حصة المواطن بالحسكة 15 لترا من الماء ويوميا وحاجته مئة.. الاحتلال التركي يقطع مياه علوك عن مليون مواطن

يعاني أهالي مدينة الحسكة لتأمين احتياجاتهم من الماء بشكل يومي، ويلجؤون لطرق بدائية متعبة مثل ملء السطول والجالونات ونقل الماء إلى منازلهم من الخزانات المنتشرة في أحياء المدينة عندما يتم ملؤها.

منذ دخول الاحتلال التركي البغيض أواخر عام 2019 وقطعه الماء عنهم، قام الأهالي بحفر ابار سطحية ولكن البعض منها خرج عن الخدمة وذلك لتلوث المياه و يعتمد الكثير على شراء الماء من الصهاريج التي أصبح أصحابها يتحكمون بأسعار المياه، ومع ازدياد درجات الحرارة لنحو 40 درجة أصبح هناك مناشدات من الأهالي بضرورة إيجاد حلول جذرية لمياه الشرب. يعتمد أهالي المدينة على محطة علوك ويتم الضخ يوما واحدا كل 25 يوما وحسب تقديرات بعض المختصين يحصل الفرد الواحد على حوالي 15 ليترا بينما معدل الحاجة اليومية يبلغ حوالي 100 ليتر خلال فصل الصيف وهذا ما يجعل أهالي المدينة يعيشون على ادنى معدل استهلاك للمياه .

-           خزانات وصهاريج للماء إسعافية من فرع الهلال

ومنذ انقطاع المياه بشهر تشرين الأول 2019 إثر دخول الاحتلال  التركي سارع فرع الهلال إلى إدخال ورشات الكهرباء و الماء مرتين في بداية الإيقاف للمحطة 2019 و تصليح الأعطال و تشغيل المحطة و تقديم ما يلزم من محروقات و معدات لزوم المولدات الضخمة داخل المحطة، هذا ما قاله رئيس فرع الهلال الاحمر العربي السوري بمحافظة الحسكة علي منصور مبينا أنهتم تقديم صهاريج المياه للأهالي بشكل إسعافي وعندما تبين أن الاحتياج يفوق المتاح و استمرار الانقطاع تم تزويد الأحياء بخزانات صغيرة سعة 10 متر مكعب بالتعاون مع منظمة العمل ضد الجوع.

ولفت رئيس فرع الهلال انه خلال العام الماضي تم تركيب 150 خزان بسعة 5 متر مكعب و بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتقديم مياه الشرب بشكل إسعافي للأهالي و ركبت على ثلاث مراحل كما تم تركيب 94 خزانا بالأحياء الجنوبية بسعة 5 متر مكعب خلال العام الماضي والداعم منظمة العمل ضد الجوع ..

و يتابع قائلا: هذا العام وبعد الانقطاعات الأخيرة تم مضاعفة الكميات للخزانات المركبة بالتعاون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، و أيضاً خلال العام الماضي تم تقديم ما يلزم بدعم الصليب الأحمر من صيانة و معدات للمحطة و محولات كهربائية و كان يتم جلب المضخات للصيانة في الحسكة و كذلك تم تقديم غواطس لآبار محطة علوك.

-           لابديل عن محطة علوك

 من جهته طالب رئيس مجلس المحافظة احمد عويد السعيد بضرورة تحييد محطة علوك واستمرار عمل المحطة من خلال تواجد العاملين في المؤسسة العامة للمياه وإدارتها حيث أنه لايوجد بديل لمياه الشرب في المدينة سوى محطة .

وبين ان هناك متابعة لعمل المنظمات الدولية العاملة بالمحافظة والمطالبة بزيادة عدد الصهاريج المستعملة للتوزيع ومتابعتها صحيا وكذلك زيادة عدد الآبار المحفورة من قبل المفوضية ضمن المدينة.

-           مدينة الحسكة تحتاج  60 ألف متر مكعب ماء يوميا

وكشف مدير عام مؤسسة مياه الشرب بمحافظة الحسكة المهندس محمود العكلة أن المسافة من محطة علوك إلى خزانات الحمة تبلغ حوالي / 70 / كم والعمل بالظروف العادية للضخ بالنسبة للآبار هي /20/ بئر بغزارة 1.6م٣ بالثانية والآبار الموجودة تبلغ /34/  بئرا يعمل منها /30/ بئر فقط وعدد المضخات هو 10/ +2 احتياط .. وتحتاج مدينة الحسكة فعليا إلى 60/ الف م٣ بشكل طبيعي بينما المتوفر حاليا / 30/ م٣ .. وبالنسبة للبدائل هناك خطة لتامين /50/ خزانا إضافيا من قبل منظمة الصليب الأحمر وكذلك حفر / 30/  بئرا من قبل المفوضية .. وبالنسبة لمياه الفرات أوضح العكلة أن الخط الممتد من ديرالزور حتى الصور مكشوف ومنه الى مركدة ومحطة العلوة وشمساني مرورا" / 47/ حتى الحسكة مخفي ولكن تحصل عليه تعديات كثيرة.

-           محطة مياه علوك تحتاج 4ميغا لتشغيلها

اما مدير عام الشركة العامة لكهرباء الحسكة المهندس انور عكلة فتكلم عن العلاقة المرتبطة ما بين الضخ والتغذية الكهربائية مبينا ان المسافة الممتدة حتى وصول الكهرباء إلى جميع الآبار تبلغ ما يقارب / 120/ كم من محطة الدرباسية حتى بلدة علوك ذهابا وإيابا ويتم التعدي على الشبكة بعد /50/ كم من قبل المحتل التركي وأعوانه حيث تخرج من المحطة /7 ميغا وتستهلك قبل الوصول للمحطة وأكد أن الحاجة لتشغيل /13/ بئرا هي ١ميغا بينما /2/ ميغا هو الطبيعي لتشغيل /4/ مضخات وهذه الكمية لا تخدم التشغيل الفعلي.

-           مطالبات شعبية وأهلية بإيجاد حل

مناشدات ومطالبات يطلقها أهالي مدينة الحسكة لإيجاد حل لمياه الشرب حيث أصبح شغلهم الشاغل تأمين فمنذ حوالي سنة ونصف وهم يعانون من انقطاع الماء وزاد هذا الأمر من اعبائهم المادية اذا ان تعبئة خزان ماء متر واحد ارتفع سعره إلى 8ا لاف ليرة وهناك تحكم بذلك من أصحاب الصهاريج الذين ليس لديهم اي رادع، ومع هذا الواقع الذي يعانيه الأهالي نضع هذه الهموم على طاولة المسؤولين عسى ان تجد الحلول ...؟؟؟

تحقيق - حجي المسواط