من هي الأم التي مثل سورية؟

إذا كان أندريه بارو يقول إن لكل مواطن في العالم وطنان، وطنه الذي ولد فيه وسورية، فالمنطق والحقيقة يقولان إن لكل سوري والدتان ، والدته البيولوجية الحنون التي أنجبته، ووالدته القيمية المقدسة سورية.

من الأم التي ضحت خلال التاريخ كله من أجل أبنائها مثل سورية؟ أي أم تعذبت وتعبت تألمت خلال التاريخ كما فعلت سورية، من الأم التي وقفت بكل جغرافيتها وتاريخها دفاعاً عن دماء أبنائها وشرف بناتها غير سورية؟

هنا نقصد بسورية كل سورية، سورية السوريين والسوريات، سورية الشعب الذي يقف خلف القائد، والقائد الذي يقف أمام الجيش في الصفوف الأولى للجبهات يراقب النصر القادم، والجيش الذي احمرت عيون مقاتليه خوفا على ناسهم وأحاطوا كالسوار بالقرى والمدن وانتشروا في الصحارى وذرى الجبال وفي البر والبحر دفاعا عن سوريتهم وعن العالم كله بوجه الإرهاب الخبيث.

كل الأمهات يستحققن وساما كل يوم وليس فقط في هذا اليوم، وسورية تستحق أكاليل الغار على صور شهدائها، وأوسمة البطولة على صدر قائدها البطل وجيشه البطل، كل عام وسورية وأمهات سورية بألف خير.

صحيفة الفرات