مجانين الأرض مَنْ سيكتبون ..!!

84417142_2719236534779286_2069219048830271488_n.jpg

عثمان الخلف

تتبدل الوجوه والحقيقة واحدة ، كل دورة انتخابية للرئاسة الأمريكية يأتيك وجه جديد تُخرجه الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية في سياقات مزيدٍ من الهيمنة مع اختلاف الأدوات.

" ترامب " هو النسخة الحقيقية لأمريكا ليس إلا ، وليس مجيئه لسدة الرئاسة إلا كأحد قفازات تحالف الشر الحاكم في أمريكا ، تحالف التصنيع العسكري والشركات العابرة للقارات واللوبي الصهيوني وماشئت من الرأسمال المتوحش ، اتخاذ إجراءات جنونية واللعب على حافة الهاوية كانت الرسالة، والرسالة بالنسبة لما يخصنا كعرب ممولة ومدفوعة الثمن من قبل ( طويلي العمر ) .

ارتفع الجنون قبالة كوريا الشمالية ، كانت الأيدي على الزر النووي ، وضع الكوري الشمالي يده أيضاً ، التقى " ترامب " و " كيم اون " تبادلا الأحاديث وووو لكن لا شيء تغير بالنسبة لكوريا الشمالية وزعيمها الذي يُتابع تطوير قدرات دولته ، بالتوازي كان الضغط والعقوبات والتهديدات ضد إيران حتى كان قمة الاستفزاز بعملية اغتيال الجنرال " قاسم سليماني " قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني ، فكان الرد بقصف قاعدة " عين الأسد " مركز القيادة والتحكم لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق ، فبلع " ترامب " لسانه ، ثم بدأ الاعتراف بالتقسيط لخسائره ، مع انقسام أمريكي في كيفية التعامل مع إيران ورفض شعبي للحرب معها .

أمس مع مؤتمر " ترامب و " نتنياهو " فيما خص ما سمي بصفقة القرن والتي تعني فيما تعنيه تصفية القضية الفلسطينية ، بدا المشهد مستفزاً ، والجنون بدا وقحاً حداً لا يُوصف ، أمريكا السارقة لقارة كاملة تُعطي وطناً لسارقٍ آخر ، سارقان يُقرران ويُنفّذان ، صحيحٌ أن ما جرى إعلانه ليس إلا بحثاً عن إنجاز سياسي ينشده " الرجلان داخل كيانيهما ، فالوضع السياسي في إسرائيل يُراوح في مأزقه ، و " ترامب " راكم وراكم لجهة إيجاد هذا المُنجز ليُقدمه لناخبيه قُبيل الانتخابات القادمة ، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان ، مروراً بقتل خليفة " داعش " أبو بكر البغدادي ، وصولاً لاغتيال " سليماني " ، كما أسلفنا هذه القراءة صحيحة ، فكلا المجنونين لم يُحققا إنجازاً قابلاً للاستثمار يقدمانه للداخل الصهيوني والأمريكي بل زادا الطين بلةً ، لكن الصحيح أيضاً إننا كعرب بتنا كمن يُهان ثم يُذبح و بنفس الوقت يدفع أهله أجرة لمن يذبح ، وانظر هنا لحضور دولٍ خليجية مؤتمر ( الصفعة ) تعرف من يدفع !

عالمٌ لا يحترم سوى القوي والقوي فقط ، هي ليست ( كيميا ) ، كل الرهانات خاسرة قبالة هذا الجنون ، الشر الأمريكي الصهيوني المتفق على نحرنا يُسمّي من يُناضل ويقاوم لأجل وطنه إرهابياً مجنوناً ، وما من طريقٍ أمامنا سوى هذا الجنون ، عِشقُ الأرض مجانينها كثرٌ لدينا وهم حتماً من سيكتب فصل الختام لهذا المسرح العابث !!
رقم العدد:4476