قرار غير صائب

78645.jpg
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
إبراهيم الضللي
 
بعد تطبيقه بيوم واحد فقط تعالت الأصوات المستنكرة  والرافضة لقرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الذي نص على اجبار الافران الخاصة البدء بالعجن عند الساعة الخامسة صباحا ومباشرة التوزيع عند السابعة  الامر الذي احدث ارباكا كبيرا لدى شريحة واسعة من الأهالي ولاسيما الموظفين والطلاب الذين يتطلب عملهم التواجد في دوائرهم ومدارسهم قبيل الثامنة صباحا والانصراف عند الثالثة عصرا وهو الوقت الذي يكون فيه جميع الافران قد انهت بيع كميات الخبز المخصصة .
ولم تقنع موجبات صدور القرار الذي نشر عبر وسائل الاعلام على لسان مدير الشركة العامة للمخابز أن  الهدف من القرار "ان تكون عملية الإنتاج أمام أعين المواطنين الذين باتوا شركاء في عملية الرقابة والحد من التلاعب وهدر مستلزمات الإنتاج التي كانت تسرق."
حيث ذهب البعض ان هذا المبرر فيه استخفاف كبير في عقول المتلقين او على الأقل ابتعاد عن الواقع وتهرب من مسؤولية الرقابة فعملية التلاعب بكميات الدقيق المنتج لايمكن ضبطها الا من قبل الجهات التموينية وتأخير ساعة توزيع الخبز لايمكن بحال من الأحوال ان تشكل نوعا من الرقابة فالمواطنين الذين باتوا يصطفون على شكل طوابير كبيرة على أبواب الافران لايمكنهم إحصاء الكميات المنتجة ولايحق لهم الولوج الى داخل المخبز لمعرفة الكمية التي انتجت او التي يمكن ان تسرق اضف الى ذلك ان بعض ذوي  النفوس الضعيفة من أصحاب الافران لديهم الكثير من الحيل والوسائل التي تمكنهم من التلاعب وسرقة الكميات الواردة الى مخابزهم والتي يصعب حتى على المختصين بالرقابة التموينية كشفها .
خلاصة القول إن القرار في اول يوم لتطبيقه ظهر جليا انه اربك العمل في المخابز و  لم يصب في مصلحة المواطن واحدث ارباكا كبيرا لدى الشريحة كبيرة من الأهالي  الذين طالبوا ان ننقل شكواهم ومطالبتهم بالرجوع عن هذا القرار ولانجد حرجا في العودة عن قرار لم يصب في مصلحة المواطن الذي زادت معاناته في الحصول على رغيف الخبزوالازدحام الحاصل على الافران خير دليل  .
رقم العدد:4498