يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


الإعــــلام و تكـــــوين الرأي العـــــــام

الثلاثاء10/5/2011
يتكون الرأي العام عادة من الحاجة الشخصية كمرحلة أولى ، و من ثم المصلحة الاجتماعية المشتركة كمرحلة ثانية ، يأتي بعدها ناتج الحاجات الشخصية بعد التهذيب و التلاقح فيما بينها كمرحلة ثالثة ، أي إن هناك عملية تقابل في المصالح الشخصية تمر بحالة من الحذف و الإصطفاء ،

ينتج عنها الرأي العام ، و التنوع الإعلامي له دور كبير في تحفيز الرأي العام ، فهو يمزج بين الحاجات و الرغبات لأفراد المجتمع و يساعد على حدوث التقارب بينهم ، مما يساعد على بلورة الأفكار و الاتجاهات و هذا بدوره يقود الى مواقف جماعية مشتركة ، و هو ما يسمى بالرأي العام ، ودائماً التنوع الإعلامي الواسع يحفز الفكر لدى الفرد ، وهذا يحدث عن طريق نشر و إدخال وتعزيز القدرات الاجتماعية وغيرها ، إن وجود تصورات دولية متوحدة يدفع الفرد الى ترتيب أفكاره ومواقفه على أساس ذلك ، وعدم قراءة المضمون لا يعني غياب الفكرة ، لقد انتقلنا و بفضل الانتشار الإعلامي الهائل من حالة الوعي الاعتيادي الى حالة الوعي المتجدد ، وهذا يستلزم منا وجود سياسات وطنية تناسب ذلك ، فلم يعد المرء رهن نفسه بل تابع لمنظمومات فكرية تغطي أرجاء العالم ، و من يراهن على الأطر الاجتماعية القديمة سيسقط في رهان المستقبل ، فالتغلغل الإعلامي أصبح مشكلة للكثير من دول العالم ، وصار بالإمكان تسيير الملايين من الأشخاص و من مختلف القارات صوب غاية واحدة ، وفي زمن واحد ؟! و لم تعد تعني التبعية الفكرية سوى الإفلاس الفكري و ليس العكس ، فالإزدهار الفكري هو مشاركة الغير و التأثير فيه ، لقد أصبحت غاية أي شعب من الشعوب هو التأقلم مع محيطه الدولي ، وكأن غايات الشعوب واحدة و ان اختلفت ثقافاتها ، وكيف سنرى مستقبلنا أيضاً سيراه الآخرون ، ولا يكفي أن نسأل أنفسنا من نحن ؟ بل أن نسأل الآخرين عن ماهيتنا ، إن وجود منظومة إعلامية متطورة تضمن مشاركة أكثر المواطنين في إدارة شؤون الدولة ، وهذا يتطلب وعي بمتطلبات المرحلة لذلك نحن بحاجة الى مؤسسات إعلامية متطورة ، تساعد على بلورة الرأي العام ، و أن تكون هذه المؤسسات منبراً حقيقياً للمواطن ، تفهم همومه و مشاكله وتهتم بتطلعاته ، و أن تكون نافذة للتعبير و للحوار الهادئ البناء.‏

ياسر الجنيد‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية