دير الزور تبحث عن ابنائها

الواقع المرير الذي نعيشه مر جزء منه على معظم المحافظات وسمعنا عن المساهمات التي قدمها ابناء هذه المحافظات وخاصة المقتدرين ماليا للتخفيف من معاناة ابناء مدينتهم على العكس تماما جرى في دير الزور ... الميسورون من ابناء المدينة اكتفوا بالابتعاد عنها واذا كلف احد منهم خاطره نشر (بوست ) على الفيسبوك ينعي فيه حال مدينته مقابل الف منشور يحتوي صوره وعائلته وامامهم مالذ وطاب وحولهم مايبعث الدفء شتاء والبرودة صيفا .... طبعا لسنا بصدد البحث في ما يقدم من جهد حكومي للمدينة التي تحتاج كل شيء وبلا شك لايكفي جهد طرف واحد بل نحن نبحث عن جهد مدني اهلي يكون عنوانه رد الوفاء لمدينة اكل الجميع من خيرها واهل يعانون من ظروف لامثيل لها المسألة ليست كما يعتقد البعض مسألة غذاء ودواء لان الغذاء والدواء لايتوافر بالصورة التي نريدها لكن هناك مايسد الرمق ولو بالحد الادنى .... لكل الميسورين من ابناء دير الزور نقول : اعلموا ان الكثير من اطفال دير الزور يمارسون رقصة البرد طوال ايام الشتاء لان الحطب غير متوفر وان توفر فسعر الكيلو 350 ليرة . واعلموا ان الكثير من هؤلاء الاطفال لايذهبون الى المدرسة في ايام المطر لان احذيتهم او بقايا احذيتهم لا تصل للمشي في اثناء ومابعد المطر . واعلموا ان الكثير من هؤلاء الطلاب يتقاسمون قلم الرصاص بالكتابة لان الاقلام لاتتوفر في المدينة وان توافرت فهي بأسعار غالية. واعلموا .... واعلموا ... واعلموا والاهم ان تعلموا ان ذاكرة مدينتنا لاتنسى والتاريخ والناس ستذكر الجميع بأعمالهم

دير الزور – ابراهيم الضللي 

العدد: 
3444
النوع :