التشكيلي رمضان النزهان: الفن غير ملتزم بترديد الواقع ومحاكاته

tshkele.jpg

يرى التشكيلي رمضان النزهان أن الفنان يتميز بتفكيره وإحساسه وتفاعله من خلال أدواته الإبداعية في لحظة مواجهة المساحة البيضاء في اللوحة فيشكل ذلك حالة إلهام له.

وعن علاقته بمدينته دير الزور يقول التشكيلي النزهان هي الوعاء الأول بالنسبة لي ببعدها التاريخي العميق الذي يمتد لآلاف السنين وببعدها الإنساني الذي يتمثل في الكثير من قيم الحق والخير والجمال” مشيرا إلى أن لطبيعة هذه المدينة خصوصية من خلال التحولات اللونية في فصولها الأربعة ما يجعل منها نبعا إبداعيا مميزا فضلا عما تحتويه من ألوان في الشعر والغناء ترتقي بالمشاعر والأحاسيس.

واللوحة عند النزهان معادلة تعتمد الشكل الدال عبر الخطوط والألوان مع التمثيل من خلال الموضوع إلى جانب الحالة الانفعالية التي تشكل الأساس في بناء تلك اللوحة لافتا إلى أن مشهدا بسيطا قد يتحول عنده إلى مجموعة لوحات كما تشكل حالة إنسانية وكما هائلا من النتاج الفني لديه.

النزهان الذي رسم الطبيعة وما فيها من غنى وتنوع إضافة إلى الحالات الإنسانية وما تحمل من قيم يعمل حاليا على موضوع الانتظار وما يحمل من دلالة نفسية ووجدانية معتمدا المرأة لتكون البطلة في هذه اللوحات بما تحمله من قيمة عليا في الحياة.

وحول علاقته بالواقع يرى النزهان أن الفن عالم إنساني منبثق عن ذهن الفنان وهو إبداع غير ملتزم بترديد الواقع ومحاكاته حرفيا بل يدخله إلى عالم التفاعل الإيجابي بين ذاته وموضوعه الذي يقدمه في لوحاته.

وعن واقع الحركة التشكيلية في سورية يشير النزهان إلى أنه يشهد تحولات عميقة في الفكر والتقنيات التي ينفذ بها خاصة بوجود الكم المعرفي المتدفق عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي جعلت الفنانين بحالة تفاعل مستمر وتواصل مع حركة التطور الفني العالمية والاستفادة من تلك التحولات.

ويؤكد أن التشكيل السوري يمتلك تجارب وإبداعات مهمة رغم الظروف القاسية التي مرت بها بلدنا وما أفرزته الحرب عليها من تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية جعلت حركة التفاعل مع الجمهور “تتراجع إلى حد ما” إلا أن سنوات الحرب كانت في الوقت ذاته دافعا لافتتاح صالات فنية خاصة جديدة أسهمت كثيرا في نشر الثقافة الجمالية والوعي بضرورة التوحد في وجه هذه الأزمة.

ويعبر التشكيلي النزهان عن تفاؤله بمستقبل التشكيل السوري ويختم حديثه بالقول: “في النهاية سينتهي الحزن وستغادرنا هذه الغمة وسيعود قوس قزح ليتألق في سماء الفن الصافية وستعود أرواح الفنانين تحلق في كل مكان لتنثر الجمال أمام عيون السوريين في الوطن”.

التشكيلي رمضان النزهان من مواليد دير الزور عام 1968 خريج كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق قسم التصوير عام 1994 حاصل على دبلوم دراسات عليا عام 1996 ودبلوم تأهيل تربوي من كلية التربية جامعة دمشق ومشارك في المعارض الخاصة بفناني دير الزور منذ 1994 وفي المعارض السنوية والعديد من المعارض المشتركة والجماعية المحلية.

رقم العدد:4591