في لقاء منتخبنا الأول أمام اليابان انكشف المستور

العدد: 
2999

خسر منتخبنا الوطني الرهان فخرج بخفي حنين من لقاء المسمار أمام اليابان بخسارة قاسية بثلاثية بيضاء كانت بمنزلة الصدمة على كرتنا ومشجعيها الذين لم يكونوا ليتوقعوها في أسوأ الأحوال ، وزاد من هول الصدمة الأداء السلبي العقيم لمنتخبنا الذي رسم العديد من إشارات الاستفهام ؟

وفي عموم القول : لم ترتق المباراة إلى المستوى الفني المتوقع ، ومنتخب اليابان رغم فوزه لم يقدم الأداء المطلوب ، ولعل الزمن الحالي نشهد فيه أضعف منتخب يمر على اليابان ، الشوط الأول سار به اليابانيون على مبدأ اكتشاف قدراتنا ، وفي الشوط الثاني أعطونا درساً بالغ الأثر بأقل مجهود ، ولم يكن منتخبنا في أحسن حالاته بالمباراة نداً ، ولم يستثمر أياً من الفرص المتاحة على ندرتها ، وخسرنا اللقاء لأننا لم نستفد من دروس الماضي ، فلم تتم معالجة الأخطاء الدفاعية ، فبقي خطنا الدفاعي مكشوفاً ، وأسلوب اللعب لم يتغير، ففقدنا زمام المبادرة وعامل المباغتة .

الفوز على أفغانستان وكمبوديا كان أمراً متوقعاً ، ولا يعتبر إضافة لمنتخبنا ، والفوز على سنغافورة جاء بشق الأنفس وبكثير من الحظ ، وأعطى مؤشرات سلبية لم نعمل على تداركها .

في الواقع علينا الاعتراف أن هذه حدودنا رغم أنها كلمة شؤم ، ومن هذا المبدأ فإننا لا نلوم الجهاز الفني ولا نلوم اللاعبين ، فهذه إمكانياتهم ، وقدموا أقصى ما عندهم ، ولو أنهم يملكون إضافة لظهرت ولتطور منتخبنا ، لكنه بقي على الرتم ذاته وعلى الأخطاء نفسها .

نحن مع كل المسوغات التي يطلقها الجميع حول الأزمة وتداعياتها على كرة القدم ، وكل من يتذرع بها نقول له : معك الحق كل الحق ، ونصل لأبعد من ذلك لنقول : إن الأزمة هي سبب عدم تأهل منتخبي الناشئين والشباب إلى نهائيات آسيا ، وقد تكون سبباً لإخفاقات قادمة على صعيد المنتخب المونديالي والمنتخب الأولمبي .. لكن السؤال البسيط الذي من حقنا أن نطرحه : عندما أطلقنا شعار ( سورية في روسيا 2018 ) ألم ندرك أننا في أزمة ؟ وألم ندرك أن إمكانياتنا المتاحة لا تكفي لإعداد منتخب قادر على المنافسة ؟

أما التساؤل المهم : لماذا باتت الأزمة مسوغاً لأي إخفاق كروي ، على حين لم تكن رادعاً للتصرفات الخاطئة ؟

البحث عن اتحاد توافقي عبر الاستئناس، وذلك من خلال اختيار مجموعة لا تتجاوز العشرين شخصاً تنطبق عليها معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، ويتم من خلالهم انتخاب الاتحاد الجديد.

يمكن تشكيل لجنة دعم المنتخبات الوطنية، وتنحصر مهمة هذه اللجنة بالدعم واستقدام الرعاة والداعمين، دون أن تكون لها صلاحيات إدارية أو فنية.

بطاقة المباراة

الحكام : طاقم أوزبكي مؤلف من رافشان ارماتوف - ابدو خميدلو راشولوف - جاخونكير سايدوف - تانتاشيف الكيز .

أهداف المباراة : كيسوكي هوندا (جزاء) د55- شينجي اوكازاكي د 70 -  اوسامي تاكاشي د88 .

الإنذارات : أحمد الصالح - علاء الشبلي .

تشكيلة منتخبنا

إبراهيم عالمة- أحمد الصالح- حمدي المصري- زاهر ميداني- عدي جفال (فهد يوسف)- عمر خريبين (رجا رافع)- محمود مواس- عبد الرزاق الحسين (اسامة أومري)- نديم الصباغ- علاء شبلي- سنحاريب ملكي.

الخسارة واردة

أكد مدربنا فجر إبراهيم أن الخسارة أمام اليابان ليست نهاية العالم .

وأضاف في المؤتمر الصحفي بعد المباراة : إن لاعبيه نفذوا واجباتهم بالشوط الأول بشكل جيد وكاد أن يسجلوا عبر كرتين لكن سوء الحظ رافقهم .

ولكن في الشوط الثاني تغير الحال مع نقطة انعطاف اللقاء عبر ركلة الجزاء التي أثرت في اللاعبين وتركيزهم وساهمت ببعض الأخطاء فزاد المنتخب الياباني الغلة ، والخسارة واردة في كرة القدم وكرة القدم أخطاء ولها منطقها وأنصفت الأفضل بكل شيء .

وأضاف : أمامنا ثلاثة لقاءات قادمة قبل لقاء اليابان وعلينا الحرص على النقاط الكاملة بانتظار مواجهة الرد في طوكيو والخسارة ليست نهاية العالم .

وختم حديثه بالقول : لا يمكن المقارنة بين إمكانيات كلا المنتخبين بدليل ما شاهدناه داخل وخارج المستطيل الأخضر ، من جهتنا عملنا وقدمنا شوطاً أول مثالياً لكن هذه هي كرة القدم فوز وخسارة وهذا الأمر وارد مع أي منتخب ، ولا يمكن أن ننكر الفوارق الهائلة بين مستوى الكرة السورية واليابانية من حيث ثقافة الاحتراف والإمكانات .

 

الفئة: