تعشيب الملعب البلدي بديرالزور.. وعود وآمال

مأمون العويد

خلال استقبال بعثة نادي الميادين  العائد من حماة بعد مشاركته في بطولة المحافظات بكرة القدم ونيله  بطاقة الصعود لدوري الدرجة الأولى،  من قبل  أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بديرالزور رائد الغضبان في مكتبه وحضور  أعضاء  اللجنة التنفيذية لفرع رياضة الدير ، جرى  الحديث عن مصير تعشيب الملعب البلدي بديرالزور وإمكانية تحقيق ذلك في القريب العاجل ، مع كثرة الوعود التي أطلقت هنا وهناك والمواعيد التي كثرت والزيارات والجولات المكوكية لأصحاب الشأن، لكن على أرض الواقع لم يحصل شيء فعلي ، فقط مراسلات وكتب في أدراج المسؤولين ، ليكون الرد من المعنيين بالأمر  أعضاء فرع رياضة ديرالزور المتواجدين في حفل الاستقبال  بزف البشرى  بأن العمل على تعشيب الملعب البلدي بديرالزور سيكون خلال هذا الأسبوع بعد أن أنهى المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام والشركة المنفذة  الدراسات المطلوبه لذلك ، على أن يكون العشب (الرول) صناعي وليس عشب طبيعي بحجة التكلفة العالية والعناية الكبيرة التي يتطلبها الرول الطبيعي بعكس التارتان القادر على تحمل الظروف الطبيعية للمحافظة وفترات التدريب المتوقع حدوثها على أرضية الملعب لوجود عدة أندية من  مختلف الدرجات ستلعب عليه .

قصة تعشيب الملعب البلدي بديرالزور ،طالت كثيرا ويمكن أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية مع كثرة مواعيد التنفيذ التي حددت لإنجاز العمل.

فمن قصة الـ 90 يوماً وهي المدة الأولى التي منحت ليكون الملعب جاهزاً، وبعدها كان الحديث عن ربع عقد يضاف للعقد الأول لاستكمال بعض الأعمال الإنشائية والصيانة لتصبح المدة ثلاثة أشهر ونصف شهر، وبعدها كان الحديث عن نفق تحت المدرجات.

وبسرعة  تم التعامل معه لأن النفق كان يمر من منطقة لا تشكل خطراً على المدرج وتم حقنه وردمه بالسرعة القصوى من دون أي تفاصيل ثانية، وبعدها توقف العمل وكانت نقطة الخلاف على موضوع دهان المدرجات، والتي لم تكن مطابقة لما هو مذكور في مواصفات العقد ، فقد تم رفض دهان المدرجات فوراً ، وهذا واضح بالكتاب رقم /2270 / تاريخ 18 / 11 / 2019 الذي جاء فيه  « رفض عمل دهان المدرجات ، وإعادة تنفيذ الدهان بشكل أفضل ، والالتزام بدفتر الشروط الفنية للعقد المذكور«

 ما ذكر تم تجاوزه بعد فترة توقف ليست بالقليلة، والسبب كان  خلافاً على عدم تحويل المبالغ للشركة المنفذة لمتابعة عملها .

طبعا نسبة الإنجاز  تجاوزت 80% ، وهذا ما يخص الأعمال الإنشائية والصيانة للمدرجات والمشالح والصالات وسور الملعب ، وكل ما نتحدث عنه هو من اختصاص الشركة المنفذة وهي الشركة العامة للطرق والجسور في المنطقة الشرقية بدير الزور والتي نفذت قسماً كبيراً من هذه الأعمال، وباتت الأمور في خواتيمها ،  وخلال جولة رئيس الاتحاد الرياضي العام  السابق  ومدير المنشآت ظهرت بعض الأمور الأخرى ضمن الأعمال الإنشائية استوجبت توقيع ربع عقد آخر، وعادت الورشات لمتابعة العمل داخل الملعب.

ويمكن هنا أن نشير إلى نقطة في غاية الأهمية، فموضوع تعشيب الملعب ليس من بنود العقد ، علما أن قيمة العقد كانت 81 مليون ليرة سورية .

 بعد ذلك أعلن  الاتحاد الرياضي العام  الموافقة على رصد مبلغ 100 مليون ليرة سورية لتعشيب الملعب البلدي قبل أن يوقف إجراءات ملحق العقد بالكتاب الصادر عن مكتب المنشآت والاستثمار  بتاريخ 2020/11/8 ، الذي يطلب فيه  التريث حاليا بإجراءات ملحق العقد وقيمتها تزيد عن /90  / مليون ليرة سورية حتى نتمكن من إجراء المناقلات على المشاريع المنتهية في المحافظات والتي يتم تمويلها من حساب لجنة إعادة الإعمار  لنتمكن من تنفيذ الأعمال اللازمة للملعب البلدي بديرالزور ومن ضمنها الأرضية العشبية  وعزل سقف مبنى الإدارة.

اذا الأمور سارت بشكل طبيعي وتم تجهيز الملعب البلدي بديرالزور ، كما ذكر أعضاء اللجنة التنفيذية لفرع رياضة الدير يعني قرب عودة كرتي الفتوة واليقظة للعب بين جماهيرهم الموسم القادم .