الشاعر والأديب رياض ناصر النوري عشق النهر والصحراء

واحد من اعلام القصيدة الحديثة شقّ طريقه بهدوء وروية بعيداً عن عالم الشهرة منذ ثمانينات القرن الماضي كتب في غالبية الصحف المحلية وبعض الصحف العربية كما مارس إلى جانب كتابته للشعر كتابة المقالة الأدبية وقدم دراسات عديدة لعدد من شعراء المنطقة والمحافظة وشارك بعدد كبير من الملتقيات الثقافية والشعرية وخاصة تلك التي كانت تقام في التسعينيات مثل مهرجان " سعد صائب " ومهرجان الفرات الشعري بدير الزور .

نشر معظم نتاجه الشعري في الصحف السورية " تشرين ، الثورة ، البعث ' الى جانب كتاباته في صحيفة "الفرات " التي كانت تصدر في دير الزور انذاك كمافاز بالعديد من الجوائز المحلية في مجال الشعر ، كجائزة نقابة المعلمين ولثلاث سنوات متتاليه على مستوى القطر .. وترك ولم يزل بصمة خاصة في مجال كتابته لقصيدة النثر على وجه الخصوص نشرت له وزارة الثقافة مجموعته الوحيدة ( أريدُ قميصاً لهذا العاري ) عام ١٩٩٨والتي تعتبر الأولى من حيث التاريخ بين اقرانه من شعراء المنطقة في مجال قصيدة النثر ، يقول عن مفهومه للشعر : " هو عالمي الخصوصي ..حين اكتب اشعر ان القصيدة جزء من روحي ..."

 

يعتمد اسلوباً خاصاً كتابيا في قصيدة النثر قوامه كما يقول : " البحث الدائم عن الصورة الشعرية التجريدية ونقلها إلى واقع محسوس ومدهش ..." ينهل الشاعر من البيئة المحيطة به بين الصحراء غرباً والفرات شرقاً ولهذا دائما ما نجد مفردات هذه البيئة حاضرة هنا وهناك في قصائده / الفرات ..النخيل ..الكمأ ..القطا ....الخ / حتى أن عنوان مجموعته المذكورة والتي يخاطب فيها الفرات عبر لغة شفافة موحية ومعبرة عن عشق الشاعر لهذا النهر يقول في هذه القصيدة : / صباح الخير .. أيها الفلق الصافي ، يا من تبيح إشارات التعجب لمدن ٍ خارجة لتوها من مدن الخراب .. صباح الخير لحكمتك َ الدائمة : الماء مائي .. ولتذهب الرمال إلى الجحيم .../ تطور نهج الشاعر في التسعينات متعمدا على أسلوب ما يسمى " الومضة الشعرية " والتي يعتبرها كما يقول " ..حالة تعبيرية عن موقف محدد ..تقوم على التكثيف اللغوي المعبر عما وراء الكلمة ..../ كان الشاعر قبل هذه الأحداث الأليمة يعدّ لنشر مخطوطته ( هِباتُ الحواسِ ..جنونُ القصيدة ) ومخطوطته ( رأيتُ رؤيتي ) ومن أجواء مخطوطته الأولى نقرأ : "وكَانَ لي ْ مَعَ أصابع ِ يديها حَديثٌ طويلٌ ..غريبٌ وأسئلة ٌ ذات عطر فريد .. ارتجاف.... أدى إلى مَا يشبه الإغماء لحظة انتصفتْ في سماء ِ رؤيتي شَمس القصيدة !" إنّه الشاعر ( رياض ناصر نوري ) من مواليد مدينة البوكمال عام ١٩٦٢ ويعمل في حقل التعليم .

دير الزور - مساعد العلي