تطوير المناهج العلمية لطلاب المركز الوطني للمتميزين في ورشة عمل لهيئة التميز والإبداع ووزارة التربية

العدد: 
3573

في إطار استراتيجيتها الرامية إلى اكتشاف طاقات التميز وتفعليها وتنميتها إلى أقصى الدرجات الممكنة والدخول في ميادين الابتكار والبحث العلمي والمساهمة في بناء الوطن في المرحلة القادمة أقامت هيئة التميز والإبداع بالتعاون مع وزارة التربية ومركز تطوير المناهج ورشة عمل حول تطوير المناهج العلمية لطلاب المركز الوطني للمتميزين.

وفي تصريح لسانا أوضح رئيس الهيئة عماد العزب أن الورشة تأتي ضمن نهج الهيئة في تطوير ورفع درجة التميز لدى طلاب المركز الوطني للمتميزين الذي يضم نخبة من طلاب سورية من الناجحين بتفوق في شهادة التعليم الأساسي كي يتم العمل ضمن خطوط علمية معينة ومعمقة تهدف للوصول بهم إلى أعلى درجات التحصيل العلمي ضمن رعاية خاصة ودعم واهتمام مركزين.

ولفت العزب إلى ضرورة دعم تأسيس المتميزين خلال دراستهم في المركز لضمان وصولهم إلى المرحلة الجامعية في البرامج الأكاديمية ضمن الاختصاصات العلمية المحددة لهم بما يتناسب مع تميزهم ك”العلوم الطبية الحيوية وتقانة علوم الليزر والمعلوماتية والميكاترونيكس وهندسة المواد وهندسة الطيران” مؤكدا أن مخرجات المركز يجب أن تكون على مستوى عال ولائق بمدخلات البرامج الأكاديمية وما بعدها من دراسات عليا ولاسيما أن مسألة التميز قطعت مرحلة مهمة في رحلتها العلمية بدءا من الدراسة في المركز ضمن مرحلة التعليم الثانوي وصولا إلى الدفعة الأولى التي تخرجت من الدراسة الجامعية وتم إيفادها للدراسات العليا في روسيا كما تتأهب الهيئة أمس لتخريج الدفعة الثانية التي تضم أكثر من سبعين طالبا لإيفادهم خارجيا أيضا.

وبين العزب أن ورشة العمل ضمت عددا كبيرا من خبراء العلم والتعليم والباحثين والمنسقين العلميين في وزارتي التربية والتعليم العالي وعددا من المؤسسات العلمية والبحثية الكبرى في سورية مشيرا إلى أن الهيئة حرصت على استثمار خبرات اللجان العلمية في الأولمبياد العلمي السوري والاستفادة من تجربته الرائدة في التميز العلمي التخصصي وما وصلت إليه من نجاحات وإنجازات بلغت العالمية.

وأكد العزب ضرورة أن يكون للمتميزين مناهج علمية على درجة عالية من التميز وعليه يجب الاستفادة من التطور الحاصل في مركز تطوير المناهج واعتبار المناهج التي تم تطويرها في المركز رائزا للتعامل معها في المهمة الجديدة مع إمكانية الاستفادة من تجربة الأولمبياد العلمي السوري في التميز واعتماده على الفهم أكثر من البصم مبينا أن الهيئة أكدت للجان العلمية المكلفة تأليف المناهج العلمية للمتميزين على أهمية التشاركية التامة والتكامل في العمل مع ضرورة البدء المباشر في العمل وكل لجنة ضمن اختصاصها وفق البرنامج المعد.

وحسب العزب فإن الهيئة وضعت مع بدء اللجان العلمية المعنية بتأليف المناهج الجديدة للمتميزين بعض الثوابت المشتركة والأساسية لتعميق مفهوم التميز بدءا من قاعدة “تعليم أقل وتعلم أكثرللوصول إلى الصيغة الأمثل في المناهج الجديدة بما يحقق الجديد والمفيد ولاسيما بعد ملاحظة التفاوت في المستوى العلمي لخريجي مركز المتميزين من جيل لآخر حيث إن تطوير المناهج لا يكفي ما لم تكن العملية متكاملة مشيرا إلى أن العمل على التميز يجب أن يبدأ منذ سن مبكرة وتطوير المدرس لا يقل أهمية عن تطوير المنهاج العلمي مع أهمية الابتعاد عن أسلوب التلقين في التدريس والتركيز على العمل الجماعي لدى الطلاب ولاسيما في المسائل البحثية.

وأكد العزب أن البحث في مسألة التميز والمتميزين لن يتوقف عند المناهج فالمساعي قائمة لتوسيع نطاق استيعاب المركز الوطني للمتميزين الذي يستقبل سنويا 75 طالبا وطالبة من مختلف المحافظات والسعي لكسب كل النخبة من المتميزين على مستوى سورية حيث العمل الجاد على إعادة افتتاح المقر الأساسي للمركز الوطني للمتميزين في حمص باعتباره مقرا نموذجيا بخدماته العلمية والمعيشية وبشكل يضاهي أهم المراكز العلمية المماثلة في أوروبا كما يتم السعي للاستعانة بخبراء علميين من روسيا لدعم المركز في مختلف اختصاصاته العلمية فالوطن بحاجة للقدرات الشابة من أبنائه كي يكون لهم دور في عملية النهوض.

وأحدثت هيئة التميز والإبداع بموجب القانون رقم 11 لعام 2016 وهي هيئة تعنى بالتميز بمختلف جوانبه في المجتمع وتضم ثلاث إدارات هي الأولمبياد العلمي السوري والمركز الوطني للمتميزين والبرامج الأكاديمية.

ويتضمن المنهاج العلمي للمركز الوطني للمتميزين الذي أحدث عام 2009 المواد العلمية ذاتها في المدارس الثانوية العامة من حيث الخطوط العريضة لكن الاختلاف يكمن في آليات التدريس وطبيعة المنهاج.. حيث تعتمد على التعليم بمختلف سبله “الالكتروني والتعاوني والبنائي” وفي ختام كل جلسة علمية يكون هناك محطة تقييمية.. والمدرس في الجلسات العلمية يكون دوره ميسرا أكثر مما هو ملقن.

ومن أهم الخصوصيات العلمية للمركز المنهاج نصف المفتوح حيث يعتبر الكتاب المدرسي أحد المصادر العلمية التي يعتمدها الطالب ليتم استكمال بقية المعلومات من المراجع العلمية المعتمدة من مناهج المركز بهدف التدريب المستمر للطلاب على عملية البحث مع وجود إشراف أكاديمي من جامعة تشرين.

دمشق-سانا-الفرات

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة