مجلس عزاء للشهيدين سليماني والمهندس بدير الزور ... دم الشهادة يصنع نصرا

IMG_20200110_171234_679.jpg


الفرات - عثمان الخلف

أقامت محافظة دير الزور بالتعاون مع لجنة الأصدقاء الإيرانيين مجلس عزاء على روح الشهيدين الفريق " قاسم سليماني " قائد قوة القدس في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والحاج " أبو مهدي المهندس " نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي ، اللذّين اغتالتهما يد الإجرام الأمريكي في محيط مطار بغداد الدولي الجمعة الماضية .

محافظ دير الزور السيد "عبدالمجيد الكواكبي " ألقى كلمة بالمناسبة عبر فيها عن بالغ العزاء لجمهورية إيران الإسلامية وجمهورية العراق باستشهاد القائدين قائلاً : في محضر الشهادة إذ نعزي الأشقاء في إيران والعراق قيادة وحكومة وشعباً ، فإننا نبارك استشهادهما على ثرى المواجهة مع الطغيان الأمريكي ومشروعه الإجرامي الذي يستهدف شعوب المنطقة بأجمعها عبر التدخلات المباشرة أو عبر الأدوات الإرهابية التكفيرية التي تُشكل أذرعاً أمريكية للفوضى وزرع الفتن .

إن استشهاد الفريق " سليماني " والحاج " المهندس " لن يوقف مسيرة المقاومة ، بل سيزيد جذوتها اشتعالاً حتى التحرير والخلاص من الوجود الأمريكي الصانع لكل الآلام التي تعانيها شعوب المنطقة والعالم ، وأكد " الكواكبي " أن الخطوة الأمريكية ليست سوى مغامرة فاشلة ناجمة عن سوء قراءة لروح الشرق التي تُعلي من شأن الشهادة وتنمي روح الرفض للهيمنة حتى زوالها، فهي الشهادة التي تعني مخاض ولادة الحرية التي تحمل رايتها أجيالٌ وأجيال تخلق الكرامة .

من جانبه مدير أوقاف دير الزور الشيخ الدكتور " مختار العزي النقشبندي " أشار إلى أن هذا المجلس ماهو إلا العرفان من الشعب السوري لكل من سانده في مواجهته الإرهاب المرعي أمريكياً ، فمواقف الإيرانيين والعراقيين لاتُنسى حيث وقفوا معنا فأكدوا وحدة المصير قبالة المشروع الأمريكي الظالم الذي يقتات على مآسينا، وبين " النقشبندي " أن الشهادة هنا دون الأرض دون الهيمنة، دون المشاريع التي تعمل على تفتيت الأمة شعوباً وقبائل متناحرة ، لهي الولادة التي تبعث عنفوان مقاومة لا تكل ولا تلين بوجه من استباح المنطقة لعقود ، فزرع الموت والخراب .

وختم مدير الأوقاف كلمته بالتعزية والمباركة لجمهورية إيران الإسلامية وللشعب العراقي ، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الشهيدين بواسع رحمته.

فيما ألقى الحاج " أبو عقيل " كلمة الأصدقاء الإيرانيين مشيراً إلى أن دماء الشهيدين " سليماني " و " المهندس " أشعلا نار المقاومة حتى التحرير وعودة الاستقرار للمنطقة برمتها ، شاكراً سورية قيادة وشعباً على مواقفهم الداعمة والراعية للعمل المقاوم عبر عقود من الزمن .

ولفت الحاج " أبو عقيل " إلى أن حلف المقاومة يشتد عوده أكثر كلما ارتقى شهداء ، فالشهادة روحٌ وثابة تصنع النصر ، يصعب على شذاذ الآفاق أن يدركوا معانيها وأي إنجازات تستتبعها على طريق تحرير الأرض والإنسان ، التحية لسورية قلب المقاومة ولقائدها الصامد في وجه المؤامرات السيد الرئيس بشار الأسد الذي قالها يوماً وها هي الأيام تثبت ذلك : " إن ثمن المقاومة أقل كلفة من الاستسلام " ، نعم هي الطريق الذي لن يحيد عنه الأحرار في العالمين العربي والإسلامي حتى تحقيق الأهداف في سمو ورفعة أوطاننا .

شارك مجلس العزاء حضور رسمي وشعبي كان على رأسه رئيس اللجنة الأمنيّة والعسكريّة بمحافظة دير الزور اللواء " غسان محمد " رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية قائد الفرقة السابعة عشر وعددٌ من ضباط الجيش العربي السوري والقادة الأمنيين وقائد القوات الإيرانية  ، وأعضاء فرع الحزب والمكتب التنفيذي بالمحافظة ومديرو الجهات العامة ، وشيوخ ووجهاء عشائر دير الزور. 

رقم العدد:4459

IMG_20200110_171219_928.jpgIMG_20200110_171214_266.jpgIMG_20200110_171158_999.jpgIMG_20200110_171153_207.jpg