يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


العمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع وانعكاساته على الفرد والجماعة

الميادين - عتاب ضويحي _ حميد النجم
الأربعاء/30/9/2009
التطوع يتضمن جهوداً إنسانية تبذل من أفراد المجتمع بصورة فردية أو جماعية ويقوم بصفة أساسية على الرغبة والدافع الذي سواء كان هذا الدافع شعورياً أو لا شعورياً

ولايهدف المتطوع تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور بالإنتماءإلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع وهو أيضاً نوع من الاختيار الحر للعمل‏

وتعتبر مسألة تحديد الحاجة إلى المتطوعين على جانب كبير من الأهمية لأنها تتقبل اتصالاً وثيقاً بمسألة الاستقلال الصحيح لطاقات المتطوعين فإذا كان من المهم إيجاد المتطوع فإنه من الأهم أن نحسن استغلال طاقته في الجوانب التي تحقق :‏

1) سد احتياجات أساسية من حاجات المجتمع‏

2) تتفق وإمكانات المتطوع و رغباته‏

3) لاتتعارض مع مفاهيمه الثقافية والمجتمعية‏

4) لا تضعه في خانة التعارض مع المفاهيم الاجتماعية السائدة .‏

ومن يقوم بالأعمال التطوعية هم أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين لطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه وتقديم المساعدات للمحتاجين ودفع الأذى عن الكثيرين رسم ابتسامة على وجوه الأطفال المحرومين من الحنان والعطف‏

ويبقى الحديث عن العمل التطوعي في مجاله النظري غير كافٍ إذا لم يقترن بالحديث عن تجارب شخصية لأشخاص وجدوا في العمل التطوعي وسيلة غير عادية وسحرية لإراحة نفوسهم وتحقيق سعادتهم عن طريق تحقيق سعادة الآخرين بما أمكن‏

ولمزيد من الاطلاع على دور العمل الطوعي في تنمية المجتمع التقينا الدكتور ياسر الحمش رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بالميادين التي أثبتت خلال سنوات قصيرة أن الخير يجب أن يصل إلى مستحقه وتحدث لنا عن مفهوم العمل التطوعي وانعكاسه على النفس والمجتمع فالعمل التطوعي كما يرى الدكتور الحمش كل نشاط إنساني يجر بالنفع للغير لا يقصد منه أية منفعة مادية‏

ويأخذ جانبين اثنين‏

الأول الإعلامي حيث يجب توعية الناس بمفهوم العمل الخيري أي تغيير فكرة الناس من أنه " تسول بالنيابة عن الآخرين " إلى مفهوم اجتماعي وعمل اجتماعي يساهم في رفع الآلية الاجتماعية‏

وقسم آخر من الناس يشكك ويثبط من المعنويات لدى المتطوعين من هنا يجب تعزيز فكرة العمل التطوعي فهو ليس عمل خاص بفئة معينة بل عمل إنساني مع الفطرة الإنسانية‏

الجانب الثاني العملي : يجب التواصل مع الجمعيات الأخرى التي لها بال طويل والممارسة على أرض الواقع واكتساب العملية لتسهيل العمل وتطويره‏

ولأن مجتمعاتنا الحديثة مجتمعات واسعة والوقت ضيق لدى الأغنياء لكي يتواصلوا مع الفقراء والمحتاجين وتوصيل المساعدات لهم‏

تأتي أهمية تأسيس الجمعيات الخيرية التي تخدم ثلاث جهات :‏

1) خدمة للأغنياء توفر لهم الوقت والجهد وتوصل الصدقات إلى مستحقيها‏

2) البحث عن الفقراء والمحتاجين الحقيقّين وبشكل سري‏

3) دراسة الحاجات الحقيقية لهؤلاء الفقراء حسب الأولويات‏

وبالتالي إيصال المساعدات بشكل يلبي حاجاتهم ويرفع عنهم الحرج كونهم لا يتعاملون مع المحسن مباشرة إنما من خلال مؤسسة‏

أما عن انعكاسات العمل التطوعي فتشمل ثلاث فئات‏

أولاً الفرد يحقق له نوعاً من الشعور بالسعادة ومشاركة الآخرين والأخذ بيدهم‏

ثانياً الأسرة العمل التطوعي أشبه بالرياضة التطوعية وتحقيق نوع من التعويد على البذل والعطاء ويصبح جزء من الشخصية .‏

3) المجتمع لأن المجتمع يمر بأزمات تاريخية يحتاج أبناؤه البذل الدماء والأرواح من هنا تأتي أهمية التعويد على البذل والعطاء‏

وسيكون المردود الاجتماعي للعمل التطوعي أكبر من مستوى الفرد ليصل المجتمع بأكمله والجمعيات الخيرية لها خطوط رئيسية يجب أن تتمسك بها لتضمن لنفسها الاستمرار‏

1ــ الشفافية من خلال العمل وفق إحصاءات ودراسات لأن أي خطأ ينسف كل العمل الخيري‏

2ــ اختيار أشخاص مؤهلين إدارياً وعلمياً ونفسياً من الطرفين المعطي والمتلقي‏

ومن المقترحات للتفعيل العمل التطوعي‏

لابد من وضع آليات عمل ونظم يعمل وفقها الموظف وضمن ساحة الأمان‏

1ــ الجانب الإعلامي يجب أن يكون قوياً وفعالاً ورفع مستوى الوعي الخيري والتطوعي .‏

2ــ تعميق الخبرات عند العاملين في العمل التطوعي من خلال الخبراء في المجال التطوعي عن طريق عقد الندوات والمؤتمرات لتبادل المعلومات‏

3ــ يجب أن تكون المسؤوليات والصلاحيات واضحة بالنسبة للآخرين المتطوعين ضمن المؤسسات للعاملين في مؤسسات الدولة ومحو فكرة التسول عن الفقير لدى الكثير من المسؤولين‏

وبدورنا كجمعية خيرية لا ننسى تقديم الدفع والدعم وتحفيز المتطوعين للعمل واستمرارهم فيه من خلال :‏

1ــ التقدير والاحترام لما يقوم به المتطوع واعتباره عملاً فريداً وتنظيم عمله من خلال برنامج فعال يخدم استمرار العمل التطوعي ويطوره‏

كما التقينا بالسيد إياد الرحبي متطوع في الجمعية الخيرية وتحدث لنا عن فوائد العمل التطوعي وأثره في النفس من خلال تجربته الشخصية للعمل التطوعي فوائد كثيرة تعود على الفرد والمجتمع منها الشعور براحة للنفس والاعتزاز والثقة بها وعلى المجتمع تعود فوائده من خلال بناء وزرع المحبة والألفة والتعاون والتماسك فيما بين أفراد المجتمع ولا ينكر أحد أهمية العمل التطوعي حيث أصبح ركيزة أساسيةفي بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين‏

ويمكن أن تميز بين شكلين من أشكال التطوع :‏

1- السلوك التطوعي ويقصد به مجموعة التصرفات والأعمال والسلوك التي يمارسها الفرد وتنطبق عليها شروط العمل التطوعي من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة ولكنها تأتي استجابة لظرف طارىء ويقوم بها الفرد لغايات إنسانية وأخلاقية أو اجتماعية أو دينية ولا يتوقع منها أي مردود مادي وهو مايسمى بالعمل الفردي التطوعي‏

2) الفعل التطوعي وهو الفعل الذي يأتي نتيجةتدبر وتفكر وهو أكثر تقدماً وتنظيماً وأوسع تأثيراً ويساهم في تطوير المجتمع‏

كما يسهم في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية المعبّرة ومثاله المؤسسات الأصلية " الجمعيات " والمؤسسات الحكومية وهذا ما يسمى ؛ بالعمل المؤسساتي التطوعي "‏

كذلك كان لوجود شعبة الهلال الأحمر في الميادين دوراً اجتماعياً وإنسانياً مميزاً من خلال الوصول للفقراء والمحتاجين والأهم المرضى على اختلاف أمراضهم ومعالجتهم وتقديم الخدمات الصحية لهم وكل تلك الأمور لا تحدث ولم تحدث بوجود متطوعي الشعبة وعن دور المتطوع وأثر التطوع في النفس يحدثنا السيد منيف الساير متطوع في شعبة الهلال الأحمر وعضو مجلس إدارة‏

التطوع عمل إنساني يعود بالفائدة على الفرد والمجتمع‏

من خلال عملي في الصعيد الصحي ولا سيما التواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة أحاول أن أعطي بعضاً من وقتي وخبرتي ومهارتي لأقدم المفيد في تطور مجتمعي المحلي أولاً وأزيد خبراتي على الصعيد الشخصي والإنساني ثانياً‏

ولا ننكر دور العمل التطوعي في تدعيم عمليات التواصل مع المجتمع واكتساب الأصدقاء لأننا نتوجه في عملنا إلى الفئات الأكثر في المجتمع الأطفال والشباب كذلك أصحاب الخبرات من الرجال والنساء .‏

بقي أن نقول للمتطوع حاجات أساسية يجب أن تتحقق حتى يستمر في العمل لينعكس أثره على الفرد والمجتمع منها‏

1ــ الشعور بالاحترام والثقة‏

2ــ التعامل معه بشفافية وديمقراطية‏

3ــ مساعدته على إبراز مواهبه وصقلها‏

4ــ اطلاعه بطريقة صحيحة وواضحة على مناخ المؤسسة وتنظيماتها‏

5ــ إدماجه في إطار العمل واستغلال طاقاته وإمكاناته استغلالاً مفيداً ومؤثراً‏

6ــ أن تكون المؤسسة جدية في تعاملها مع المتطوعين‏

وكما المتطوع يريد من المؤسسة كذلك المؤسسة تريد من متطوعيها :‏

1) التزام بالتعهدات‏

2) استيعاب واضح لأهداف المؤسسة وتطلعاتها‏

3) عدم توريط المؤسسة في مواقف شخصية‏

4) الإندماج الفعلي في المؤسسة‏

5) المشاركة في الإعداد والتديب‏

6) الجدية والمصداقية في العمل .‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
موري ليلى 
souma9092@hotmail.fr
اريدالعمل التطوعي واثره في خدمة المجتمع09/04/2010 14:40
عادل قهقرى 
ADHAM.COM
أريد معرفة أثر العمل التطوعى فى حياة الفرد والمجتمع21/10/2010 23:47
نسرين 
n_n23927@yahoo.com
صراحة الموضوع يجنن06/11/2010 20:49
منة 
شكررررررررررررررا على الموضوع09/10/2011 21:39
ساره 
www.hayyyy.com
واااااااااااااااااو مشكوره تعبناج ويانا18/10/2011 18:56
شهووده 
www.hayyyy.com
مشكوره ووووووووايد تعبناج ويانا 18/10/2011 18:57
عبد العزيز علي 
n n23927@yahoo.com
تعبناكم ويانا مشكورين الصراحة واحسنتو03/03/2012 18:37
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية