يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


الرقة .. ودورها الحضاري في العصر العباسي

الأحد30/1/2011
صدر مؤخراً عن الهيئة العامة السورية للكتاب كتاباً بعنوان :

( مدينة الرقة ودورها الحضاري في العصر العباسي) للباحثة نادية محسن عزيز الفيصل والكتاب من القطع المتوسط ويقع في نحو / 250 / صفحة وقد جعلت الباحثة مدينة الرقة وتاريخها عبر حقب متعددة موضوعاً لبحثها من خلال دراسة علمية تفصيلية للمدينة وتاريخها الحضاري الطويل وما قدمته هذه المدينة عبر التاريخ للحضارة الإنسانية .‏

وتقدم الفيصل كتابها بالقول : تعد دراسة منطقة الجزيرة الفراتية من الدراسات الجديرة بالاهتمام نظراً لما تمتلكه تلك المنطقة من أهمية سياسية واقتصادية وعلمية فضلاً عن دورها الفاعل في أحداث التاريخ العربي الإسلامي‏

وبرأي الباحثة تركزت جهود الباحثين على دراسة مدن الجزيرة الفراتية وأحداثها لبيان أهمية تلك المدن ، وما قدمته في مختلف الحقب التاريخية ولا سيما بعد أن هاجرت إليها القبائل قبل الإسلام وبعده‏

وتستعرض الفيصل في كتابها تاريخ الرقة ، كواحدة من أهم المدن في الجزيرة السورية ، منذ العصر الآرامي حيث كانت تسمى ( بين آدين ) مروراً بالعهد الإغريقي حيث أطلق عليها اسم نيكفوريوم وفرقت بينها وبين عدة مدن أخرى حملت الاسم نفسه كالرقة البيضاء والسوداء والرافقة وغيرها .‏

مشيرة إلى الازدهار الذي تحقق في المدينة في المدينة أثناء العصر العباسي والدور الذي لعبه الخلفاء العباسيون في تطورها وخاصة عندما بنى أبو جعفر المنصور مدينة الرافقة على طراز المدن العباسية وأراد لها أن تكون محاطة بسور كمدينة بغداد ولكن ذلك لم يكن متاحاً بسبب طبيعة الأرض فأصبح سورها كنعل الفرس وله أربعة أبواب لم يبقَ منها إلا باب بغداد ولم يقتصر الكتاب على الدراسة التاريخية فحسب إنما تناولت الباحثة في كتابها الطبيعة الجغرافية لمدينة الرقة من حيث الموقع والامتداد والتضاريس موضحة أن الرقة كانت جيدة المناخ مما جعلها تستحوذ على اهتمام بني العباس فجعلوا منها مدينتهم الثانية بعد العاصمة بغداد .‏

وتسند الفيصل كل ما ورد في بحثها إلى ما أثبتته المكتشفات الأثرية المتعددة من خلال إغنائه بالوثائق والصور حيث تقدم شرحاً موسعاً عن حالة المدينة الاقتصادية والاجتماعية وعن بنيتها العمرانية ومنتجاتها الزراعية التي اشتهرت بها في ذلك الوقت وتشير إلى الدور الذي لعبه توفر المياه في قيام بعض الصناعات التحويلية كالزيت والصابون والأقلام والزجاج الذي اكتشفت البعثات الأثرية العديد من أفران صناعته في الرقة وبما أن الصناعة قد تطورت فلابد من أن يرافقها تطور في الحركة التجارية خلال العصر الذهبي للدولة العباسية خاصة أنها تتمتع بموقع استراتيجي هام يربطها بعدد من الطرق الهامة مما جعلها صلة وصل بين المدن الأخرى‏

وقد أخذت الحياة العلمية في مدينة الرقة الحيز الأكبر من اهتمام الباحثة فبينت أسباب الازدهار العلمي الذي كانت تعيشه المدينة آنذاك مبرزة أهم الشخصيات التي اهتمت بالعلوم والآداب مشيرة إلى التآخي والتسامح الديني الذي كانت تعيشه المدينة وإلى جمالها العمراني المتمثل بالقصور والمساجد والأديرة والكنائس .‏

فراس الهكار‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
sh 
zeenaz87@yahoo.com
موضوع رائع جدا وانا اعمل على بحوث مكمله لعدة مواضيع عن الجزيره الفراتيه رحم الله الباحثه ناديه محسن عزيز واسكنها فسيح جناته كانت مثال للباحثه الجيده في جامعة الموصل كلية الاداب 02/04/2012 21:09
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية