يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


العندليب حاضر رغم الغياب .... لغز محير في تاريخ الفن العربي

سانا - الفرات
الاثنين2/4/2012
يوم الأربعاء 30 آذار عام 1977 شهدت شوارع القاهرة ثاني أكبر جنازة في تاريخها بعد جنازة الرئيس السابق جمال عبد الناصر وهي

جنازة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التي شارك فيها أكثر من مليونين ونصف المليون من عشاقه ووصلت الحالات الانفعالية خلال هذه الجنازة إلى انتحار عدد من الفتيات ما دعى إلى دراسة هذه الظاهرة التي شكلها العندليب كنموذج فني غاية في الرومانسية تربت أجيال على أغانيه.‏

بقي عبد الحليم لغزاً محيراً في تاريخ الفن العربي فهو الشاب الأسمر الفقير الذي استطاع دخول القاهرة من أوسع بواباتها الفنية منافساً عظماء الفن فيها الذين لم يعجبوا بداية بهذا الدخيل على وسطهم إلى أن فرض وجوده ثم أصبح معشوقاً للملايين بسرعة هائلة وخاصة من جمهور الفتيات بسبب الطاقة الرومانسية العالية التي تضخها أغنياته ما أثار جدلاً وتساؤلات كبيرة حول شخصيته وعدم الكشف الحقيقي عن علاقاته العاطفية ضمن الوسط الفني وخارجه حتى أن هذه الأسئلة بقيت مثارة بعد عشرات السنوات ونشهد ذلك بالاختلاف في القصص التي عرضتها الأفلام السينمائية والمسلسلات التي تطرقت لحياته وشخصيته ولد عبد الحليم علي شبانة في 21 حزيران 1929 في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية وهو الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل ومحمد وعلية توفيت والدته بعد ولادته بأيام وقبل أن يتم حليم عامه الأول توفي والده ثم لازم حليم مرض البلهارسيا حيث أجرى خلال حياته أكثر من خمسين عملية جراحية.‏

التحق حليم بمعهد الموسيقا العربية قسم التلحين عام 1943 حيث التقى الفنان كمال الطويل ودرسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1948 ورشح نفسه للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه الغى سفره وعمل 4 سنوات مدرسا للموسيقا بطنطا ثم الزقازيق وأخيرا بالقاهرة ثم قدم استقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقة الاذاعة الموسيقية عازفا على آلة الابواه عام 1950 غنى عبد الحليم من كلمات أهم الشعراء العرب الذين عاصروه مثل نزار قباني وعبد الرحمن الأبنودي وصلاح جاهين وصلاح عبد الصبور ولحن له أعماله خيرة الموسيقيين العرب آنذاك أمثال محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ومحمد الموجي وغيرهم تميز حليم إلى جانب غنائه العاطفي بالأغاني الوطنية حيث كان مكثراً فيها إذ غنى لثورة 23 تموز مجموعة من الأغاني مثل العهد الجديد /إحنا الشعب/ وشارك في نشيد الوطن الأكبر بالإضافة إلى عشرات الأغنيات الأخرى.‏

خمسة وثلاثون عاماً على رحيل العندليب لم يخل يوم فيها من حضوره على الشاشات والإذاعات وفي المنازل بل حتى إن ذكرى وفاته باتت حدثاً تستعيد فيه معظم وسائل الإعلام تلك الشخصية ذات الأثر الكبير في الأجيال وفي التاريخ الفني العربي.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية