يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


السدود والمحطات الكهرومائية تنظم مجرى نهر الفرات وترفد الشبكة العامة بأكثر من 81 مليار كيلو وات ساعي من الطاقة الكهربائية

الرقة - حسن محمد الفلاج :
الخميس 10-1-2008
يعتبر نهر الفرات هو المصدر والشريان الأساسي لمياه الشرب والري والطاقة الكهربائية المائية الكامنة خلال عبوره الأراضي السورية لمسافة 595 كم تقريباً حيث يتوفر فيه ضاغط مائي منذ دخول مجراه الحدود السورية التركية

في منطقة جرابلس وحتى خروجه من الأراضي السورية باتجاه العراق الشقيق عند منطقة أبو كمال ويصل ارتفاعه الى 061 متراً تمت الاستفادة الكاملة من 37 متراً منه حتى الآن في المنطقة الممتدة بين جرابلس ومحطة سد البعث التنظيمي على مسافة 681 كم وذلك من خلال ثلاث منشآت كهرمائية حيث أنجز سد الفرات في عام 8791 وسد البعث التنظيمي في عام 7891 وسد تشرين عام 2004 مشكلة سلسلة مدرج من المحطات الكهرمائية ، وهناك دراسات أولية سابقاً لإمكانية إنشاء محطات وسدود جديدة .‏

الأهداف الرئيسية والمواصفات الفنية لهذه السدود والمحطات الكهرمائية :‏

سد الفرات أقيم في موقع الطبقة ( مدينة الثورة حالياً ) يتألف جسم السد الترابي من الرمل والحصى وذو نواة غضارية بطول 0054 م عرضه عند القاعدة 215 م وعند القمة 91م وارتفاعه 06 م والمفيض مندمج مع المحطة الكهرمائية ويقع فوقها ويتألف من ثمانية فتحات مزودة ببوابات حديدية أمامية وخلفية قوسية وطاقة تصريفية 91 ألف متر مكعب/ بالثانية ويقع في القسم الأيسر للسد مآخذ للري بالراحة يغذي قناة البليخ البالغ طول مطلعها 81 كم لإيصال المياه إلى المشروع الرائد وبئر الهشم وكامل حوض البليخ وطاقة تصريفها الأعظمي 041 م3 / ثا ويتم التحكم بهذا المأخذ بواسطة البوابات .‏

والمحطة الكهرمائية في سد الفرات هي من أكبر المحطات التي تولد الطاقة الكهرمائية في سورية تتألف من ثماني مجموعات توليد مائية مزودة كل منها بعنفة مائية من نوع كابلان استطاعة الواحدة منها 011 ميغاوات واستطاعة المحطة الاجمالية 088 ميغاوات وبإنتاج قوي من الطاقة يقدر بحوالي مليارين ونصف كيلو واط ساعي ويحجز سد الفرات خلفه بحيرة الأسد التي تعد من أنظف البحيرات الاصطناعية العذبة في العالم طولها 08 كم وعرضها 8 كم ومحيطها 002 كم مساحتها 046 كم2 وحجم التخزين فيها 1.41 مليار متر مكعب على المنسوب 403 م الظاغط المائي الأعظمي لتشغيل مجموعات التوليد 94 م .‏

محطة سد البعث الكهرمائية :‏

سد البعث التنظيمي يبعد عن سد الفرات 62 كم باتجاه جريان النهر ويقع بين مدينتني الثورة والرقة تم تشغيل أول مجموعة في حزيران 7891 وأخر مجموعة في كانون الأول عام 8891 .‏

أهداف سد البعث :‏

تنظيم جريان مياه النهر الممرة من محطة سد الفرات الكهرمائية وتقليل تذبذب منسوب المياه في النهر بشكل يومي الى ( 5.0 ) م في حالة التصاريف العادية كحد أقصى وتمكين محطة سد الفرات من العمل في نظام الذروة وتحسين عملها بما يحقق زيادة في استطاعتها المفيدة بمقدار (08 ) ميغا واط ساعي والاستفادة من المياه المخزنة في البحيرة لتوليد طاقة كهربائية تقدر وسطياً بحوالي 573 مليون كيلو واط ساعي سنويا وتثبيت مرور مياه كافية لأغراض الري في المجرى السفلي للنهر الواقع خلف جسم سد البعث .‏

المواصفات الفنية للسد والمحطة الكهرمائية:‏

طول السد مع المحطة 9603 م ومنسوب الطريق عن سطح البحر 062 م وعرضه من القاعدة 06 م والارتفاع 01 م وعرضه من القمة 01 م ويتألف مفيضه من ثمانية فتحات مزودة ببوابات قوسية طاقة تصريفية مع المحطة 0058 م3 تتألف المحطة الكهرمائية من ثلاث مجموعات توليد أفقية استطاعة الواحدة منها 52 ميغاواط ويتشكل أمام السد بحيرة مساحة سطحها 72 كم2 وحجم تخزينها 09 مليون م3 الضاغط المائي بين 7و 9 أمتار وعرضها وسطياً 0051 م وطولها بحدود62 كم المفيض في سد البعث يقع الى جانب المحطة الكهرمائية .‏

محطة سد تشرين الكهرمائية :‏

يقع سد تشرين في الجزء الشمالي من الهضبة السورية في منطقة يوسف باشا على بعد 57 كم عن الحدود السورية التركية ويهدف السد بشكل أساسي الى رفد الشبكة العامة بطاقة كهربائية إضافية تقدر سنوياً بحوالي 6.1 مليار كيلو واط ساعي .‏

المحطة الكهرمائية للسد : تتألف المحطة من ست مجموعات توليد استطاعة الواحدة منها 501 ميغا واط ساعي وهي من نوع كابلان عمودية وهناك مفيض سفلي للمحطة مؤلف من 21 فتحة تبلغ طاقة تصريفه الأعظمية 0358 متر مكعب بالثانية وهناك سدة منجرفة لحماية المحطة وجسم السد في حالات الفيضانات التي يزيد تصريفها عن 81 ألف م3 بالثانية .‏

جسم السد الترابي : يبلغ طول جسم السد بما فيه المحطة الكهرمائية وسدة الطوارىء 0051 م عرضه عند القاعدة 092 م ارتفاعه 04 م عرضه 5.12 م من الأعلى عند المنسوب 923 م أما الضاغط المائي الأعظمي 5.52 م طول البحيرة 37 كم ومتوسط عرضها 2 كم ومساحة سطحها 661 كم2 وحجم تخزينها 388.1 مليار م3 على المنسوب 5.823 م فوق سطح البحر .‏

تأمين الطاقة ومياه الري لمشاريع التنمية .‏

الأهداف الرئيسية التي حققتها السدود والمحطات الكهرمائية :‏

في مجال توليد الطاقة : يتم الاستفادة من المياه المخزنة في البحيرات الثلاث الأسد ، البعث ، تشرين في توليد الطاقة الكهرمائية الرخيصة الكلفة والنظيفة والصديقة للبيئة ورفد الشبكة العامة وخاصة في ساعات الذروة المسائية بما يصل وسطياً الى حوالي 0041 ميغا واط كما أن مجموعات التوليد في محطات سدود الفرات تلعب دوراً رئيسياً وهاماً في تنظيم واستقرار شبكات الطاقة في القطر وتمتاز مجموعاتها المائية بسرعة الإقلاع والإيقاف وسرعة التحميل والمرونة العالمية في تغيير حمولاتها وهي تساهم مساهمة كبيرة في تغطية الحمولات المفاجئة .‏

طاقة صديقة للبيئة :‏

وتمتاز الطاقة المولدة من المحطات المائية بأنها أقل كلفة في التشغيل والصيانة والاستبدال القليل للتجهيزات والاستفادة من نفس كمية المياه أكثر من مرة في إنتاج الطاقة في المحطات المقامة على مدرجات الأنهار من خلال الاستفادة من كامل الضاغط المتوفر وتساهم المحطات المائية في تخفيض الانبعاثات الغازية الى الجو مقارنة مع محطات الطاقة الحرارية الأخرى حيث أن احتراق طن واحد من الوقود فيها يطلق ثلاثة أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون الملوثة للبيئة ويحتاج احتراق كل واحد طن فيول في توليد الطاقة الى 0051 ليرة سورية لإزالة الأضرار البيئية التي تسببها .‏

إضافة الى أن الوقود المستخدم هو الماء وهو غير معرض لارتفاعات الأسعار العالمية حيث أن كلفة إنتاج كل 1 كيلو واط من الطاقة الكهرمائية عالمياً في المحطات الحرارية ما يعادل 6 ليرات سورية باعتبار أن كل 1 كغ من مادة الفيول تستخدم في توليد الطاقة في المحطات الحرارية والغازية تنتج 4 كيلو واط ساعي من الكهرباء .‏

18 مليار وات الطاقة المولدة :‏

تبلغ مساهمة إنتاج محطة سد الفرات من كمية الطاقة المولدة على مستو ى القطر لوحدها خلال العام 6791 نحو 37 بالمائة وفي عام 8791 حوالي 78 % وفي عام 8891 كانت النسبة 25 بالمائة أما مساهمة مجموع محطات الفرات خلال 7991 حوالي 81 بالمائة (7153 مليون كيلو وات ساعي ) وفي عام 2004 نحو 31 بالمائة ( 3224 مليون كيلو وات ساعي ) وفي العام 6002 بحدود 11 بالمائة ( 0893 مليون كيلو وات ساعي ) وفي العام الماضي 2007 بحدود 01 بالمائة ( 9153 مليون كيلو وات ساعي ) وهذا التناقض في نسبة المساهمة لا يعني انخفاض توليد الطاقة في مجموعات توليد الطاقة الكهربائية في محطات الفرات بل يدل على التطور الحضاري والصناعي والتقدم الكبير الناجم عن تحس المستوى المعيشي في سورية في كافة المجالات ولا سيما زيادة استخدام الأدوات المنزلية الكهربائية وتحسن مستوى دخل الفرد والتوسع بالمصانع والمعامل وإنارة الريف وتوسع المدن إضافة إلى التوسع في مشاريع الري والاستصلاح بمسكنة غرب وشرق ومنشأة الأسد وإرواء مدينة حلب من مياه البحيرة وري أراضي الاستصلاح في حوض البليخ والتي تستهلك لميات كبيرة من خزان المياه في بحيرة الأسد عبر مأخذ قناة البليخ دون الاستفادة منها في توليد الطاقة الكهربائية من محطة سد الفرات أو البعث كما أن توليد الطاقة من المحطة مرتبط أولاً حسب حجم الوارد المائي لنهر الفرات في سورية وبضرورات تصريف المياه بعد وقبل التوليد لغاية الري و الشرب بالدرجة الأولى ثم إعطاء العراق الشقيق حصته من مياه نهر الفرات ، وتجدر الإشارة الى أن كمية الطاقة الكهربائية المنتجة من محطات الفرات الثلاث منذ بداية استثمار أول مجموعة توليد في محطة سد الفرات في شهر أيار 4791 ولغاية العام 2007 بلغت أكثر من 18 مليار كيلو وات ساعي وهي تعادل 02 مليون طن تقريباً من الفيول لانتاجها في المحطات الحرارية وتساوي قيمتها المادية عالمياً ما يعادل 011 مرات من كلفة إنشاء وتنفيذ السدود ومحطات الفرات الثلاث من مواد البناء والمعدات والآليات والمرافق الخدمية وأجور العاملين أي أن هذه المحطات راحة اقتصادياً وبيئياً .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية