مواطنو دير الزور: الرقابة تقتصر على المواد منتهية الصلاحية والتجار يتلاعبون بالأسعار على هواهم

moten.jpg

إبراهيم الضللي

تشهد أسواق دير الزور ككل المحافظات الأخرى غلاء في أسعار العديد من السلع وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية ولاسيما خلال اليومين الفائتين نتيجة طمع بعض ضعاف النفوس الذين قاموا برفع أسعار المواد بعد زيادة الرواتب التي صدرت مؤخرا .

وتكثف دوريات حماية المستهلك في المحافظة عملها وتشدد رقابتها على الأسواق لمنع استغلال المواطنين وكبح جماح رفع الأسعار من قبل بعض ضعاف النفوس .

فما هو الدور الذي تقوم به دوريات حماية المستهلك وماهي صورة التعاون بين المواطنين ومديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في كبح جماح التجار ؟

" احجام من المواطنين عن تقديم الشكاوى "

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدير الزور بسام الهزاع ان دوريات حماية المستهلك تقوم بدورها في تشديد الرقابة على الأسواق من خلال تكثيف الدوريات وتنظيم الضبوط بحق المخالفين لافتا ان التعاون بين الأهالي والمديرية فيما يخص تقديم الشكاوى ضد المخالفين ضعيف للغاية وهناك شبه احجام من الأهالي عن تقديم الشكاوى نتيجة للعلاقات الاجتماعية وعدم معرفة المواطن بحقوقه او تخوفه من الدخول في إجراءات التقاضي لافتا ان المديرية قد خصصت ارقام هاتفية ومواقع للتواصل الاجتماعية وقامت بعدة حملات لتعريف المواطن بطريقة تقديم الشكوى التي تقتضي من المواطن التواصل مع المديرية عبر الاتصال هاتفيا او عبر شبكة الانترنيت او الحضور الى مقر المديرية وعند هذا الحد ينتهي دور المواطن لتقوم بعدها دوريات حماية المستهلك بمتابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات المناسبة لكن ولغاية الان لا نجد التجاوب من الأهالي  حيث تلقت المديرية فقط 20 شكوى منذ بداية العام الجاري حول تقاضي سعر زائد او بيع مواد منتهية الصلاحية  بالمقابل تم تنظيم  270 ضبطا تموينيا منذ بداية العام الجاري عبر دوريات حماية المستهلك .

ووجه الهزاع الدعوة للمواطنين للتعاون مع المديرية من خلال تقديم الشكوى بحق من يخالف الأنظمة التموينية والمساهمة في ضبط الأسعار .

" اراء متفاوتة "

الفرات جالت في أسواق دير الزور وسألت عددا من المواطنين عن الأسعار وواقع الأسواق :

بين المواطن حسن علوش ان العديد من المواد تم رفع أسعارها والبعض تم اخفاؤه من الأسواق بهدف الاحتكار والبائع دائما يتذرع بارتفاع سعر الصرف علما ان معظم هذه المواد منتجة محليا ولا علاقة لها بارتفاع او انخفاض العملة لافتا ان الرقابة التموينية ضعيفة الى حد كبير وتقتصر على ضبط المواد المخالفة ومنتهية الصلاحية اما بالنسبة للأسعار فان التجار يتلاعبون بها على هواهم ونطالب بضبط الأسواق كي تنعكس زيادة الرواتب إيجابا على الحالة الاقتصادية للمواطن  وعند سؤاله عن تقديم الشكوى لمديرية حماية المستهلك أشار ان الامر منوط بالجهات المعنية  فالأمر صعب في دير الزور نظرا لوجود صلات قرابة ومعرفة بين الناس .

وعبرت السيدة هند  السالم  عن شكرها للجهود المبذولة من قبل الحكومة لتحسين الواقع المعيشي للمواطن سواء بالنسبة لزيادة الرواتب او من خلال عملية التدخل الإيجابي في الأسواق داعية أي مواطن يتعرض للغش او الغبن في الأسعار بالتوجه الى الجهات المختصة وتقديم الشكوى بحق المخالف وبهذه الطريقة نضمن حقنا في الحصول على السلعة بسعرها المناسب ومؤكدة ان شراء السلع من مؤسسات التدخل الإيجابي تشكل ضمانة أخرى .

وأشار المواطن سامي  الحسون ان تقديم الشكوى ضد البائع الذي يتقاضى سعر زائد يعد واجبا لكن ما يحصل هو ان البائع دائما يكون من الأقارب او الجيران وهذا يشكل حرج بالنسبة لنا إضافة ان البائع البسيط هو أيضا ضحية للتجار الكبار  الذين يرفعون الأسعار فمن واجب الجهات التموينية ان تضبط هؤلاء التجار وتمنعهم من رفع الأسعار .

واعرب المواطن صالح الذياب ان يتم التدخل الإيجابي من قبل مؤسسات السورية للتجارة عبر طرح المزيد من البضائع وبأسعار منافسة للقضاء على الاحتكار وجشع التجار وهذه هي الطريقة الأمثل لتحقيق التوازن في السوق إضافة الى فرض رقابة من قبل دوريات حماية المستهلك على الأسعار والبضائع وعدم التهاون في هذا الامر لافتة الى ضرورة ان يقوم كل شخص بدوره في كبح جماح الأسعار وتقديم الشكوى بحق من يرفعها .

"لنا كلمة "

الامر بات اليوم بحاجة لتعاون الجميع فمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك مطلوب منها بذل المزيد من الجهد وتكثيف دورياتها والقيام بواجبها بصورة اكثر جدية وصرامة والتشبيك مع السورية للتجارة لاحداث حالة من التدخل الإيجابي في الأسواق .

وعلى الطرف الاخر من الواجب على المواطنين كافة التعاون مع الجهات الرقابية والابلاغ عن اية حالة مخالفة للقوانين سواء رفع سعر مادة من المواد او بيع مواد غير مطابقة للمواصفات .

رقم العدد:4416