صعوبات كبيرة تواجه الثروة الحيوانية في محافظة الحسكة جراء استيلاء ميليشيا (قسد) على مراكز الأعلاف

تربية الثروة الحيوانية في محافظة الحسكة تأثرت سلباً نتيجة استيلاء ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي على مراكز توزيع المقنن العلفي التابعة لفرع المؤسسة العامة للأعلاف وسرقة محتوياتها وحرمان المربين من أصناف الأعلاف التي كانت تقدم لهم على مدار العام بسعر مدعوم.

ويواجه واقع الثروة الحيوانية تحديات إضافية هذا العام قياساً بالعام الماضي جراء تأخر نمو المراعي والمساحات الخضراء في المحافظة بسبب قلة الأمطار التي هطلت لتاريخه إضافة إلى صعوبة تأمين المواد العلفية.

مربو الثروة الحيوانية كشفوا لمراسل سانا إقدام ميليشيا “قسد” على سرقة مخصصاتهم من المقنن العلفي الذي كان يوزع بشكل دوري لمختلف صنوف الثروة الحيوانية حيث بين مربي الأغنام عاطف من ريف الحسكة الشرقي أن هذه الميليشيا لم تكتف بكل ما سرقته من خيرات المحافظة بل واصلت جرائمها بسرقة المقنن العلفي للثروة الحيوانية التي تعد الركيزة الأساسية لاقتصاد المحافظة إلى جانب الزراعة.

وأشار عاطف الذي يمتلك نحو 100 رأس من الأغنام والماعز إلى أنه كان يحصل على مخصصاته من مادتي النخالة والشعير العلفي بشكل دوري عن طريق الدورات العلفية التي كانت تفتتح على مدار العام والتي كانت توفر هذه المواد بأسعار مدعومة وأرخص بكثير مما تباع في الأسواق انطلاقاً من دعم الحكومة للمربين.

أما المربي عواد العلي من ريف ناحية تل براك فأوضح أنه بتوقف مراكز توزيع الأعلاف عن عملها نتيجة استيلاء الميليشيا عليها فإن واقع تربية الثروة الحيوانية سيستمر بالتراجع لعدم قدرة المربين على شراء المواد العلفية من السوق والتي ارتفعت أسعارها كثيراً نتيجة قلة المراعي واستغلال بعض التجار حاجة المربين لهذه المواد.

فيما أشار المربي خضر العبد الله من ريف القامشلي إلى اضطرار الكثير من المربين إلى بيع جزء من حيازاته من الثروة الحيوانية لتأمين المورد المالي لشراء الأعلاف من الأسواق جراء ممارسات “قسد” وسرقتها الأعلاف وفي حال استمرار حاجة المربين للمادة العلفية سيضطرون للاستمرار ببيع حيازاتهم ليبقى المستفيد الوحيد من الوضع الراهن هو ميليشيا “قسد” والتجار المتعاملون معها الذين استغلوا زيادة عرض الثروة الحيوانية في الأسواق لشرائها بسعر منخفض وتهريبها وبيعها إلى دول الجوار بأسعار مرتفعة وحرمان المربين المحليين منها.

من جهته أشار مدير فرع مؤسسة الأعلاف برشنك خضر إلى أن واقع تربية الثروة الحيوانية في المحافظة تأثر سلباً نتيجة استيلاء الميليشيا على مراكز توزيع الأعلاف في مدن ومناطق الحسكة والقامشلي وعامودا والقحطانية والتي كانت تؤمن للمربين المادة العلفية المدعومة بشكل دوري وعبر الدورات العلفية المتلاحقة التي كانت تفتتح على مدار العام.

ولفت خضر إلى أن استيلاء الميليشيا على هذه المراكز حرم المربين من كمية أعلاف تقدر بنحو 13 ألفاً و503 أطنان من مادة النخالة و1800 طن من مادة الشعير العلفي كانت مخصصة لتوزيعها على المربين ضمن الدورة العلفية الحالية.