| د.عبد الرزاق : أبرز مظاهر التصحر في محافظة ديرا لزور هو تكرار العواصف الترابية ديرالزور – رائد النقشبندي وتحولها مع الزمن وبفعل الرياح إلى صحراء رملية نتيجة سيطرة الجفاف والقحط وتدهور الغطاء النباتي إضافة للدور الكبير والمباشر الذي يلعبه الإنسان من خلال الممارسات اللامسؤولة (فلاحة البادية – الاحتطاب – الرعي الجائر – استنزاف الموارد المائية – زحف العمران على الأراضي الزراعية – تلوث التربة.......). بعض الحقائق عن ظاهرة التصحر وتابع الدكتور عبد الرزاق حديثه أن هناك أكثر من (250) مليون شخص في العالم متأثرين بالتصحر وحوالي ثلث مساحة اليابسة متأثرة فعلياً بهذه الظاهرة وما يزيد عن (4) مليار هكتار مهددة بالتصحر. وهناك ما يزيد عن (135) مليون شخص (أي ما يعادل سكان ألمانيا وفرنسا مجتمعين) مهددين بالرحيل من أراضيهم بسبب التصحر. ويقدر أنه بين أعوام (1997-2020) سيضطر حوالي (60) مليون شخص من مناطق وسط وشرق أفريقيا للهجرة بسبب التصحر. وازدياد كبير في نسبة الفقر والتخلف (الاقتصادي والاجتماعي) في المناطق التي تعاني من التصحر. أهم مظاهر التصحر 1- الانجراف الريحي والمائي. 2- زحف الرمال على المناطق الزراعية والمنشآت الحيوية. 3- تملح الأراضي الزراعية. 4- تلوث التربة. 5- شح المياه الجوفية وجفاف الينابيع. 6- تدهور الحياة البرية. 7- تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المناطق المتعرضة للتصحر. أسباب التصحر: وذكر الدكتور عبد الرزاق أن أهم أسباب التصحر هي فلاحة البادية والاحتطاب و الحرائق المتعمدة للمراعي و الحراج وهي تفاقم من مشاكل التصحر واقع التصحر في محافظة ديرا لزور وأشار إلى أن محافظة ديرا لزور تقع في شمال شرق سورية وتمتد على مساحة حوالي (33) ألف كم2 وتشكل البادية ما يقرب من 90% من مساحة المحافظة وتسود في بادية ديرالزور الترب الجبسية والكلسية, إضافة لكون التربة ذات بناء هش قابل للتدهور حيث يؤدي ارتفاع نسبة السلت والرمل وكربونات الكالسيوم في هذه الأراضي الى تدني ثباتية البناء ورفع قابلية هذه الأراضي للانجراف الريحي وخاصة عند تطبيق عمليات الفلاحة التي تؤدي الى تحطم بناء التربة والقضاء على الغطاء النباتي الهش تاركة سطح التربة عرضة للعوامل الخارجية كالرياح والأمطار. وأضاف أن محافظة ديرا لزور تتميز بمناخ شبه صحراوي أي أن فصل الصيف طويل وحار جداً وشديد الجفاف أما الشتاء فهو قصير وبارد ويبلغ معدل الأمطار السنوي حوالي (160) مم .علماً أن دراسة تحليلية للمعطيات المناخية للمنطقة أثبتت أنه في بعض السنوات لم تتجاوز كمية الهطول المطري 30% من المعدل العام وتتركز الهطولات في فصلي الشتاء والربيع. كما تتعرض المنطقة لتيارات هوائية شديدة وذلك من جبل البشري في بادية الشام حيث ينطلق التيار الأول في اتجاه الشرق ماراً بمنطقة التبني ويعبر نهر الفرات باتجاه ناحية الكسرة ثم يتجه شمالاً باتجاه ناحية الصور. وهذا التيار الهوائي يعتبر المسؤول عن تشكل الكثبان الرملية في منطقة الكسرة والكبر في فترة الثمانينات حيث كانت الرمال تغطي سكة الحديد الواصلة بين ديرالزور وحلب وتزحف على الأراضي الزراعية والبيوت السكنية مسببة الكثير من الخراب في المنطقة. التيار الهوائي الثاني: ينطلق من نفس المنطقة من جبل البشري قاطعاً طريق ديرا لزور – دمشق في المنطقة الممتدة من كباجب الى هريبشة حيث يلاحظ زحف الرمال على الطريق الرئيسية في هذه المنطقة. كذلك من أبرز مظاهر التصحر في محافظة ديرا لزور هو تكرار العواصف الترابية والأيام السديمية فقد أظهرت دراسة لمحطة ديرا لزور المناخية لأكثر من (20) عاماً أن عام 1991 كان أكثر الأعوام سوءاً حيث بلغ عدد الأيام السديمية لهذا العام (115) يوماً وقد سجل شهر حزيران لنفس العام فقط (27) يوم سديمي وهذا الارتفاع في عدد الأيام السديمية يتوافق مع تطور مساحة الأراضي المفلوحة في البادية والتي ارتفعت من (36) ألف هكتار عام 1982 الى (552)ألف هكتار عام 1990. ونوه إلى الجهود الجبارة التي بذلت ولا تزال تبذل في مكافحة التصحر حيث تقوم وزارة الزراعة بالتعاون مع المركز العربي لدراسة الأراضي الجافة (أكساد) بدور كبير في ذلك . وأكد على أهم مشاريعها وهي : مشروع تثبيت الكثبان الرملية في الكسرة – مشروع مكافحة التصحر في جبل البشري ) وكذلك فإن وزارة الإدارة المحلية والبيئة قد وضعت إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التصحر في سورية وهي الآن قيد التنفيذ.
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||