على متن أجواء مدينتي ... رحلة مواطن

أبجديات الصباح في مدينتي تعلن موعد إقلاع رحلاتها اليومية والمستمرة على مدار أربع وعشرين ساعة .

مع أول صباحية تنطلق النظرات إلى الهاتف المحمول للاطمئنان عن رسالة الغاز التي تشير إلى رقم الدور المؤكد دون إشارة إلى الزمان حيث تنطلق الرحلة في أجواء الغرفة تبحث عن ساعة كهرباء واحدة بعد خمس ساعات تؤنس وحشة المكان الذي تصالح مع البرودة وتناسى في تعريفاته مادة مقررة لابد منها اسمها تدفئة مع غياب مستمر للمازوت عن الحضور ولو لمرة واحدة لتتولى الأغطية المهمة بجدارة . شارع الوادي الحاضر في وجوده الغائب في خدماته وإنسانيته ورحمته ، أسعار لا تستوعبها جيوب رواده بل انها لا يستوعبها إدراك المنطق وبلغت منتهاها حتى أعيت معها جيوب الأهالي حتى أفرغت محتواها مع بدايات كل شهر . مازالت ساعات الصباح في أولها لكن البلدية نسيت في تكوين عملها أن هناك ساعات صباح باكر وإن هناك شوارعاً تنتظر من يهتم بها ، هي ذاتها الساعات التي يعرفها ويحرص عليها منفذو التقنين .

لتتوالى الرحلة دون جديد الروتين ذاته يتكرر حتى ساعات المساء لتجتمع حلقات (الشلي) عند معتمدي الخبز والتي تستمر في بعض أوقاتها إلى ساعتين . وما يزال الفتوة يعلن ارتياحه في مركزه الرابع عشر ... نتمنى لكم رحلة سعيدة

خالد جمعة