العودة المباركة


تشهد مناطق عدة في محافظة دير الزور ولاسيما في ريف المحافظة الشرقي وتحديدا ريف البوكمال الغربي عودة متواصلة للأهالي الى مدنهم وقراهم التي تم تحريرها من قبل رجال الجيش العربي السوري ، حيث سجلت محافظة دير الزور منذ تحريرها أواخر العام 2017 وحتى اليوم معدلا مرتفعا في اعداد المواطنين العائدين والتي وصلت الى حوالي مليون ومائتي الف مواطن وفق الاحصائيات المسجلة لدى المحافظة كان اخرها عودة نحو الف مواطن يوم امس الاثنين الى بلدانهم وقراهم في ريف البوكمال .
عودة الأهالي قادمين من مناطق انتشار ميليشيا قسد تأتي نتيجة لعودة الحياة الى مناطقهم و توفير الخدمات الاساسية للأهالي فيها ولاسيما فيما يتعلق بتفعيل المرافق الحكومية في القرى والبلدات حيث تم تفعيل عمل البلديات والنواحي الشرطية والمجمعات القضائية وتأمين مستلزمات الحياة من مياه الشرب والمخابز وافتتاح للمدارس والمراكز صحية .
ولأن عودة الأهالي إلى ممارسة حياتهم الطبيعية تعد هدفا أساسيا واستراتيجيا ، فان الجهود الحكومية تتكثف لتوفير مستلزمات عملية الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من تأمين لمياه الري عبر المشاريع الزراعية المفتتحة وتأمين البذار والاسمدة وتسهيل عمليات التسويق ولاسيما للمحاصيل الاستراتيجية التي يأتي على رأسها محصولي القمح والقطن والتي شهدت تطورا ملحوظا خلال الموسمين الفائتين إضافة الى تأمين الاعلاف للثروة الحيوانية واطلاق مشاريع استراتيجية هامة تبشر بالمزيد من الدعم لاستعادة دوران عجلة الإنتاج الزراعي واهم هذه المشاريع إعادة تأهيل القطاعين الثالث والخامس من مشاريع الري الحكومي ومشروع انشاء مجفف ذرة في المحافظة وإعادة تأهيل مبقرة دير الزور .
العودة المتواترة للأهالي تتطلب جهودا إضافية لتأمين مايدفع الأهالي للاستقرار وتحتاج لتكاتف من قبل الجهات الحكومية والمجتمع الأهلي لاعادة اعمار ماخربه الإرهاب واستعادة نمط الحياة الطبيعية ومن ثم الانطلاق نحو تحقيق إنتاجية متقدمة وهذا الامر ليس صعبا على أبناء الفرات الذين هم جزء من أبناء سورية الذين عرف عنهم تمسكهم بوطنهم ووحدة ترابه .
إبراهيم الضللي