هل وصلت الرسالة ؟

unnamed.jpg
 
 
 
 
 
 
 
 
 
إبراهيم الضللي
 
أصبح الحديث عن "كورونا " هو المسيطر على معظم الجلسات العامة والخاصة  كيف لا وقد امتلأت وسائل الاعلام وصفحات  التواصل  الاجتماعي بالرسائل الموجهة للمواطنين بضرورة الالتزام بالإجراءات المتخذة من قبل الحكومة للتصدي لخطر انتشار الفيروس في بلادنا والتي تعد من البلدان القليلة على مستوى العالم التي لم يسجل فيها اية حالة إصابة بالفيروس الذي انتشر بصورة مخيفة خلال الأشهر الفائتة وبات هاجسا يؤرق كل ساكني كرة الأرضية .
التكثيف في الإجراءات وبث الرسائل حمل صورتين متوازيتين الأولى ارشادية تهدف الى تعريف المواطنين بخطورة الفيروس وكيفية الوقاية منه والتصدي لخطره ، والأخرى تطمينية تؤكد ان الفيروس على مايحمله من خطورة وسرعة بالانتشار يمكن التغلب عليه ومواجهته من خلال التقيد بالتعليمات الاحترازية والتي يأتي على رأسها الحفاظ على النظافة الخاصة والعامة وان الامر لايستدعي سوى  غسل اليدين وتعقيم البيئة المحيطة سواء في المنزل او العمل  وتجنب الازدحام والاختلاط بالاخرين قدر المستطاع  وعدم الاستهتار او المبالغة بالامر ، وهنا مربط الفرس ، فالكثير من الأهالي لازالوا غير مدركين لأهمية الموضوع  وضرورة الالتزام قدر المستطاع بالبقاء في منازلهم والحفاظ على أبنائهم الذين منحوا "عطلة " مدرسية اقتضتها ضرورة الحفاظ على حياتهم وليس من اجل القيام بالنزهات والزيارات ، وتبقى مسألة المصافحة والتقبيل والعناق  التي تنتشر كثيرا في مجتمعنا ولاسيما في محافظاتنا الشرقية كعادة اجتماعية نشعر بالكثير من الاحراج اذا امتنعنا عن الاستجابة لها غير مدركين ان السلامة تقتضي منا عدم الخجل في طلب تقبل التحية دونما عناق او تقبيل او حتى مصافحة لان الامر تعدى النطاق الشخصي واصبح امرا يهدد مجتمعا بأسره ... فبعد كل ما اتخذ من إجراءات وكل الجهد الذي يبذل من كافة المؤسسات على صعيد التعقيم والاحتراز ومايبث من رسائل إعلامية نتسائل هل وصلت الرسالة ؟
رقم العدد:4518