يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


أسباب اختيار اللون الزهري للبنات والأزرق للصبيان في ديارة الأطفال... كيف أصبح اللون الأزرق يدل على الذكورة واللون الزهري يدل على الأنوثة ؟!!

الإثنين21/6/2010
من المعتاد دائما عندما ننزل لشراء ملابس أطفالنا أن ننتقي الملابس ذات اللون الأزرق للصبيان والزهري للبنات حتى ضيافات الولادة أصبحت بلونين إما أزرق أو زهري هل خطر ببالنا مرة لما هذين اللونين بالذات، فهذا التقليد يعود إلى أزمنة بعيدة غير أن الأهم من ذلك ..هل يستطيع الطفل أن يعي جنسه ؟ هل يعي أنه ذكر أو أنثى ؟ حاولنا في جريدة الفرات الإجابة على تلك التساؤلات.

الآنسة غادة ضويحي مرشدة نفسية أجابت يطغى اللون الزهري على حياة الفتاة الصغيرة، فملابسها، ألعابها، أحذيتها وحقائبها باللون الزهري غالبا، السبب في ذلك هو أسلوب التربية وطريقة عرض التجار لبضائعهم في المحلات، فقد بينت دراسة شملت الأطفال من عمر 15 إلى 25 شهرا، أن الملابس أو اللهايات التي يختارها الأهل لبناتهم تكون دائما زهرية اللون، على عكس ملابس الأولاد التي تكون غالبا ذات ألوان داكنة كالأزرق والأسود أو الأحمر الغامق. وتتابع يشير الخبراء إلى أن تعلق الفتيات الصغيرات دوما باللون الزهري يرجع إلى إنهن يحاولن الإثبات أنهن فتيات، وإيصال هذه الرسالة للعالم الخارجي، فالطفل في مراحل نموه لا يعي انه سيظل ذكرا أو أنثى، فتحاول الفتاة التعلق والتمسك بكل لون زهري وكل ما هو زهري لتحاول أن تبقى فتاة كما اعتادت، بحيث تثبت انتمائها لعالم الفتيات.‏

أما سبب اختيار اللون الأزرق للصبيان تقول ضويحي لأنهم كانوا ينظرون إلى الصبيان على أنهم متفوقون على البنات وكان يلزمهم لون حماية خاص جدا ليتأكدوا أن النجاح سيظل حليفهم فأختاروا اللون الأزرق لون السماء وبذلك بظنهم يتمتع الطفل بحماية سماوية من قوى الشر، ومن المفيد تمييز البنات على الصبيان كما ينبغي أن يكون هناك لون أخر غير اللون الأزرق لذلك تم اختيار اللون الزهري.‏

وتضيف ضويحي لقد اختير للبنات لون ذو منشأ بيولوجي مادي مقابل الأزرق الأثيري للصبيان وعلى المستوى النفسي يقترن الزهري بالصحة والنظافة مما يضفي عليه جاذبية إضافية كلون رمزي للبنات الصغيرات ومن المؤكد أن اللون الزهري لا يرتدي قيمة الحماية التي يتميز بها اللون الأزرق لأنهم كانوا ينظرون للبنات على أنهم اقل مرتبة بكثير من الصبيان فلا تلزمهم حماية وإنما علامة تمييز تجعلهن مختلفات عن الذكور. ومع مرور الزمن نسي الناس الأسباب التي دفعت الناس إلى اختيار هذين اللونين وأصبحت عادة لا أكثر واليوم لم تعد تلك العادة موجودة بكثرة فأصبح اللون الأزرق للبنات أيضا، لم يعد اللون الزهري محتكر للبنات والأزرق للأولاد‏

أراء‏

السيدة مها فتيح تقول اختيار اللون الزهري للبنات والأزرق للأولاد خصوصا الديارة، تعتبر من العادات فعند معرفتنا بسيدة حامل تسأل عن نوع الجنين حتى نستعد لتجهيز الديارة فإذا بنت تختار اغلب الألوان الزهرية والأحمر، وإذا صبي لابد أن يكون الأزرق سيد الملابس إلى جانب الألوان الأخرى.‏

أما السيدة هناء العيسى تقول الفكرة ليست مرسخة فقط عند الأهل فأصحاب المحلات أيضا لهم دور فبمجرد دخول سيدة حامل إلى محل الأطفال يبادر صاحب المحل بسؤال هل المولود صبي أو بنت ليستطيع تحديد الديارة وتحديدا الألوان وغالبا مايكون الأزرق للصبي والزهري للبنت، فأصبح الموضوع عادة لا أكثر.‏

صاحب محل ألبسة أطفال يؤكد أن معظم الأمهات يخترن اللون الأزرق إذا كان المولود صبي، وزهري للبنت، ونحن نقدم ماتحتاجه السيدة، ويعود هذا الأمر برأي للعادة واليوم تأتي سيدات كثيرات لايخترن احد هذين اللونين وإنما تتنوع في اختيار الألوان وقد تضع في ديارة البنت اللون الأزرق وفي ديارة الصبي اللون الزهري، فتلك ليست قاعدة أبداً.‏

السيدة أم علي تقول: كنا قديما لانعرف ماهو نوع الجنين والعلم عند الله طبعا لذا كنا نجهز الديارة غالبا باللون الأبيض لأنها تذهب لنوعين أما الآن أصبح لكل نوع لون وبرأي الطفل يلبس أي لون فهو لايعرف إن كان هذا اللون يناسبه أم لا فجميع الألوان جميلة، برأي الألوان حركة تجارية وتسويق للبضائع اكثر من ان يكون دلالة على شي ما.‏

الزهري لكِ والأزرق له: إنها تركيبتنا الجينية!‏

يبدو أنّ الفكرة القائلة إنّ الفتيات الصغيرات يهوين اللون الزهري في حين يفضل الصبيان اللون الأزرق تستند إلى قاعدة علمية، وفق ما ورد في إحدى الدراسات العلمية البريطانية. فقد أظهرت هذه الدراسة أنّ اللون المفضل لدى الشخص يعتمد إلى حدٍ كبير على جنسه. واكتشف العلماء أنّ النساء يملن إلى اللون الزهري أو غيره من الألوان المتدرّجة من الأحمر، أما الرجال فيفضلون اللون الأزرق. وتبين لهم أيضاً أن الاختلاف بين الجنسين في مسألة الألوان قد يعزى إلى عامل الوراثة أكثر منه إلى نمط التربية.وبذلك تكون الدراسة تناولت وجهة النظر التي نردّدها على مرّ الأجيال بشأن وجود اختلاف بين النساء والرجال في مسألة الألوان، فقدّمت أول تفسير علمي لانجذاب الفتيات بالفطرة إلى الألوان الزهرية.وتوضح الباحثتان آنيا هيرلبرت ويازو لينغ، من جامعة نيوكاسل، أنّ الأدلة العلمية أثبتت فعلاً وجود اختلاف بين الجنسين في ما يختص بالمهارات البصرية.‏

واستعانت الدكتورة هيرلبرت في بحثها بمئتين وثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و26 عاماً، وأخضعتهم لمجموعة من الاختبارات لتحديد ألوانهم المفضلة.‏

وكان على كل شاب وشابة أن يختار بسرعةٍ لونه المفضل من ضمن سلسلة من أشكال مستطيلة ملونة تظهر على شاشة الكمبيوتر. وأعلنت نتيجة الاختبار أظهرت أن الأزرق هو اللون المفضل عموماً لدى الجنسين معاً، مع أن النساء أظهرن ميلاً إلى الألوان الضاربة إلى الحمرة كذلك. وأضافت «توقعنا بعض الاختلافات بين الجنسين، غير أننا فوجئنا بمدى حدّتها رغم بساطة الاختبار». وتابعت «فضلاً عن النزعة العامة إلى اختيار اللون الأزرق لدى الجنسين، تميل النساء إلى تفضيل الطرف الأحمر من محور الأحمر والأخضر، مما يجعل ألوانهن المفضلة بعيدة عن الأزرق باتجاه الأحمر. لذا يُعد الزهري والأرجواني من الألوان المفضلة لديهن مقارنة بالألوان الأخرى».‏

وكانت المجتمعات البدائية الأولى تقسّم العمل بين الجنسين، فيقطع الرجال مسافات طويلة لصيد الطيور، بينما تقوم النساء بقطف الفواكه والثمار والاهتمام بالأطفال.‏

تعتقد الدكتورة هيرلبرت أن تقسيم العمل يفسّر بشكل كبير سبب تفضيل الفتيات اللون الزهري. تقول «قد يكون للتطوّر اليد الطولى في تفضيل النساء الألوان والفواكه والوجوه الصحية الضاربة إلى الحمرة، وقد تساهم الثقافة في تعزيز هذا الانجذاب الأنثوي الطبيعي».‏

تفيد ختاماً «أنا أؤيد الأسباب المتعلقة بالتطور فلو عدنا إلى الأيام التي عشناها في الأراضي المعشوشبة، لتولّد فينا ميل طبيعي إلى اللون الأزرق لأنه دليل على الطقس الصافي».‏

تحقيق: خـلـود غـنـام‏

- منال الصالح‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
الوافي 
مشششششكور ..29/09/2010 14:18
ريمة 
nouna.19882003@hotaim.com
شكرا على الموضوع 26/05/2011 21:51
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية