سوق البالة ... ملاذ الديريين في برد الشتاء

sok.jpg

مهدي الراوي

تنتشر محال الالبسة المستعملة ( البالة ) في اغلب مناطق  دير الزور كحي الجورة و القصور و العمال و هي كبقية المحلات انتشارها يأتي حيث تجمع السكان و الكثافة السكانية  و شهدت دير الزور بعد تحريرها من الإرهاب وإرساء الامن و الامان  فيها و بدء الترميم و تزفيت الشوارع و مد الكهرباء و الماء فيها شهدت انتشارا ملحوظا لمحال الألبسىة المستعملة البالة .

التقت الفرات احد اصحاب محال ( البالة ) السيد شدوان ابو ممدوح  حيث حدثنا عن مرتادي محله و انواع البضاعة الموجودة  فقال : بعد انزياح ازمة الحصار و الارهابيين عن المحافظة عجت المنطقة بالسكان و العوائل، و من اهم احتياجات السكان هو اللباس  حيث ان البالة تنال اهتمام الكثيرين من طبقات المجتمع و ليست محصورة على اصحاب الدخل المحدود او الفقراء فان هنالك عوائل معروفة بغناها يرتادون محال البالة حيث يجدون القطعة النادرة التي لا توجد بالأسواق المحلية و بسعر مقبول و بجودة عالية ، حيث ان البالة انواع و اصناف و كل نوع له زبونه و سعره و له طلبه .

اسامة خالد محمد احد مرتادي البالة بدير الزور يقول : ان سوق البالة يؤمن اغلب احتياجات العوائل و بكافة فئاتها و بسعر مقبول و يناسب الجميع  و تتغلب بالسعر و الجودة على الالبسة المحلية الجاهزة .

و ذكرت السيدة رشا خليل  احد مرتادي محال البالة ان البالة هي ملاذ العائلة الوحيد في ظل التهاب اسعار الالبسة الجاهزة المحلية، حيث ان الذي لديه اربعة اطفال و هو موظف لا يستطيع تامين حاجات فرد واحد من الجاهز و لكنه يستطيع تامين الاربعة من البالة ككسوة شتوية مثلاً .

و لم تقتصر مهنة  البالة على الرجال فقط فالعنصر النسائي له  دور بارز في هذه الناحية  فقد التقينا السيدة نعمة الله محمد تبيع البسة البالة في منزلها و ذكرت لنا : ان بعض النساء لا يستطعن الذهاب الى محلات البالة في الشوارع العامة  فالمنزل مناسب لهم من قياس و راحة نفسية ايضاً.

وأضافت السيدة نعمة الله انها تأتي بالبضاعة و تفردها و تفرزها  و هو باب رزقها الوحيد الذي تسد به احتياجات بيتها و اطفالها فهي تشتري البضاعة دون ان تراها و بالوزن و تفرز الجينز عن القميص عن الكنزة بمختلف اشكالها نسائي ام اطفال و غيرها من الجلديات  و تذكر السيدة نعمة الله ان البالة ليست كلها مستعملة فبعضها بضاعة جديدة تتعرض لخطأ فني اثناء صناعتها فيمنع بالقانون استيرادها او تصديرها .

رقم العدد:4402