تعملون للدير أم ...؟

يتداول الإعلام ونحن جزء منه الأخبار المتواترة من دير الزور ينقلها الجم الغفير عن الجم الغفير، تأتينا عن نشاط المدراء والمديرين في خدمة مواطنيهم، تفيدنا الأخبار بأن الكسول منهم وقف على حيله وبدأ عملا جاداً بعد سنوات من تحرير المحافظة سادها ما يشبه المزاح في العمل، فلا بنى تحتية حقيقة تم إنجازها، ولا فوقية تم الاشتغال عليها لإزاحة ظلام الحصار عن النفوس. السؤال في عمق الزاوية هنا عن النشاط الذي يدل في أوصال الإدارة مع قدوم مدير جديد ويسري كالتيار الكهربائي في المحافظة مع مجيء محافظ لا يعجبه الخط الأعوج ويقوم بشن الغارات ليلا ونهاراً لإعادة من خرج عن الخط المستقيم إليه. من طبيعة الأسئلة في ذهن الصحفي أنها تجر بعضها بعضاً فلماذا تقود إلى من ومن تشير إلى أين وأين تدل على ماذا وهنا يتم طرح الأسئلة: أين كان النشاط والتسابق في الإنجاز الحقيقي قبل قدوم المحافظ الصارم؟ لماذا كان العمل دعائياً وبطيئاً ومملوءاً بالثغرات؟ هل كنتم كأبناء دير الزور تعملون لمصلحتها أم لمصلحة مسؤوليها أم لمصالحكم؟ متى ستستوعبون معادلة الثابت والمتغير أن الثابت فيها هم الناس وليس المسؤولين عن الناس ، فتجعلوا من ثوابتكم تأمين كل ما يلزمهم من تحت لفوق، من صرفهم الصحي حتى حصول أطفالهم على فرصهم في الإبداع الأدبي والعلمي والفني؟ مقولة (ليس بالإمكان أفضل مما كان) لا تنفع من يمشي على شفا حفرة من وحل الشتاء ومثلها مقولات أنجزنا وعملنا رغم الصعوبات التي اعترضنا لأن السؤال في ذهن المواطن العادي عن النشاط، عن الوتيرة وسرعتها، عن الأداء وجودته، نعم عن النشاط الذي دب فيكم وكنتم كسالى لسنوات في كهف دير الزور

اسماعيل النجم