يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


اختيار جنس المولود قبل الحمل.. حقيقة أم خيال؟!

الخميس/22/1/2009
د.الجماس : أصبح من الممكن التحكم بجنس الجنين .

د.الشيخ : العلم وصل إلى مراحل متقدمة من التطور بالإنجاب على وجه التحديد.‏

المحامي ملا حويش : لاتوجد قاعدة أخلاقية تنافي أو تؤيد هذا الاتجاه.‏

الشيخ ذيب : لابأس بالسعي لاختيار النوع من الذكورة والأنوثة بحدود الشرع.‏

هل ترغبان في تحديد جنس مولودكما ؟!‏

وهل هذا حق لكما ؟ ماذا تريدانه ، ذكراً أم أنثى ؟!!‏

السيدة أم أحمد البالغة من العمر 35 سنة وهي ربة منزل تتمنى من الله أن يرزقها بنتاً لان لديها ستة أولاد وتقول لنا : ( الكل يطلب الطفل ذكر، ومن النوادر أن يطلبوا إنجاب أنثى , ولكني أدعو الله أن يرزقني بنتاً وخاصة أني حامل في الشهر السادس‏

وتضيف تضايقني كلمة يعوضك الله التي أسمعها دائما وكأني لم‏

أنجب مبينة أنها تفكر بإجراء عملية تحديد جنس المولود حتى تدخل السعادة على قلب زوجها وذويه، لأنها ترى لوجود ذرية من الذكور والإناث في المنزل متعة خاصة ).‏

السيد أبو بيان يعمل في احدى المؤسسات ولديه خمسة بنات قال لنا: (أبلغ من العمر 45 سنة وزوجتي 39 سنة ولنا 5 بنات طيبات ، أنا وزوجتي راضين جداً بما قسم الله وسعداء بذلك ، ولكن المشكلة في المجتمع المحيط بنا والناس ، فالجميع يعايرنا بأننا لا نستطيع إنجاب ذكور وكأننا فشلنا فيما نجحوا فيه ، نحن نعلم أن هذا بإرادة الله فقط ، ولكن كل من يقابلنا يتظاهر علينا بأنهم ناجحون في إنجاب ذكور ونحن فاشلون ، وجميع من يقابل زوجتي ويعلم أن لديها خمسة بنات فإنه يواسيها وكأنها في مصيبة كبرى ، نحن لا نشعر بأي مصيبة إلا من كلام الناس فماذا نفعل ؟! اسأل الله أن يبارك لي فيهم ونفسي ومنى عيني أنجب ولد وأريد أن اعرف الطريقة في ذلك إذا أمكن ).‏

أما ناصر وهبة فهما متزوجان منذ 7 سنوات وليس لديهم أولاد وقالا :( نرغب في الإنجاب سواء ذكر أو أنثى ).‏

هنا قال تعالى {لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا إنه عليم قدير»‏

فعند تدبر آيات القرآن الكريم نجد فضل الإسلام على هذه الأمة وعلى البشرية في تغيير المعتقدات والتصورات الخاطئة فقد جاء النص الصريح يوضح أن المرأة ليس لها علاقة في جنس الجنين إنما هو هبة من الله بأسباب يجريها تقتضيها الحكمة،فهذه الآية معلم هاد يؤكد حقيقة منشأ تحديد جنس الجنين وأنه هبة من الله العليم القدير، ويزيل النظرة الظالمة الجائرة للمرأة في أنها سبب كون الجنين ذكرا أو أنثى، فالواهب هو الله والمانح هو الله الذي يفعل ما يشاء بما تقتضيه الحكمة ومصلحة عباده من التوازن، ولو تُرك الأمر للبشر لاختل نظام هذا الوجود .‏

إن الله تبارك وتعالى فطر قلوب الناس على حب الولد , وقد قيل في تصوير حب الأولاد ومنزلتهم: الأولاد ثمار القلوب وعماد الظهور.‏

فالأولاد ذكورًا وإناثًا هبة من الله تعالى لبني آدم، والأولاد من زينة الحياة الدنيا وبهجتها بهم تسر النفوس وتقر العيون .‏

وقد جبلت القلوب على طلب الأولاد، والسعي في تحصيلهم. فهذا خليل الرحمن إبراهيم يسأل الله الولد , وهذا نبي الله زكريا يدعو ربه أن يهبه غلامًا زكيا .‏

ومن رحمة الله وعظيم حكمته أن نوّع الخلق , وله جل في علاه في هذا التزويج من الحكم والأسرار ما يبهر العقول والألباب .‏

حقائق علمية ثابتة‏

في البداية أود أن أشير في هذه التحقيق أن تعدد قصص الأزواج الراغبين بإنجاب ذكر بعد ولادات متعددة لإناث أو إنجاب أنثى بعد ولادات متعددة لذكور بخاصة مع مراعاة خصوصية بعض الظروف كإنجاب وريث للعائلة أو أن يكون الزوج وحيدا لوالديه وهذا ما يشكل قيم وخصوصية لمجتمعنا وبدأت العيادات تستقبل بشكل متزايد طلبات من أزواج يرغبون في تحديد جنس المولود مستفيدين من التطور العلمي الذي بات يضمن نسب النجاح في تحديد الجنس.‏

وفي المقابل هناك البعض يسخر من هذا التطور الطبي والعلمي الكبير‏

وهناك عبارات منتشرة في مجتمعنا فيقولون هذا الرجل لا ينجب إلا إناثا و "ذاك لا ينجب إلا ذكوراً" , "هذه امرأة لا تنجب إلا إناثا كأمها" .. وغيرها من هذه السخافات، علماً أن الرجل هو الذي يحدد جنس المولود، وهذه حقيقة علمية لا يمكن إنكارها.. كونه يملك العنصر XY الذي يقرر إنجاب (الأنثى و الذكر) وبالتالي فإن هذه العبارات لا أساس لها من الصحة، كما يقال أيضاً أن بذرة هذا الرجل تكون فيها الأنثى قوية أو الذكر قوياً فينجب ذكوراً فقط أو إناثا فقط، وهذا أيضاً خطأ، لأن الإنسان لا يمكن له أن يتحكم بالبذرة التي ينتجها.‏

واذكر هنا ما ورد عن بعض السلف قولهم :( إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر )‏

محاولات عديدة بذلها الإنسان على صعيد تحديد جنس المولود ، اعتمدت على الملاحظات واحتمالات النجاح والفشل , حتى تدخل العلم وقدم وسائل وأساليب متنوعة لاختيار جنس المولود ، تتفاوت درجات تعقيدها وفرص نجاحها .‏

ولمزيد عن هذه المعلومات حول الطرق والأساليب العلمية ، لاختيار جنس الجنين ، والاحتمالات المتوقعة لنجاح كل منها ، كان لنا هذه اللقاءات‏

الطرق والوسائل الطبية لتحديد جنس المولود‏

تحدث الدكتور ضياء الدين الجماس المشرف العام للشؤون العلمية ـ اختصاصي في الأمراض الداخلية العامة ـ ماجستير في الأمراض الداخلية بدرجة ممتاز ـ خبير في المصطلحات الطبية والتمريضية قال :‏

سؤال مطروح قديماً وحديثاً . ويتعلق بطلب الكثير من الأسر أن تلد لهم الأم صبياً ، وذلك لأسباب متعددة منها التخلص من عبء تربية البنات أو ما يمكن أن تسببه لهم من عار (حسب المفاهيم الشرقية) ، والبعض لرغبة خاصة في تربية الصبي أو لكثرة ولادة الأم للإناث ...‏

لقد أصبح من الممكن التحكم بجنس الجنين في حالات الإلقاح الاصطناعي ، وتربية الطفل فترة وجيزة في الأنبوب المختبري ثم إعادة زرعه في رحم أمه . وهو ما يعرف بأطفال الأنابيب .‏

وكثيراً ما يسأل الطبيب الذي يقوم بعملية الإلقاح الاصطناعي والزرع بسؤال الزوجين عن جنس الطفل أو الأطفال الذين يرغبون بولادتهم ، هل تريد أن يكون أطفالك ذكوراً أم إناثاً ؟‏

ولكن :‏

هل يمكن التحكم بجنس الجنين بالجماع الطبيعي؟‏

أقول نعم بدرجة كبيرة وليس مطلقاً . ويعتمد ذلك على خصائص النطاف الذكرية والأنثوية‏

النطاف الذكرية : شديدة الحركة ، قصيرة العمر الحيوي ، قد لا يزيد عمرها عن يوم واحد ( ولدى بعض العلماء بضع ساعات)‏

النطاف الأنثوية : قليلة الحركة (خاملة) ، وطويلة العمر ( قد تتجاوز يومين) .‏

ويمكن عزل النطاف الذكرية عن الأنثوية مختبرياً ، وهو ما يستفيد منه طبيب زرع أطفال الأنابيب فيخير الزوجين عن الجنس المطلوب للتربية ..‏

ولكن كيف يمكن الاستفادة من هذه المعلومات للحصول على الجنس المطلوب بالجماع الطبيعي ؟‏

ما التحريات والدراسات التي أظهرت إمكانية التحكم بجنس المولود ؟‏

1- أصبحت صفات النطاف الذكرية والأنثوية مدروسة جيداً من الناحية الخلوية والخصائص الفيزيائية كالثقالة والحركة والشحنات الكهربية وشكل رأس النطفة .. بحيث يمكن عزل النوعين عن بعضهما .‏

2- دراسة خصائص الغشاء الخلوي للبيضة ومعرفة التكوين الدقيق للمنافذ .‏

3- دراسة ميكانيكية انتقال النطاف من المهبل حتى البوقين واثر انقباض الرحم في سحب (رشف) أو ترك الانتقال بحسب قوة النطفة .‏

4- من الناحية الغذائية تبينت بعض الحقائق المتعلقة بزيادة جذب البيوض للنطاف الذكرية وهي :‏

أ- لاحظ بعض البيطريين أن البقرات التي تأكل غذاء غنياً بالملح تنجب عجولاً (ذكوراً) أكثر من البقرات التي تكون وجبتها عادية أو ناقصة الملح .‏

ب- لوحظ أهمية النقص النسبي لأيونات البوتاسيوم في زيادة الجذب الكيميائي للنطاف الذكرية ، وهذا الأيون متوفر في اللحوم والموز .. وبما أن الفقراء هم الأقل حظاً من هاتين المادتين تم تفسير سبب كثرة الذكور عندهم .‏

ج- آخر الدراسات أجريت على مفرقعات الذرة الصفراء (البوشار) وبين صاحب الدراسة أن تناول 200 غ من البوشار يومياً في النصف الأول من الدورة قبل الإلقاح يسبب كثرة حالات إنجاب الذكور .‏

وبناء على تجميع الكثير من المعلومات أمكن وضع الخطة العملية للحصول على حمل ذكري .‏

الخطة التطبيقية‏

هناك طريقة عملية وحول ذلك نلخصها بهذه المعلومات الأساسية :‏

1- تنتج الخصية النطاف الأنثوية والذكرية بمقدار متساو في العدد ، وتخرج جميعها مع السائل المنوي ممتزجة بالتساوي .‏

2- النطاف الذكرية أسرع وأقوى من النطاف الأنثوية ، ولكن عمرها أقصر بكثير .‏

3- تتجمع النطاف مع السائل الذي تسبح فيه في الحويصل المنوي ، وقد يستغرق بقاؤها فيه بضعة أيام حسب نشاط الرجل الجنسي أو الاحتلام أو الاستمناء ...فإذا طالت فترة المكث لزمن يتجاوز زمن عمر النطاف الذكرية (يوم في أقصى تقدير) ماتت وبقيت النطاف الأنثوية ، فإذا حصل الإلقاح في وقت الإباضة بمثل هذا السائل فلن يكون أمامه احتمال في الحمل إلاَّ بأنثى . وأما إذا كان السائل المقذوف حديث التجمع فإن النطاف الذكرية ستكون مساوية في العدد للنطاف الأنثوية ، وزيادة احتمال تلقيحها للبيضة أكبر لأنها الأسرع والأقوى .وذلك يجب تجديد السائل المنوي يومياً بإخراجه بطريقة مناسبة شرعية .‏

4- إذا تفاعلت المرأة بالجماع بشهوة فإنَّ بلوغها الذروة (الإرجاز- القذف) سيسبب لها انقباض الرحم ، ما يساعد على سحب السائل المنوي ميكانيكياً وهو ما يساعد على دخول النطاف الأنثوية القليلة الحركة بسرعة ، فيساوي احتمالها بالإلقاح كالنطاف الذكرية . ولذلك يجب للراغبة بالذكر أن تعد نفسها بحيث لا تتفاعل بالشهوة الجنسية (تكون باردة) في جماع الإخصاب .‏

5- تبين أنَّ لبعض المواد الغذائية اثراً في الإعداد لإلقاح النطاف الذكرية ، فيجب أن يكون طعام المرأة في أسبوع الإخصاب قليل البروتين والبوتاسيوم ( الإقلال من اللحم والموز.. وهو مافسروا بناء عليه ظاهرة كثرة الذكور عند الفقراء..) والإكثار من الملح قدر الإمكان دون إضرار - ولا يجوز ذلك عند وجود مضاد استطباب كمرض الضغط الدموي أو فشل القلب ..) ، وعليها أن تتناول الذرة الصفراء المفرقعة (200غ يومياً) - تسمى أيضاً البوشار .‏

وبذلك ألخص الخطة العملية لتأمين أكبر احتمال ممكن لإلقاح النطفة الذكرية بإذن الله :‏

أ- إفراغ السائل المنوي يومياً (المداعبة والإفراغ بعيداً عن الجهاز التناسلي حتى موعد الإباضة).‏

ب- تحديد موعد الإباضة بدقة ، وتوقيت الجماع خلال ساعات من ذلك .‏

ج- عدم تفاعل المرأة في الجماع المخصب في يوم الإباضة .‏

د- اتباع حمية غذائية ناقصة بلا لحم ولا موز ولا الأغذية الأخرى الغنية بالبوتاسيوم والإكثار من الملح ، ويفضل اقتصارها على اللبن (الحليب المقشو) أو اللبن الرائب والخبز النشوي وليس الكامل ..وذلك في الفترة من بعد النظافة من الحيض حتى وقت الجماع المخصب (يوم الإباضة) .‏

ويمكن تحديد موعد الإباضة إما بالحساب الذي ذكرناه (راجعه) أو بقياس الحرارة ( أول يوم ترتفع فيه الحرارة عن قيمتها الطبيعية الأساسية في النصف الأول للدورة )‏

هـ- الدعاء بشروطه المستجابة ، بطلب الصبي من الله تعالى قبل الجماع .‏

الدعاء الخالص والطلب من الله تعالى أن يرزقك بالولد الصالح فهذا الطلب مشروع ، وقد طلب سيدنا زكريا من ربه ذلك فاستجاب له ، (ربِّ هب لي من لدنك وليَّا) ، وفي الحديث الشريف أيضاً : (لا يرد القضاء إلا الدعاء) .‏

رأي قانوني في تحديد جنس المولود‏

المحامي محمد طارق ملا حويش يقول :‏

هناك مقولة في علم القانون أن القانون ليس إلا الأخلاق الاجتماعية .‏

فلئن كانت الأخلاق تعبر عن المثل الأعلى لخير الإنسانية عامة فإنها وبذات الوقت تسعى إلى تحقيق الخير العام في ظروف محددة من الزمان والمكان والقانون جزء من دائرة الأخلاق ينمو ويتسع كلما زاد إحساس المجتمع بضرورة قاعدة خلقية لخير المجتمع فيشعر بالحاجة إلى تدعيم هذه القاعدة ورفعها من مرتبة الأخلاق إلى مرتبة القانون الوضعي , أي أن القانون بشكل ما هو أخلاق زائد جزاء على الاخلال بها .‏

ومن هنا نستطيع التحدث عن مسألة حق الخيار أو التدخل في نوعية الجنين المزمع إنجابه ذكراً أم أنثى .‏

إلى هذه الساعة ، لا نجد في المجتمع قاعدة أخلاقية تنافي أو تؤيد هذا الاتجاه ربما لعدم شيوع هذه الظاهرة .‏

وبالتالي فإننا لا نجد في القانون الوضعي ، وأخص قانون الأحوال الشخصية لمختلف المذاهب والأديان وكذلك قانون العقوبات السوري والقوانين المكملة له، ما يتدخل في هذا الأمر سلباً أم إيجابا .‏

على أنه ، طالما أن الأصل في الأشياء الإباحة , وأنه لا تشريع يمنع أو يحض على القيام بهذا الفعل .‏

أما إذا ما شاعت هذه الحالة ، وشكلت إخلالاً في نسيج المجتمع ، كأن يصل الأمر إلى تهديد حقيقي للتوازن أو شبه التوازن الطبيعي بين الإناث والذكور .‏

وأحس المجتمع بخطورة ذلك وبعدالة وضرورة التدخل لتحقيق النظام والخير العام كان لا بد من إصدار تشريع يعالج هذه الحالة ويضع الضوابط اللازمة لها تحقيقاً لخير المجتمع ومحافظة على الجنس والنوع .‏

ولا يفوتنا ، أن مثل هذه الحالة لا تنافي العرف ولا الشريعة ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة وهي من مصادر التشريع والحكم .‏

وحتى تدخل هذه الظاهرة حيز التطبيق ، ويتلمس المجتمع آثارها عليه يمكن أن نقول كلمة أخرى .‏

ومع كل هذا ، فإن للمشرع أن يتقص أثار هذه الحالة في مجتمعات أخرى ، حتى إذا ما وجد ضرورة لوضع ضوابط لها – لدينا - حتى لا تخل في توازن مجتمعنا كان له إصدار القانون الناظم لها والجزاء على عدم الالتزام بها .‏

اختيار جنس المولد قبل الحمل‏

في هذا السياق يبين الدكتور زياد بدري الشيخ اختصاصي بالتوليد وأمراض النساء وجراحتها أن العلم وصل إلى مراحل متقدمة من التطور الذي ساعد في حل مشكلة العديد من الأزواج الذين يرغبون بإنجاب ذكر أو أنثى على وجه التحديد.‏

وتابع حديثه إن التوازن الديموغرافي للمجتمع بين الرجال والنساء مؤمن ولكن لا يحصل هذا التوازن على حساب كل عائلة رغم لامبالاة البعض وسخريتهم نجد إن البديهيات العلمية تتراكم سنة تلو أخرى وأن الرغبة في تغيير الأمور أصبحت ممكنة في أيامنا وإن أفكار إمكانية زيادة الحظوظ للحصول على جنس الولد الذي نرغب ممكنة ورفضها أمر خاطى‏

نجد أن بعض المعارضين يعترضون على مسألة تحديد الجنس لأنهم يرفضون إقامة مفاضلة ما بين الذكر والأنثى ولكن هذا الموقف يتنكر لحالة نفسية مهمة ترافق الحمل‏

فنلاحظ أن بعض الناس الذين لا يفاضلون بين الذكر والأنثى قبل الحمل يغيرون رأيهم بعد حصول الحمل وقد يتكلم البعض عن أنانية الأهل الذين يختارون جنس ولدهم وينسون بأن لاشيء يحصل بعد الولادة متروك للصدفة ابتداء من اسم الولد التغذية اللباس - الدين التربية المدرسة الأصدقاء فالواقع يبدو أن إختيار جنس الولد قراراً صغيراً مع كل مقارنة مع كل القرارات التي ستتخذ بعد ولادته والتي سترسم شخصيته فهل من الأنانية تقرير هذا الأمر؟‏

قبل البدء بذكر الطرق المتبعة لتحديد الجنس لابد من تذكرة بالعوامل التي تقلل الخصوبة‏

الضغط الحياتي :( قلق - ارهاق - سفر الرغبة الزائدة بالإنجاب وبسرعة - متطلبات المهنة) والتأثير يكون انخفاض الرغبة الجنسية - انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية - حدوث اضطراب في الإباضة ( دورات لا إباضية)‏

الثياب ارتدء الألبسة الداخلية الضيقة‏

استعمال الكثير من الصابون والشامبو و الجلسات الطويلة في الحمام‏

التغذية (حمية قاسية- جهد زائد)‏

القهوة بكميات معتدلة زيادة حركة الحيوانات المنوية عند الرجل- عند المرأة لا تأثير‏

التدخين : زيادة التدخين‏

الكحول الخمر يؤدي إلى انخفاض الشهوة الجنسية‏

المخدرات‏

معلبات الأطعمة المحفوظة إن المادة التي تطلى بها معلبات الكونسروة لها تأثيرات مشابهة للهرمونات الأنثوية والتأثير للرجل فقط لذلك يفضل حفظ الأطعمة المحفوظة في أوعية زجاجية‏

الدوام ساعات العمل الدوام المتغير الدوام الليلي اضطربات طمث‏

الأمراض السكري النكاف الالتهابات المنتقلة عن طريق الجنس‏

انقلاب الخصية بالتشخيص الأكيد نحتاج إلى تداخل طبي خلال مدة لاتتجاوز ال6 ساعات تسبب انسداد الدورة الدموية تؤدي إلى حدوث الإضطرابات المناعية الموثرة على تشكيل أضداد للنطاف‏

الأساليب المطبقة لاختيار جنس المولود تصنف‏

طريقة النظام الغذائي : ويعتمد على تأثير التغذية على احتمالات تحديد الجنس للمولود‏

الطرق الطبيعية تطبق لحظة حدوث العلاقات الجنسية‏

الطرق المراقبة طبياً تطبق عندما يكون التدخل الطبي ضرورياً‏

الطرق التاريخية للتذكرة فقط‏

عرف المصريون قبل عام ألفين قبل الميلاد أن خصي الرجل - العقم‏

ولكن أقدم النظريات المتعلقة بالتأثير على جنس المولود ترقى إلى عنصر اليونانيين‏

فأبقراط قسم رحم المرأة إلى قسمين واعتبر أن الصبي يتكون بالجزء الأيمن والأنثى تتكون بالجزء الأيسر‏

أرسطو يعتقد أن تمدد النساء على الجانب الأيمن بعد الجماع - إنجاب صبي‏

تمدد النساء على الجانب الأيسر بعد الجماع -إنجاب انثى‏

نظرية الشريك الأقوى جنسياً هو الذي يحدد جنس الولد‏

جالينوس الخصية اليمنى تحدد الذكر والخصية اليسرى تحدد الانثى‏

وهذا أدى إلى قرص الخصية التي لا يرغب بجنس نطافها اثناء القذف أو عزل هذه الخصية بخيط لمنع المني الموجود فيها من الخروج وهي طريقة تبناها النبلاء الفرنسيين طويلاً لإنجاب الوريث‏

الأزمنة والأحداث : نظرية غريبة كتبتها صحيفة النيويورك تايمز عن اختيار مزارع كان يدعى أن الشمس تمارس جاذبية على المني كما يما رس القمر جاذبية على البحر أثناء المد والجزر وكان يدعى أن الشمس تجذب المني الأنثوي ( نطاف ) فكان يكفي لإنجاب أنثى أن تجري العملية الجنسية وعضو الرجل والمهبل والشمس على الخط ذاته ( أن يكون ظهر المرأة باتجاه الشمس والعكس لإنجاب صبي طرق اختيار الجنس :‏

1-طريقة النظام الغذائي:‏

المبدأ: إن التغذية الغنية بالصوديوم والبوتاسيوم والفقيرة بالكالسيوم الماغنزيوم تؤدي إلى احتمال إنجاب عدد أكبر من الذكور في حين العكس كان يسهل ولادة أنثى .التفسير:إن هذه العادة تقوم بتعديل في الإفرازات المهبلية التي تصبح أكثر تقبلاً لهذا النوع من الحيوانات المنوية أو ذاك.-تعديل سطح البويضة التي تصبح أكثر تقبلاً لأحد نوعي الحيوانات المنوية‏

-تعديل في جهاز المناعة .ويبدو أن نسبة صوديوم +بوتاسيوم /كالسيوم +ماغنزيوم هي التي تؤثر على جنس المولود وأكثر ولذلك كلما كانت النسبة عالية /ضمن حدود معقولة /كلما زاد الحظ في إنجاب صبي ويمكن تسمية هذه النسبةب قيمة الطعام الاخصابية الخلاصة :‏

إن قبولنا لفكرة اختيار ذكر أو أنثى يرتبط بعدة عوامل اجتماعية ، اقتصادية ، دينية ، العمر ، عدد الولادات جنسهم .‏

ومهما كان الأمر فإن قرار بعض الأزواج بعدم اختيار جنس ولدهم لأسباب أخلاقية أو دينية أو غيرها موقف يدعو للاحترام .‏

لكن مساعدة اللذين يرغبون في الاستفادة من هذه الإمكانية هي أيضاً في محلها .‏

نظرة شرعية في طرق تحديد جنس الجنين‏

الشيخ محمود الذيب الظفيري أمام وخطيب مسجد التوبة يقول : أنه يتساءل كثير من الناس عن الحكم الشرعي في محاولة اختيار نوع النطفة والحكم عما يتكلم به الطب عن المكان اختيار هذا النوع من النطاف عن طريق تحسين نوعية الطعام واختيار نوعيات خاصة من الغذاء تحت ظروف نفسية وجسدية تمكنه من نجاح هذه الرغبة .‏

الجواب والله اعلم : لاشك أن التسليم لقضاء الله وقدره باخيتار نوعية النطفة هو محض الايمان بالقضاء خيره وشره من الله إلا أن الرغبة باختيار الصبي هي فطرة جبلت عليها نفوس البشر‏

ومامن ذكر أو انثى إلا ويرغب كل من الجنسين بأن يرزق صبياً وحيث أن هذه الرغبة الفطرية سائدة بين الجنسين فلا بد وأن يسعى الانسان نحوها في وسط مايتيحه له العلم وما تمخضت عنه المبتكرات الطبية الحديثة .‏

وحيث أن طلب هذا الأمر بطرق طبية وعلمية لاتعبث بمقدرات الله ولاتتعدى حدود الشريعة فلا مساغ لتحريم هذا السعي الذي يستجيب لفطرة ولاينازع القضاء .‏

والذي يحذر منه الشرع هو عدم التسليم لقضاء الله بعد تشكل النطاف ومعرفة ماهيتها (وبعد ولادة المرأة للنوع الذي لم ترغب به وهذا واضح في قوله تعالى : « وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ». سورة النحل(85-95).‏

وإذا قلبنا صفحات القرآن الكريم بتمعن وتفكير نجد ألفاظ البشارة في كتاب الله بموضوع الذكورة والأنوثة ذكرت في الغالب عند البشارة بالمولود الذكر مثل قوله تعالى : « فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط » ( سورة هود آيه 47) وقوله تعالى:« وبشروه بغلام عليم » ( سورة الذاريات آيه 82 ) قوله تعالى عن بشارة سيدنا زكريا بولادة سيدنا يحيى : « يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى» ( سورة مريم أية 7) وقال عند البشارة بيوسف في قصة الجب : «يا بشرى هذا غلام » ( سورة سوسف آية 91 ).‏

بينما ذكر ربنا تبارك وتعالى عن امرأة عمران حينما وضعت السيدة مريم قالت : «رب اني وضعتها انثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى واني سميتها مريم واني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم »( سورة آل عمران آية 63 ).‏

ومن خلال هذه الآيات والتوجه الفطري فلا بأس بالسعي لاختيار النوع من الذكورة والأنوثة إن كان هذا العمل بحدود ما ذكرنا دون اتباع السبل التي يحذرها الشرع وبعيداً عن العبث بالمقدرات والله الموفق والسلام..‏

وفي خاتمة هذا التحقيق : نقول : علينا الاهتمام بتحديد جنس الجنين والبحث عن سبل تحقيق ذلك ليس قضية حادثة، بل هي مسألة تضرب بجذورها في القدم. والجديد في القضية هو ما طرأ فيها من تقدم في الوسائل والطرق التي من خلالها يمكن تحديد جنس الجنين سواء أكان ذكرًا أم كان أنثى.‏

وأخيراً يبقى السؤال الذي يطرح نفسه دائماً لدى الحديث عن اختيار جنس الجنين ، ففي ضوء هذا التطور الملموس الذي يتم إحرازه يومياً على صعيد اختيار وتحديد جنس الجنين هل من الحكمة في شيء أن تترك قضية اختيار جنس المولود دون قيود؟!‏

على أي حال من الواضح أن هناك «ذهنية رجولية» تفاقم هذه المشكلة!‏

فمثلا (شجرة العائلة) غالباً ما تبدأ بنسل الذكور وتقتصر عليهم رغم مسؤوليتهم عن ظاهرة الإنجاب الموحد. في حين لو أسست (الشجرة إياها) على نسل النساء لوجدنا تساوياً وتوازناً بين كلا الجنسين.. (وهو ما يعيدنا مجدداً لمشكلة‏

أبو بيان )!!‏

تحقيق - رائد النقشبندي‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
أيناس يونس 
enas_younis2000@yahoo.com
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد قرأت الموضوع واود ان اضيف عليه , لقد قرأت في احد الكتب القديمة وكان اسمه (اطفال تحت الطلب) ان حدوث الاخصاب في ال13 و14 و15 يوم من بدء الدورة الشهرية هذا يؤدي الى انجاب اناث وحدوث الاخصاب في ال16 وال17 و18 يو من بدء الدوره الشهريه يؤدي الى انجاب الذكور والله اعلم استودعكم الله 04/01/2010 13:22
دانيا  
kamr_eg
مو شرط في اليوم 16 يحدث الحمل10/01/2010 16:19
تتتتتتتت 
55555555
لو اجتمعت الجن والانس على ان يخلقوا جنح ذبابة لم يقدروا ولن يقدروا 26/07/2010 19:03
ميادة 
أذاأردت أن أنجب توأم هل هناك طريقةعمري ??31/05/2012 23:09
farid/ tissemsilt 
gm72-star@hotmail.com
إنشاء الله أستطيع أن أجد حل لمن يريد أن يرزق بأحد الجنسين أ معا ماعليه إلا إتصال بي عبد البريد الإلكتروني وشكرا20/06/2013 20:37
هبه 
heba_hm1992@yahoo.com
من بعد ولادتي ابنتي وهي المولود الاول لدي بدأت تحدث اضطرابات في الدوره الشهريه وبدأت تتأخر دورتي الشهريه وتمتد من 7 ايام الى 10 ايام عن موعدها فهل يؤثر هذا على الحمل بالذكر وهل تتغير الأيام عندي لتحديد الحمل جنس الذكر.20/09/2013 11:25
هبه 
heba_hm1992@yahoo.com
من بعد ولادتي ابنتي وهي المولود الاول لدي بدأت تحدث اضطرابات في الدوره الشهريه وبدأت تتأخر دورتي الشهريه وتمتد من 7 ايام الى 10 ايام عن موعدها فهل يؤثر هذا على الحمل بالذكر وهل تتغير الأيام عندي لتحديد الحمل جنس الذكر.20/09/2013 11:27
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية