عالهدكة طحينج ناعم !!

عثمان الخلف

من حديث الزحام على الأفران انتقلنا إلى حديث رداءة نوعية الخبز مع نظام مندوبي التوزيع ، علماً هو الحل الأفضل حالياً مع غياب الحل الجذري لهذه المشكلة التي طالت واستطالت .

مواطنون يشكون عدم تسجيلهم لدى مندوبي حاراتهم

بعذر اكتمال العدد ، آخرون يشكون رداءة الرغيف الذي

بحسبهم يشبه كل شي إلا الخبز .. لكن حتماً ليس الكاتو!!

طالما الآن المشكلة في رداءة الرغيف بعد أن كُنا في دويخة الزحام والاكتضاظ( مواطن بأذن الآخر ) فلنُفكر بصوتٍ عال أين الخلل؟ .. هل في نوعية الطحين؟ هل هي لدى الفرن والقائمين عليه ؟ أم ماذا ؟

أطراف معادلة رغيف الخبز فلنضعها تحت عين السؤال

كيف ولماذا لا يصل الرغيف ( محمر ومشقر ) إلى موائد

المستهلك المواطن ، أي لما لا يصله خبزاً بشحمه ولحمه

وليس( معجن مقلوبة سحنتو ) وهذا حقه كونه يشتريه

بمصاري وليس صدقة أو منّة من أحد ؟!

إن كان السبب بنوعية الطحين فللمعنيين جواب بهذا

الخصوص برسمهم طبعاً ، رغم أنني لا أرى ولا ترونه

سبباً لأنه نفسه يُعطى للأفران كلها ، فلماذا تُخرجه

بعضها ( آخر ألسطة ) وغيرها تُخرجه خبزاً لا كالخبز

عاقولتنا ( وجهو وجه الرايح يناوش عزرائيل خبزة )

.. فما حال من يُعطي قابض روحه خبزاً ؟

أم السبب لدى القائمين على الأفران أي يخبزون كيفما

كان ، فالمعادلة لديهم أن المواطن مُجبر يأكل أو يبقى

بلا خبز ، هل هم يتعمدون ذلك ؟ هل هم غير مكترثين

ولا يهمهم شكوى الناس من رداءة الرغيف؟

مامدى صحة أحاديث الناس من أن قرار المحافظة بنظام المندوبين لا يُعجب أصحاب الأفران لأنه ضيّقَ

أو بالأحرى حاصر عمليات بيع الخبز غير القانونيّة وكنا

نُتابع مجرياتها اليوميّة ، وربما لا تزال .

بصراحة ومع مرور الأيام يتأكد لي إننا لا نخافُ الله ، يقيناً لا نخاف إن لم يكن في أمورنا الشخصية، فالمؤكد في تعاطينا بالأمور العامة !

من ذاكرة الأحداث في أولها بعضُ أناس وفي شهر رمضان كانوا يسرقون مواقع الشركات النفطية من

تجهيزات وغيرها ، المهم كانت أصوات الجمع السارق وبالحرف تقول مع قرب غياب الشمس : ( يالله عالسريع قبل لا يطق الطوب تانلحق الإفطار ) لا شك ولا ريب هؤلاء صاموا لإلهٍ يسرق وإلا على من يضحكون.. على الله أم على أنفسهم !

الأمثلة تُضرب ولا تُقاس .. خاف الناس " داعش " لا إيماناً بل خشية من المحاسبة التي يُطبقونها ، القانون وإمضاء آلياته والمحاسبة وفقه هو فيصل الردع ، منذ أيام تأخرت بالعمل ولم أحصل على الخبز مررنا بأحد الأحياء ونحن نركب سيارة الصحيفة ، طلبنا من أحدهم وهو يقف جانب أحد المحلات يبيع الخبز ربطة خبز وحيدة لا سواها كانت عنده ، طلبناها