ظريف: تنفيذ الأطراف الأخرى التزاماتها الطريق الوحيد للحفاظ على الاتفاق النووي

طهران-سانا

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الطريق الوحيد للحفاظ على الاتفاق النووي هو تنفيذ الأطراف الأخرى التزاماتها.

وردا على البيان الصادر عن الدول الاوروبية شدد ظريف في رسالة وجهها إلى مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي على ضرورة استفادة إيران من حقوقها في إطار الاتفاق النووي وأن طهران لن تقع تحت تأثير الضغوط السياسية والابتزازات.

وأكد ظريف أن البيان الأوروبي يتعارض مع الاتفاق النووي وأن الطريق الوحيد للحفاظ عليه هو تنفيذ الأطراف الأخرى لالتزاماتها.

في سياق متصل أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن بلاده لن تقبل بآلية التعامل المالي مع إيران (اينستكس) إن كانت “شكلية” وستتخذ الخطوة الثانية بحزم في الموعد المقرر.

وقال موسوي في تصريح بشأن الاجتماع المرتقب للجنة المشتركة للاتفاق النووي المزمع عقده في فيينا اليوم “أعتقد أن هذا الاجتماع يمكن أن يشكل الفرصة الأخيرة التي يجتمع فيها الأعضاء المتبقون في الاتفاق النووي ليبحثوا كيف يمكنهم تنفيذ التزاماتهم تجاه الاتفاق النووي وإيران” معربا عن أمله بأن تتخذ الدول المتبقية في الاتفاق خطوة عملية ومثمرة تقنع إيران للعمل بالتزاماتها.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثفت من ضغوطها على إيران عقب انسحابها من الاتفاق النووي في أيار من العام الماضي وقامت بعد ذلك بفرض إجراءات اقتصادية جائرة عليها وهو ما ردت عليه طهران مؤخراً بتعليق بعض التزاماتها في الاتفاق النووي.

عراقجي: صبر إيران نفد وعلى الاتحاد الأوروبي ترجمة مواقفه من الاتفاق النووي إلى خطوات عملية

كما أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي أن مواقف الاتحاد الأوروبي السياسية حيال الاتفاق النووي لا تكفي ويجب ترجمتها إلى خطوات عملية مشيرا إلى أن صبر إيران نفد ولن تتحمل بعد الآن التزاما أحادي الجانب بالاتفاق في حين لا يفي الآخرون بالتزاماتهم.

ونقلت وكالة ارنا عن عراقجي قوله في تصريح أمس “إن الدول المتبقية في الاتفاق النووي لم تستطع التعويض عن خروج أميركا منه فيما طهران وعلى مدى العام الماضي تحلت بالتحمل والصبر الاستراتيجي ومنحت الفرصة الكافية للدول المتبقية في الاتفاق خاصة الدول الأوروبية لتعمل بالتزاماتها وأوجدت الفرصة الكافية للدبلوماسية لكنها لم تحصل على النتيجة المرجوة”.

وأضاف “نرحب بالمواقف السياسية للدول الأوروبية وسائر الدول المتبقية في الاتفاق إزاء خروج أميركا منه إلا أن المواقف السياسية يجب ترجمتها إلى خطوات عملية”.

وبخصوص الاجتماع المزمع عقده من قبل اللجنة المشتركة للاتفاق النووي اليوم في فيينا على مستوى المساعدين السياسيين قال “نأمل بأن نشهد في اللجنة المشتركة إجراءات عملية وملموسة من قبل الدول الأعضاء وخاصة الدول الأوروبية وفي غير هذه الحالة ستواصل إيران خفض التزاماتها النووية والذي يعد قرارا قانونيا وياتي في إطار حقوقها في الاتفاق وليس هنالك أي شك في ذلك”.