مبادرات أهلية لتأمين مياه الشرب للأهالي مع استمرار جريمة الاحتلال التركي بقطع المياه عن الحسكة

مع اصرار المحتل التركي على جريمته بحق الأهالي في مدينة الحسكة عبر الاستمرار بقطع مياه الشرب عنهم منذ 25 يوماً تتواصل المبادرات الحكومية والأهلية الرامية إلى تأمين مياه الشرب للأهالي في الحسكة والتخفيف من معاناة الأهالي.

المبادرات الأهلية لتوزيع مياه الشرب مجاناً على الأهالي عكست حالة التعاضد والتآخي والتكافل الاجتماعي التي يتميز بها أبناء محافظة الحسكة والتي تجسدت في تسيير صهاريج لتوزيع المياه في ظل استمرار جريمة الاحتلال التركي بقطع المياه والتعدي على خطوط التوتر الكهربائي وسط صمت دولي واممي.

وفي تصريح لمراسل سانا بين مدير عام مؤسسة مياه الشرب المهندس محمود العكلة أن المبادرات الأهلية ساهمت إلى جانب المبادرات الحكومية في سد جزء من احتياجات أبناء مدينة الحسكة وتكاملت مع الجهود الحكومية المنفذة بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري والمتمثلة بنقل كمية 3000 متر مكعب من المياه يومياً وتعبئتها في خزانات موزعة على الشوارع الرئيسية بمركز المدينة.

وأشار عكلة إلى استمرار المساعي الرامية إلى إعادة تشغيل محطة علوك من خلال التواصل مع الأطراف الدولية الموجودة في المنطقة بشكل شرعي للضغط على المحتل التركي لإعادة تشغيلها واجبارهم على إزالة التعديات الحاصلة على خطوط التيار الكهربائي المغذية للمحطة وتحييدها دون التدخل بها لضمان استمرار تدفق مياه الشرب لأبناء مدينة الحسكة.

صاحب إحدى المبادرات الأهلية المواطن أحمد العيسى أكد في تصريح لمراسل سانا استمراره بتوزيع المياه على الأهالي مجاناً عبر نقلها بصهاريج وضعت لخدمة أبناء مدينة الحسكة بغية التخفيف من المعاناة وخاصة مع إصرار المحتل على جريمته بحق مليون نسمة لافتاً إلى أن المبادرات يجب أن تتوسع ولا سيما أن الحاجة كبيرة وما ينقل لا يسد إلا جزءاً يسيراً من الحاجة الأساسية.

ويوضح العيسى أنه تم تسيير أربعة صهاريج للمرة الثالثة على التوالي حيث يتم نقل المياه عبر أربعة صهاريج بسعات مختلفة من آبار في منطقة الحمة والعمل على توزيعها في شوارع المدينة ومحاولة توزيع الصهاريج لضمان تأمين المياه لأكبر عدد ممكن ورغم التكاليف المادية الكبيرة لنقل المياه إلا أننا مستمرون وسنبقى إلى جانب أبناء الحسكة في وجه الجريمة الإرهابية التي يقترفها المحتل التركي ومرتزقته من خلال تعدياتهم على المحطة ومحاولاتهم استخدام ورقة المياه للضغط على الأهالي وزيادة معاناتهم.

من جانبه أشار ابراهيم اليونس إلى مساهمته في نقل المياه والمشاركة بتخفيف معاناة الأهالي قدر المستطاع وخاصة في ظل الظروف الراهنة وما يرافقها من ارتفاع في أسعار المياه المعدنية وعدم القدرة على الشراء لافتاً إلى أن المبادرة في مضمونها رسالة إلى كل من يراهن على صمود أبناء الحسكة في وجه هذا الإرهاب وممارسات المحتل التركي.

الأهالي في مدينة الحسكة وصفوا هذه المبادرات بأنها مواقف تعكس أصالة وعراقة الشعب السوري الذي وقف ويقف إلى جانب بعضه البعض في الأزمات منددين بالجريمة الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق الأهالي من خلال استمرار الابتزاز واستخدام المياه كورقة ضغط عليهم.

وطالب الأهالي بتحرك دولي وأممي للضغط على المحتل التركي لوقف تعديات مرتزقته على خطوط الكهرباء المغذية لمحطة علوك ولا سيما أن قطع المياه يهدد مليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها بالعطش ولا بد من إيجاد حل جذري للمحطة وتحييدها وعدم التدخل بها بغية استمرارها بالعمل.

إلى ذلك يواصل المحتل التركي ومرتزقته من الإرهابيين ارتكاب الجرائم الإنسانية بحق الأهالي في المناطق التي استباحوها وهجروا سكانها بعد الاستيلاء على ممتلكاتهم حيث يتعمد المحتل عن طريق مرتزقته التضييق على الأهالي ليدفعهم إلى ترك منازلهم والاستيلاء عليها وارتكاب أبشع الجرائم من خلال استخدامه ورقة مياه الشرب للضغط عليهم.

الحسكة - سانا- الفرات