| من أعلام الفرات : الشيخ محمد الفرج السلامة يوسف دعيس ليوم واحد وتسمى هذه السنة سنة الفلتة حيث أقدم غفان مع رجاله على احراق النفوس والوثائق في السرايا القديمة ثم تابع لاقتحام الثكنة فتصدت له الدفاعات الفرنسية وابعدته عن الرقة فعبر الفرات باتجاه قرى الكسرات فأقدمت القوات الفرنسية على ضرب القرى المواجهة لمدينة الرقة فقبض الفرنسيون على خمس عشرة امرأة من نساء المنطقة وأودعن في سجن السرايا للضغط على غفان ورجاله فاقتحم السلامة السجن وأفرج عنهن متحدياً قوات الاحتلال الفرنسي فنذرت امرأة منهن تدعى حميسة بقص شعرها على الشيخ عند وفاته (من عادات أهل المنطقة) وأبى ذلك تحريماً وحينما كان في النزع الأخير استدعى حميسة ورجاها أن تهذب شعرها فقط وأن تقول به شعراً فقالت به شعراً أبكاه وأبكى الحاضرين ووفاءً لنذرها هذّبت أطراف شعرها. وفي 6 تموز من عام 1941 رفض تزويد جيوش المستعمر الفرنسي (الديغوليين) والانكليز الذين جاؤوا من العراق لتحرير سورية من الفيشيين بالقمح(الميرة) ثم شارك في تحريك الثورة ضد الاستعمار الفرنسي في دير الزور ، وقد تعرض لإطلاق النار من قبل الجنود الفرنسيين ، وهو جالس بجوار القائم مقام ،واستشهد رجل دير الزور كان يجلس بالقرب منه ، فرد أهالي دير الزور على إطلاق النار ، فسقط أحد الضباط الفرنسيين قتيلاً . في عام 1942 فرضت عليه الاقامة الجبرية في بيروت أكثرمن شهرحتى سمح له بدخول سورية ، فسجن بدمشق لمدة شهر ثم نقل الى سجن اللد في فلسطين لمدة ثلاثة أشهر ونقل الى مصر ، ثم بحراً الى جزيرة قمران في مدخل البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن ، حيث بقي منفياً هناك لمدة ثلاث سنوات . ومن أهم الأسباب التي أدت الى نفيه رفضه محاولة فرنسا تسليح عشائر الولدة بألف قطعة سلاح أثناء الحرب العالمية الثانية للدفاع عن فرنسا الحرة ، قائلاً : إنكم محتلون لأرضنا ونحن لا ندافع عن محتلين ، ومنعهم أخذ الميرة من أفراد عشيرته ، فأتهم بالخيانة وحوكم بالنفي قيل في الشيخ محمد الفرج السلامة الكثير من القصائد الشعرية ، وعرف بالتقوى والعدل وكان بموجب موقعه كشيخ لكبرى عشائر يحل مشاكل المتخاصمين بالعدل حتى مع خصومه توفي محمد الفرج السلامة في 2 آب عام 1972 عن عمر ناهز الثالثة والثمانين ضارباً المثل بالجود والكرم والشهامة والرجولة والنبل ، ومثلاً يحتذى بتحدي الاحتلال والمقاومة الحرة .
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||