يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
طباعةحفظ


أدب الأطفال ودوره في التربية

رجاء شعيب
الخميس 10-8-2006
هذا الطفل الصغير في حجمه كبير في نظراته وتصرفاته وأفكاره ونقده .

لذا يجب أن نكون حريصين جداً كل الحرص عند التعامل مع هذه الزهرة الصغيرة .‏

الاطفال ... وأدب الاطفال ودوره في التربية أدب الاطفال ( أدب ) و( طفولة )‏

ولكن ماقوام هذا الأدب وأنواعه وعناصره ? وما الخصائص الفنية التي ترعى عناصره ? مالاهداف التي نرمي إليها من وراء خصائصه ?‏

ما الوسائل لبلوغ أهدافه ?ثم ما قوام تلك الطفولة وخصائصها النفسية ? ما التربية التي ترعى خصائص الطفولة ?ما أهداف هذه التربية وكيف تواكب أهداف الأدب ? ما الأساليب لتحقيق أهدافها? في كل سن يتميز الطفل عن الكبار بخصائص وأمور كثيرة أهمها :‏

حبه الشديد للتقليد والتمثيل وليس تشخيصه للحيوان والأشياء عندما يسأل قطته ? ويجيب عنها أو عندما يسمى العصا حصانا فيكلمه أو ينشىء بين لعبتين حوارا ليس ذلك إلا رغبة منه في ممارسة هذه الحيوانات والاشياء للتقليد والتمثيل كما يمارسهاهو نفسه .‏

أيضا حبه للمثالية كالبطولة والذكاء الخارق ونجدة الآخرين ومن هنا نراه يحب الخيالي من الافعال والاشياء وكأن ذاك الخيالي يتحدي الواقع فيتسامى إلى سدة المثالية وسرده لحكايات مختلفة تكشف عن نزعاته واستعداداته وغالبا مايكون هذا الاختلاف بدافع داخلي كالتسلية والتفكير والتنفيس والتعويض .‏

وكما أن ولعه بالقصة والتمثيل والغناء سواء كان ذاك أداء منه أو مشاهدة لغيره حتى الطائشون من الاطفال يركنون إلى هذا الولع .‏

هذا وقد ثبت في واحدة من أوسع دراسات الطفولة وأعمقها أن الطفل بين السابعة والعاشرة يهوى الفكاهة لأنها تنفس عن توتره بالدرجة الاولى والقصص والتعبير للآخرين بالدرجة الثانية والمحاكمة العقلية والتمثيل والاندية بالدرجة الثالثة وثبت أن أحب الموضوعات إليه : الحيوانات والرحلات والمخاطرات والخرافات والعصور السحيقة وفي دراسة للطفل الموهوب ثبت أن أحب الموضوعات إليه : الحيوانات والرحلات والمخاطرات والخرافات والعصور السحيقة وفي دراسة للطفل الموهوب ثبت أن أحب الن¯شاطات إليه القراءة والتمثيل وغيرها وهذا يعني أن أدب الاطفال هو الوسيلة المثلى لتحقيق ذلك كله لدى الطفل وما أظن اللعب على باعه الطويل في حياة الصغار ويجاري الادب فيما تقدم .‏

أخيرا فإن للطفل كما لكل إنسان مزاج وطبع ومجال انفعالي وميول واهتمامات وعادات وقابليات واحتياجات ومثل وبواعث نشاط .‏

كما له مجموعة من العمليات النفسية هي الاحساس و الادراك و الانتباه والذاكرة والتفكير والمخيلة وقدرة الكلام .‏

وكل هذا وتلك تؤثر أو تتأثر بالنشاطات التي يهيئها أدب الاطفال لرواده وعلى المعلم أن يحركها جميعا .‏

وقد قالوا : التعلم هو كسب معلومات وتطوير مهارات وتنمية اتجاهات وبناء قيم وتكوين خلق وقالوا أيضا توفر المدرسة للطفل شروط النمو الجسدي والعقلي والانفعالي والاجتماعي وترعاه أيضا ولكن يبقى السؤال قائماً : مالاهداف المشتركة بين الأدب والتربية في أدب الاطفال فنقول :‏

-تنمية القدرة على التعبير تحدثاً وكتابة والقدرة على الفهم سماعا وقراءة والقدرة على قنص الافكار الدقيقة الهامة وتلخيصها واستخراج عبرة أو فكرة وبالتالي نحقق تنمية الثروة اللغوية مفردات وتراكيب وتنقية الاسلوب بلاغة وجمالا .‏

- تنمية القدرة على التفكير تحليلا وتركيباً واستقراءً واستنتاجاً واستدلالاً والقدرة على نقل الخبرات إلى مواقف مشابهة ثم تنمية مهارات الاداء الحسن قراءة وخطابة وتمثيلا وإنشاداً ثم تنمية مهارات الاداء الحسن وتنمية ملكة التصور والتخيل وملكة الابداع والمواهب الفردية فيجب أن ندع التلاميذ يختارون ويمارسون نشاطاتهم وفق رغباتهم ولانخضعهم لرغباتنا لنصنع منهم نسخة طبق الاصل عنا ثم ننمي احساسهم في النص الادبي تصويراوتعبيرا وفكرا وشعورا وصقل مشاعرهم واغناؤها وابهاجها و حفزها إلى الطيبة والنبل .‏

ثم توجيه السلوك الاجتماعي والاخلافي وتصعيد النزوات والقضاء على العزلة والانحراف والارتباك وإذا كانت التربية اليوم تسلك سلوك الادب في التوجيه الاخلاقي طرقاً متعددة كالتجسيم فيجسم جانب من جوانب الحياة الانسانية ليجملها أو يقبحها .‏

بالاضافة للاستفادة من مزايا الفنون الادبية للأطفال في تلوين طرائق التعليم وفي التشويق للمواد أو للأعمال المدرسية وعرض الصفحات مثيرة من تاريخنا وحضارتنا وتراثنا وغرس هويات مفيدة للطفل ومنها حب القراءة واللغة .‏

أخيرا لابد من التنويه أنه قد يعود ضعف الرغبة في القراءة إلى تعود الطفل الاستماع إلى قراءة الكبار له واستمرارهم في ذلك حتى بعد تعلمه القراءة وبشكل جيد بالاضافة لخجل الطفل من اسماع الاخرين وتقصير الكبار في تنمية تذوقه للقراءة وحبه للكتاب وضعف بصره مع كراهيته لاستعمال النظرات ولكن هناك أساليب تخفف المشكلة وترغب في القراءة ومنها :‏

الاشتراك في مجلات الاطفال لأن الطفل عندما يحس أنه هو صاحب هذا الاشتراك يحاول أن يدعم أحقية القراءة وأحقيته فيه ثم إن القراءة المعبرة ذات المؤشرات الصوتية كتلون الغيرة والتشديد كل ذلك يساعد الطفل أكثر على الفهم العميق والتقبل العاطفي للنتاج الادبي .‏

وإن القراءة للطفل ثم التظاهر بالانشغال وترك الكتاب له عند بلوغ مايشوقه إلى الاستمرار والاختيار الناجح للكتب الممتعه والمصورة المناسبة لعمر الطفل وتطوره وخصائصه النفسية ومحاورة الطفل عقب القراءة بقصد مشاركته في اهتمامه والإيضاح له أو الاستيضاح منه .‏

أما عندما نتساءل عن السلبيات في أدب الأطفال فإننا نرى أنه من السلب جداً أن نذكر الدماء والضحايا واليتم والموت والقبور والعاهات فقد نذكر العاهة فيقرأها طفل ذو عاهة فيتحسس .‏

كما أنه من السلب أن نحول دون تقبل الطفل لذاته وواقعه وأهله وأبويه فنقول له إن لم يكن أبوك فلان فمن تتمنى أن يكون أباك ...كما أننا قد نصف طفلة بأنها جميلة شقراء ذات قوام رائع ولكن أن لانحبها ونرغب فيها لأنها تمتلك هذه الصفات لأن هذه صفات غير إرادية وليس بيدنا أن نكون أصحاب لون أشقر أو أسود أو أسمر أو أبيض ..فلا نحب فلان لأن عينيه زرقاء أو أنفه صغير أو أسنانه جميلة أو غير ذلك كما أن التربية ترفض أن نذكر العفاريت والاشباح والغول والتنين والسحر والثعابين والوحوش حتى لايرونها في الحلم فيصرخون ولكن هناك سؤال أيهما أفضل أن نذكر للطفل التدخين والمقاهي وقنص الحشرات وصعود السلم والعبث بالكهرباء والغاز والنار والسكاكين وآلات الحلاقة وبندقية صيد أو نتحاشى ذلك خوفاً من التقليد قد نذكر فيندفع الطفل للتقليد وحب الاطلاع والتجريب وارتياد المجهول حتى يصل إلى الوقوع في السلبيات أو ينفع أن تزرع في نفسه تجنب الأفعال الضارة وتهيبها في سن مبكرة فيخاف أن يمسها أو يجربها ولكنه قد يجد أحد يلمسها فلا يصيبه شيء فيلمس بدوره فيؤذي. لذلك يجب أن نكون حذرين في تعاملنا مع الطفل كيفية سرد القصة وعناصرها والأشخاص فيها وتصرفاتهم فالطفل قد تكون لديه رغبة للتقليد فنخسر مانبنيه في أيام في لحظة واحدة .‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
م.تمام الشيخ عطيه.الكوبت 
tammam@59hotmail.com
مقال موفق ومفيد08/09/2006 10:54
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دير الزور

الطقس في دير الزور

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية