البوكمال خاصرتنا الشرقية .. خدمات متنامية ودعوات لحل مشاكل المياه وطريقها العام

IMG-20200902-WA0007.jpg


البوكمال- مساعد العلي

تلفت الزائر لمدينة البوكمال نظافة شوارعها ورتابتها
رغم أنها كانت مركزاً رئيسياً لآخر أشكال الإرهاب متمثلاً
بتنظيم داعش ، غير أن لا دمار يُذكر في المدينة التي عانى أهلها الأمرّين قُبيل تحريرها ، المحلات غير المستخدمة موصدة بانتظار أهلها ، الأسواق تعج بحركة
الناس ، المنازل في الأغلب الأعم سلمت ومحتوياتها من
أيدي العابثين ، انطباع الزائر لها يتمنى وضع بقية مناطق دير الزور لو أنها سلمت مما نالها من تخريب الإرهاب والعابثين.

IMG-20200831-WA0003.jpg

* مشاريع خدميّة :

رغم الإمكانات البسيطة والمتوفرة فإن البوكمال شهدت
عودة الكثير من الخدمات كما يُشير في حديث "للفرات"
رئيس مجلس مدينتها " غنام مولود الخليفة " مضيفاً :
ما بعد تحرير المدينة وبدء عودة الأهالي عملت ورشات
المجلس وبدعم مباشر من محافظ دير الزور السيد " عبد المجيد الكواكبي " على إزالة الأنقاض ومخلفات الإرهاب وفتح الشوارع ، شملت الأعمال المنفذة ترميم
السوق الشعبي في مركز المدينة بشكل كامل مع دهان
السور الخارجي ، كما جرت إزالة قسم من غربي السوق
لغرض توسعة الشارع وإشادة موقف للسيارات الخاصة
بهدف أن تكون مستقبلاً مورداً مالياً للمجلس عبر تأجيره
كما شهد سوق الخضار القديم الواقع خلف المبنى البلدي
ترميماً وتجهيزاً وهو سيوضع للاستثمار قريباً .

IMG-20200831-WA0004.jpg

وبين " الخليفة " أن أعمال الترميم طالت الجزر الوسطية لشارع الملعب البلدي ، بالإضافة للجزر الوسطية في شارع انطلاق الباصات ، وفتح حديقة صغيرة بجانب جسر الحياة ضمن المدينة وزراعتها
وجرى تأمين عددٍ من الحاويات من محافظة دير الزور
بلغت 20 حاوية لجمع المخلفات والقمامة وترحيلها
هذا وتم البدء بتنظيف وتجهيز نبع المياه في مطمر
القمامة لوضعه في الخدمة، إضافة لتنظيف وترحيل
الأنقاض وإزالة الأكشاك المدمرة من رصيف حديقة
الجلاء لأجل وضعها في الخدمة .
ومن ضمن المشاريع التي نُفذت أكد رئيس مجلس
مدينة البوكمال أنها شملت مد مجبول زفتي في شوارع المدينة ، وفي قائمة التنفيذ قريباً سيجري كمرحلة أولى
تأهيل مركز الانطلاق من قبل شركة البناء والتعمير وإعداد دراسة للصرف الصحي في سوق النوفية بعقد
مع الشركة آنفة الذكر، كما سيبدأ العمل على تجهيز حديقة النصر .

هذا وشكلت عودة التيار الكهربائي حسب " الخليفة "
حالة ارتياح عام لدى المواطنين وإن كان المطلوب تغذية أوسع وأشمل بما يغطي المدينة وأريافها بعيداً عن حالة التقنين ، غير أن ذلك ليس متاحاً كون التقنين
يُطبق على مستوى سورية.

وتصل التقديرات لأعداد الأهالي العائدين للبوكمال وأريافها بأكثر من 100 ألف.

IMG-20200831-WA0005.jpg

* ومعاناة المياه مستمرة :

معاناة اهالي البوكمال مع المياه مستمرة بالرغم من وجود 4 محطات في المدينة ، وبحسب المعنيين بهذه المحطات فإن الأسباب تكمن في عدم توفركثير من لوازم عملها ومنها عدم تفعيل غرفة العمليات لغسيل الماء الصافي (فلاتر .) والتي تعمل على الكهرباء ، وعدم وجود تابلو كهربائي قلاب بقوة 1200 أمبير ، إضافة الى عدم وجود إنارة في المحطة كما ان خزانات الماء الخامية مهترئة وتسرب المياه هذا ناهيك عن عدم وجود محولة كهربائيةوتابلو في المحطة القديمة وهي مشكلة في عمل كل المحطات الأربع المذكورة مضيفاً بأن هناك نقص بمادة الديزل إذ لا يصل سوى 1000ليتر كل 20 يوماً فقط وهي لاتكفي فقط يوماً واحداً لعمل المحطة الرئيسية ، وهناك مشاكل الإصلاح حال أي عطل فغالباً ما يتأخر وصول ورشات الصيانةمن دير الزور إلى البوكمال ولك تصور مدى ماينجم عن ذلك من معاناة للأهالي.

وأشار العاملون في محطات مياه البوكمال لمشكلة استلام الرواتب حيث يذهب الموظفون إلى دير الزور لاستلام رواتبهم وهذا يكلف الموظف أجور نقل تتجاوز 10 الاف ليرة سورية وقطع مسافة أكثر من 140 كم من البوكمال الى دير الزور ، ناهيك عن التعب والعناء علما ان المعتمد للرواتب يمكنه الذهاب إلى البوكمال وتسليم الرواتب أسوة بمعتمدي مديرية التربية.

* هاتف البوكمال وطريقها !!

يحتاج مقسم هاتف البوكمال إلى إعادة تأهيل وصيانة والى الان بالرغم من المناشدات ورفع عدة كتب تدعو مديرية اتصالات دير الزور الى تشغيل المقسم ووضع بوابات الانترنيت حيث لا خطوط هواتف أرضية ولابوابات منذ تحرير مدينة البوكمال في العام 2017 والى الآن علما انها مدينة حدودية وذات أهمية تجارية بين العراق وسوريا .

أما طريق دير الزور البوكمال فحدث ولا حرج إذ أدت الأحداث التي عاشتها المنطقة فترة سيطرة الإرهاب إلى تعرضه للتخريب حيث الانهدامات والتشققات والصدوع التي تجعل السير عليه مشقة للإنسان ناهيك عما يعكسه هذا الوضع من تأثير على الآليات والسيارات العابرة ، يحتاح الطريق المذكورة مد قميص اسفلتي لاسيما قبالة مدينة العشارة ، وحتماً كون هذا الطريق يُعد ممراً تجارياً بين سورية والعراق ودول الجوار فإن لحظه ضمن خطط التأهيل وإعادة الإعمار بات لا يحتمل التأجيل.