من ماري إلى أوغاريت ... رسالة فن تحملها قمر الهزاع

حضارة ماري وأقدميتها وتاريخ أوغاريت وأبجديتها صاغت رؤى الفنانة التشكيلية الفراتية قمر فؤاد الهزاع لتعبر عن مكنونات ذاتها وهي تتجلى لوحة فنية لتهب الفرات عطاءه والبحر عمقه هكذا صاغت لوحاتها الفنية ما بين كل تلك الرؤى تحتضن اللاذقية عروس ساحلنا السوري أعمالها ولتكون الهوية الفنية الفراتية حاضرة على شطآن المتوسط .

قمر الهزاع تقول عن تجربتها الفنية أنها موهبة حضرت مع طفولتها وأثرت فيها خبرة والدتها الفنانة التشكيلية سعاد الحسن والتي كان لها الأثر في رسم هويتها الفنية فيما بعد .

أما عن تجليات الفن داخلها فتؤكد الهزاع : أن هناك شيء داخلي يجذبها نحو الرسم يكاد يكون جزءاً من داخلها وبالتالي أضحى جزءاً من شخصيتها التي عرفت بها كفنانة تشكيلية .

قمر الهزاع تدخل عالم الفن التشكيلي عبر رؤيتها الحداثية التي تتسم بعناوين كثيرة وعدم التقيد بالنمطية التي تجعل اللوحة ضمن قالب جاهز بل تترك للوحتها العنان حتى تعبّر عن فكرتها .

هي لوحة تشتغل عليها عندما تتطوع اللون والريشة بمرجل رؤيتها وبمدى إحساسها لتكوّن بالتالي لوحة لها طابعها الخاص ممهورة  باسم قمر

بعنوان : ريشتي داء للوباء  مثلت قمر سورية على مستوى الوطن العربي وهي لوحة تتحدث عن وباء كورونا الذي اجتاح العالم مؤخراً وفيها وضعت قمر إحساسها الإنساني أما مشاركتها في معرض يعبر عن احتراق الغابات في الساحل السوري فقد عبرت عنه في لوحة خاصة وهبتها إحساسها الوطني .

قمر ماتزال في رؤاها وتعابير ريشتها وألوانها تتطلع إلى الكثير في عالم الفن في إطار الحداثة متمسكة بالأصالة التي بداخلها والذي استمدته من منبتها الفرات وبدا يأخذ مدّاً وجزراً مع موجات البحر وأفقه .

خالد جمعة