القطاع الصحي في محافظة دير الزور يواصل تقديم الخدمات رغم النقص في المستلزمات والكوادر الطبية


تعرض القطاع الصحي في محافظة دير الزور خلال سنوات الحرب على سورية للنهب والتخريب الممنهج الذي طال معظم المنشآت الصحية ورغم كل ماتعرض له هذا القطاع استمر في تقديم الخدمات للمواطنين ، ويسعى العاملون في القطاع الصحي في المحافظة اليوم لتقديم الخدمات الصحية رغم النقص الشديد في المستلزمات والكوادر الطبية المتخصصة .
مدير الصحة الدكتور بشار الشعيبي أشار أن 106 مراكز صحية من اصل 110 مراكز و7 مشافي حكومية من اصل 8 تعرضت للنهب والتخريب ، لافتا ان كل هذا التخريب والاستهداف لم يدفع القطاع الصحي للتوقف عن العمل طوال سنوات الحرب حيث استمر القطاع الصحي في تقديم الخدمات للمواطنين طوال سنوات الحصار الجائر على دير الزور من خلال مشفى الأسد و4 مراكز صحية في المدينة .


وأضاف ان القطاع الصحي في المحافظة شهد تحسناً ملحوظاً في السنوات الثلاث التي تلت فك الحصار عن مدينة دير الزور وتحرير أريافها من الإرهاب حيث ارتفع عدد المراكز الصحية من 4 مراكز في نهاية العام 2017 إلى 42 مركزاً ، إلى جانب مجمع المشافي في مشفى الأسد الذي يضم الهيئة العامة لمشفى الأسد إضافة إلى مشفى الفرات الذي يقدم خدمات الامراض الداخلية والقلبية والعناية العصبية ، و بلغ عدد المراجعين لقسم الداخلية واسعاف الداخلية منذ بداية العام اكثر من 20 الف مراجع ، ومشفى الأطفال والتوليد الذي يقدم خدمات الامراض والجراحة النسائية وامراض الأطفال ويحتوي على غرفة عمليات وولادة تشهد اجراء اكثر من 250 عملية جراحة نسائية وحوالي 120 ولادة طبيعية في الشهر ، إضافة الى جناح الحواضن الذي يضم 16 حاضنة بمواصفات حديثة .


وتعمل المراكز الصحية ومجمع المشافي حالياً وفق الإمكانات المتاحة على تقديم الخدمات الصحية واللقاحات للمواطنين في محافظة دير الزور إضافة الى ريف الرقة الشرقي وتم رفد القطاع الصحي بالكثير من الاحتياجات من أدوية ولقاحات وأجهزة طبية متطورة وعربات جراحية وعيادات متنقلة وسيارات إسعاف.
وبين الشعيبي ان العمل في القطاع الصحي يعاني من النقص في الكوادر الطبية عموما ونقص شديد في الأطباء الاختصاصيين والمقيمين إضافة إلى إحجام عدد من الأطباء عن التعاقد مع وزارة الصحة حيث نفتقد للعديد من الاختصاصات النوعية مثل ( الجراحة القلبية - معالجة الأورام – الغدد – الاوعية – الجراحة القلبية – الجراحة العصبية ) إضافة الى نقص بعض التجهيزات وفي هذا الصدد أشار الشعيبي ان الوضع تحسن بشكل ملحوظ بعد موافقة مجلس الوزراء منتصف شباط الماضي على إرسال عشرين طبيباً بكل الاختصاصات بشكل شهري إلى مشافي دير الزور داعيا الأطباء من أبناء المحافظة المقيمين في محافظات أخرى للعودة الى دير الزور والمساهمة في تقديم افضل الخدمات الطبية للأهالي .


بدوره أشار مدير الهيئة العامة لمشفى الأسد الدكتور مأمون حيزة ان المشفى هو مشفى جراحي يقدم الخدمات الجراحية (عامة وعظمية واوعية وعصبية وصدرية ) وتم اجراء اكثر من 3500 عمل جراحي منذ بداية العام ، إضافة الى قسم الكلية الصناعي الذي يحتوي على 17 جهاز غسيل كلى وتم اجراء 3800 جلسة غسيل لـ 109 مرضى منذ بداية العام ، و قسم تفتيت الحصيات والعيادات الخارجية التي تضم عيادات امراض ( الاذن والانف والحنجرة – العينية – العصبية – البولية – العظمية – جراحة الفم والوجه والفكين والجراحة ) ومخبر مركزي للتحاليل الطبية وتصوير الاشعة والماموغراف
وبين الحيزة ان المشفى يعاني من نقص في الكوادر الطبية و بعض التجهيزات ولاسيما جهاز الطبقي المحوري المعطل منذ اكثر من ستة اشهر ولم تجر له الصيانة نتيجة عدم توفر القطع المعطلة بسبب الحصار الجائر المفروض على سورية .

ابراهيم الضللي