" عام القمح " قولاً وفعلاً

تسمية هذا العام بعام القمح وفق ما أطلقته وزارة الزراعة تندرج تحته عناوين ومضامين عديدة تبرز أهمية النهوض بزراعة هذا المحصول الاستراتيجي، لما يمثله من أمن غذائي في ظل الحصار الجائر المفروض على سورية من قبل دول العدوان التي تسعى للحصول على ما لم تستطع الحصول عليه في الحرب العسكرية التي حقق فيها جيشنا الباسل انتصارات عظيمة آلمت من أراد لبلدنا الخراب والتدمير، فتحولوا الى حرب أشد قذارة، وهي حرب رغيف الخبز، ظنا منهم أنهم سيصلون فيها إلى مبتغاهم بإركاع سورية وشعبها، وهم بالتأكيد واهمون لأن الدولة السورية ومن خلفها كل  أبناء سورية الشرفاء، يمتلكون إضافة الى العزة والكرامة والانتماء للوطن القدرة على التصدي لكل أشكال الضغط ولديهم العزيمة الكافية لتجاوز كل أثر ومنعكس لأي عدوان.

إطلاق تسمية عام القمح ترافق مع اتخاذ الإجراءات والتسهيلات، للوصول إلى تحقيق إنتاج أكبر كمية ممكنة من هذا المحصول وتشجيع الفلاحين على زراعة أكبر مساحة ممكنة منه، حيث خططت الوزارة لزراعة مساحة تقارب  1.8 مليون هكتار من خلال السماح بتجاوز النسبة المحددة لزراعة القمح ضمن الدورات الزراعية وتنسيق الجهود بين كافة الوزارات لتأمين البذار بأصناف جديدة ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض والجفاف وإعادة تأهيل المؤسسات الإنتاجية وتطوير آلية عملها وإنتاجيتها كماً ونوعاً وتوفير الأسمدة والمحروقات اللازمة  .

بالتوازي مع ذلك تم تكثيف الجهود للإسراع في انجاز تأهيل مشروعي الري الحكومي في القطاعين الثالث والخامس بريف دير الزور الشرقي واللذين دخلا قبل ايام طور التشغيل التجريبي وسيدخلان الخدمة الفعلية  في غضون الأيام القليلة القادمة وهما سيشكلان نقلة كبيرة في إعادة دوران عجلة الانتاج الزراعي في محافظة دير الزور التي تعد رائدة في زراعة القمح.

وتقديم العديد من الحوافز والميزات التشجيعية للفلاحين حيث تم تحديد سعر شراء القمح بـ 450 ليرة مع منح مكافأة تسليم 100 ليرة للكيلوغرام إضافة الى تقديم الكثير من المنح التي تتضمن توزيع البذار والأسمدة مجاناً للفلاحين.

إذا فالجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية كبيرة لجعل عام القمح ناجحا قولاً وفعلاً، ومقوماته (مياه- أراض زراعية - بذار) متوفرة، وبكل تأكيد فإن الهمم ستكون عالية لإنجاح هذا العام.

محمد الحيجي