الفــــــرح والعيـــــــد فــــي المـــثـــــل الشعبــــي الديــــــري

العدد: 
436
تعد الأمثال الشعبية الديرية مصدراً هاماً للتعرف على حياة أهالي ديرالزور منذ القديم مروراً بحاضره من خلال مابقي من أمثال متداولة في الاوضاع المختلفة من جوانب الحياة وعلى كون المثل هو نتيجة واقعة وبما أن أهلنا في دير الزور يغلب عليهم طابع الحزن حتى أنهم عندما ( يضحكون) يقول بعضهم لبعض ( الله يسترنا من هالضحكة ) أو ( الله يعطينا خيرهالضحكة ويكفينا شرها) .

وبما أن أيامنا هذه هي أيام فرح وأعياد وجدت نفسي أبحث في كتب الاستاذ : المرحوم عبد القادر عياش عن المثل الشعبي الديري بهذه المناسبة مع يقيني المسبق بقلة هذه المادة الا أنني وجدت مرادي وها أنا ذا أقدمها للقارئ العزيز لعله كلما تذكرها ارتسمت على شفتيه ابتسامة وغمر قلبه الفر ح وشعر أنه في عيد .. أقول ربما !! ولكن معظم أمثال الفرح لا تدعوك للفرح وإنما هناك حسرة وكذلك أمثال العيد لا تشعرك في أجواء العيد وإنما تبعث في النفس الحزن والكآبة !! ويجمع المثل بين الفرح والعيد ولكن بطريقة متنافرة إذ يقول « أعياد كثيرة وأفراح مابي» أي أن المناسبات التي تدعو للفرح كثيرة إلا أنه لا يوجد فرح !!‏

وكذلك قال الديريون في مثلهم ( العيد لليعيّد بيه ) أي أن قائل المثل ليس له عيد !!‏

وأيضاً ورد في الامثال ( بعد العيد عيدك مبارك ) و( الحشر مع الجماعة عيد ) و( راح العيد بقلقه وكل من ردّ على خرقه) وكذلك ( بعد العيد مافي قراص ) و( مفارقتك عيد ) و ( داج بلاد وأكل خبز عياد ) وأخيراً ( للجمع والعيدين ومقابلة الحكام ). وفي الفرح يقول المثل الديري : ( يوم الفرح لا تفوته ) وأيضاً ( الفرح ما يجي كل يوم ) و ( راسي وراس العودة وأفرح بشك الراية) وأخيراً (الفرحات شلفات ). وبدوري أدعو القارئ العزيز الى عدم تفويت فرصة الفرح طالما وجدت مناسبة له كما يقول المثل الديري ( يوم الفرح لاتفوته ).‏

الفئة: 
الكاتب: