|
| قصة و أغنية الفنانة زهور الحسين د. رحيم العكيدي قد تحدى مسافات التجزئة و اسقط هموم القطرية فوحد اللسان العربي ليغني لناظم الغزالي و حضيري أبو عزيز و كاظم الساهر و غيرهم ، و مزق الكفن الذي كان ملقى على رقاب من كان لا يسمع ابجدية الغناء العراقي الاصيل .. و هكذا ظهرت الاغنية الحزينة و العاطفية بأصوات الرعيل الاول من الفنانين و من بينهم ( محمد الكبنجي ) في المقامات العراقية مثل مقامات ، الصبا ، و الحويزاوي ، و السيكاه و غيرها من المقامات العراقية معاتباً العرب للنهوض بتحرير فلسطين و مقاومة المحتلين و الغزاة و توحيد كلمة العرب ، و في عام 1952 زارت الفنانة الكبيرة السيدة أم كلثوم العراق و غنت في صالة ( جقمقجي ) ثم زار العراق الفنان محمد فوزي و كان مصاباً بمرض عضال فغنى في بغداد و البصرة الى جانب ما شهدته الخمسينيات من حضور للفنانة نعيمة عاكف و ليلى مراد و محمد عبد الوهاب ، هذا التواصل الفني اضاف على التراث العراقي بصمة جديدة من الفلكلور العربي المصري و السوري العريق ، و كما قال الشاعر احمد رامي ( لقد وجدت في الاغنية العراقية غذائي الروحي فأنا اليوم ما بين ملاحم ام كلثوم و مقامات الفنان محمد الكبنجي ) .. هذا النموذج العربي الذي تلاحم و توافق مع الفن الغنائي العراقي ما بين دجلة و الفرات ، فقد تم من خلاله نضوج بعض الطاقات العديدة من الفنانين من الرعيل الاول و كان من بينهم الفنانة القديرة ( زهور حسين ) رحمها الله صاحبة الصوت الشجي و الحنجرة البحاء فغنت في صالات بغداد و القاهرة و دمشق و حلب و البصرة و الموصل و بيروت و انقرة و كان اول من كتب كلماتها و لحن لها الفنان الراحل سيف الدين ولائي و الفنان الراحل رضا علي ثم الفنان الراحل عباس جميل .. ولدت الفنانة العراقية زهور حسين في مدينة كربلاء بالعراق على ضفاف نهر الفرات و كانت في بداية حياتها تقرأ المدائح في المناسبات ثم برزت بصوتها المبدع في الاعياد ثم انتقلت الى العاصمة بغداد ولما سمع بذلك مدير شركة ( جقمقجي ) و هي شركة للتسجيلات في شارع الرشيد بالقرب من جسر الجمهورية ، تعاقد معها عام 1950 لتقدم حفلات غنائية مسجلة على اسطونات تجارية .. قدمت الفنانة زهور حسين العديد من الاغنيات داخل العراق و خارجه و من بين تلك الاغنيات ( غريبة من بعد عينج يمه ، محتارة بزماني ) .. أما قصة هذه الاغنية فهي معروفة فالفنانة زهور حسين لا تملك في دارها في مدينة كربلاء غير امها من بقايا العائلة و سمعت بوفاة والدتها و هي تقوم بتقديم حفلة غنائية لمناسبة عيد الجيش العراقي بصحبة الفنانة الراحلة لميعة توفيق من دار الاذاعةالعراقية في الصالحية بشارع حيفا ، فاجتمع معها كل الاحبة من محبي صوتها الابح و لفيف كبير من اعلام الفن امثال حضيري ابو عزيز و داخل حسن و ناصر حكيم و محمد الكبنجي و عبد الرحمن خضر و يوسف عمر و رضا علي و سيف الدين ولائي و عباس جميل و غيرم حيث مثواها الاخير في مدينة النجف على ضفاف نهر الفرات و ذلك عام 1960 .. أما الاغنية فقد لحنها الفنان الراحل عباس جميل و تقول مفرداتها و التي صدحت بصوت الفنانة الراحلة زهور حسين و هي تندب امها التي تركتها وحدها في بغداد غريبة من بعد عينج ييمه محتارة بزماني ياهو اليرحم بحالي ييمه لو دهري رماني حاجيني ييمه فهميني يمه كلبي لو فرح انت فرحت كلبي يا حبيبة ترد الروح لو يمي كعدتي يل ريحتج طيبة حاجيني يمه فهميني ييمه اريدج دوم لتغيبين عني يا روحي ييمه عذابي لو كثر و يزيد وني من يسمع الكلمة حاجيني يمه فهميني ييمه كظيتي لجلي ايام و ليالي سهرانة علي لو شفت الالم اثر ابحالي رضيت بالمنية حاجيني ييمه فهمين ييمه كما غنت الفنانة زهور حسين العديد من الاغاني كما ذكرنا منها أغنية ( صلوات الحلوفات ) و ( عزيز الروح ) و ( مقام كن جمراً )و( سودة شلهاني ) و ( خاله شكو ) و ( هجع ) و ( جيت لاهل الهوى ) و ( سلمة يا سلامة ) و ( هذا وياك حدنة ) و ( عين بعين ) ..الخ .. و في عام 1964 فارقت الفنانة زهور حسين الحياة على أثر حادث مؤسف بانقلاب سيارتها ما بين مدينة الديوانية و الحلة باتجاه بغداد و بذلك فقد الفن العراقي اروع فنانة عرفها تاريخ العراق الفني رحم الله الفنانة زهور حسين و الى لقاء قريب من حلقات ما بين دجلة و الفرات .
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||