يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


المرأة العاملة ...بين المهام الوظيفية والأسرية

لمياء الرداوي
الخميس 25 – 5 -2006
كانت المرأة ولم تزل شريكة الرجل ورفيقة دربه في المشوار الطويل ,تناضل وتكافح معه ,والاثنان يجدان ويكدحان ليحصلا على المادة الضرورية لبناء الحياة الاجتماعية .

فالمرأة الريفية كانت تخرج مع زوجها مع خيوط الشمس الذهبية لتخوض نضالاً خفياً من أجل الحياة إلا أن انتقال المجتمع وتطوره أدى إلى إيجاد وضع جديد للمرأة بعد انفصال المؤسسة الصناعية عن الأسرة والبيت ,‏

وبالتالي انفصال مكان العمل عن محيط العائلة ,الأمر الذي خلق تحولاً خطيراً في نفسية المرأة التي اقتحمت ميدان العمل والإنتاج بدوافع اقتصادية واجتماعية على حد سواء حيث غدت المرأة تقوم بالأعمال نفسها التي يقوم بها الرجل وجنباً إلى جنب .....‏

لكن المرأة العاملة في مجتمعنا ورغم دخولها ميدان العمل بقيت تتحمل مسؤولية منزلها وأطفالها وهو عمل المرأة الأساسي الذي لايوجد من ينوب عنها فيه إذا ماغابت عن البيت تراه يتغلغل نفسياً قبل أن يهتز اجتماعياً .‏

مالذي دفع بالمرأة إذاً للخروج إلى العمل ,هل خرجت بمك إرادتها تبحث عن دورها في المجتمع ? أم خرجت تنشد مساعدة زوجها لتأمين المتطلبات الكثيرة التي يفرضها المجتمع كل يوم ?‏

حول هذا الموضوع التقت الفرات عدد من الأمهات العاملات وكان لنا الاستطلاع التالي :‏

السيدة أمل كضيب تقول : المرأة نصف المجتمع ويجب أن تشارك بما عليها من واجبات ومالها من حقوق في بناء هذا المجتمع وتحمل المسؤوليات المترتبة على ذلك ,وتضيف بأ ن الدافع لعمل المرأة بشكل عام قد لايكون السبب المادي بشكل أساسي وإنما شعورها بأنها تعلمت وبذلت جهوداً كبيرة وكثيرة لبناء ذاتها وأصبح لها كيان مستقل ,وعندما يكون مصيرها النهائي الجلوس في المنزل لتربية الأولاد وتدبير شؤون المنزل تكون هناك خسارة مضاعفة لها من جهة ,وللمجتمع من جهة أخرى ,فهي ترى أن مشاركتها في كل مناحي الحياة هي جزء من رد الجميل لهذا الوطن على ماقدمه لها لكنها تشير في الوقت ذاته إلى أهمية العامل المادي في إعطاء الطمأنينة للمرأة نتيجة لشعورها بأنها تستطيع توفير حاجاتها دون الاعتماد على الغير ,كما أنها بذلك تساهم في توفير حياة أفضل لأسرتها بمشاركتها في تحمل جزء من الأعباء والنفقات ,ولاترى السيدة كضيب في خروجها إلى العمل تضحية بدورها كأم وربة بيت ,لأنها تعمل على تنظيم وقتها كعامل أساسي في إحداث التوازن بين الأسرة والعمل وذلك بتوفير الوقت الكافي لمتابعة أولادها في دراستهم أما عن تأثير هذا الوضع على عملها فتقول : من خلال تجربتي كموظفة وممارستي لحياتي العادية كربة منزل أشعر بأنه لاتأثير لذلك على عملي عندما أستطيع التوفيق بين العمل والمنزل .‏

أما السيدة هناء صياح فتؤكد بأن المهمة الرئيسية والدور الأساسي للأم الدور الذي خلقت له والذي عليه كيانها هو تربية الأولاد والاعتناء بالبيت وهذه الطاقة لايملكها الرجل ,وأن هذا الدور مازال وسيبقى قائماً لايوجد من ينوب عنها فيه ,فهي الجزء المهم في الحياة بل هي الجزء الأهم وتشير بأن مهمة بناء الطفل في البيت لاتقل أهمية عن بناء المجتمع بل إن بناء المجتمع السليم يبدأ من بناء الطفل السليم لأنه رجل المستقبل وبقدر مايكون الأساس قوياً يكون البناء قوياً لكنها مع كل ذلك تستدرك فتقول : إن المرأة بحكم الظروف الاقتصادية الصعبة إضافة إلى مادخل على مطالب الحياة من كفاح عنيد لم تكن موجودة سابقاً ,كل ذلك دفعها للخروج إلى العمل محاولة منها لإيجاد حالة من الاستقرار المادي للأسرة ,وإضافة إلى ذلك فإن مضمون العمل وماهيته يعتبران مصدراً لإغناء الشخصية وتطورها وبالتالي ينعكس إيجابياً على عملها في البيت .‏

وعن تأثير عملها على الأولاد تقول :‏

خروجي إلى العمل لم يمنعني من مواصلة مسؤوليتي داخل البيت فأنا على إطلاع تام بكل صغيرة وكبيرة وعملية التوفيق بين المنزل والعمل تجعلني مطمئنة لذلك وترى السيدة الصياح أن المهمة المزدوجة للمرأة في العمل والمنزل تتطلب منها جهوداً مضاعفة لأن المجتمع يطالبها بالقيام بواجباتها تجاه الأسرة دون تقصير ,ويعتبر ذلك أساساً لتكوين المجتمع الحديث ودونه لايمكن أن يتم تطوير وتحديث وبناء مجتمع متكامل يساير العصر ويجعلنا في مصاف الدول المتقدمة في العالم .‏

نقول بالرغم من هذا كله يبقى عمل المرأة في المجتمع العربي خاصة أكثر القضايا إشكالية لدى جميع فئات المجتمع ,ويبقى النقاش في هذه القضية مفتوحاً ,ودون ظهور أي مؤشرات توحي بأن القضية يمكن أن تنتهي في المدى المنظور .....‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
ربى 
ruba_jber
ان المراة يجب ان تكون شريكة الرجل 15/03/2011 17:06
هالة الطيب  
تحاول المراة ان توفق بين عملها وابنائها وزوجها وبيتها وهذه المحاولة خصما على صحتها لذلك يجب ان يتفهم الرجل الدور والتضحية التي تقوم بها المراة من اجله ليساندها ويقف معها لا ضدها 22/04/2012 14:09
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية