صناعة اللبابيد.. جزء من ذاكرة الرقة الشعبية

شكل “اللباد” لعقود طويلة أحد أهم مكونات الأثاث التقليدي في بيوت الرقة ومنطقة الجزيرة والفرات، حيث كان يستخدم فراشاً رئيسياً في المنازل والدواوين قبل انتشار السجاد والقطائف الحديثة، ويصنع اللباد من الصوف المندوف بعد سلسلة من العمليات اليدوية التي تتطلب خبرة ودقة كبيرتين.

ويشير الباحث الراحل علي السويحة إلى أن صناعة اللباد تبدأ بتنظيف الصوف وتمشيطه، ثم ترتب أليافه على شكل طبقات متساوية فوق قطعة من الخيش المبلل بالماء، وبعد تغطيتها بطبقة أخرى من الخيش الرطب، تلف بإحكام وتشد بالحبال، لتبدأ عملية الدحل والتلبيد بالأقدام على أرض مستوية ، ما يؤدي إلى تماسك الألياف وانكماشها بفعل الرطوبة والاحتكاك.

وبعد إضافة الزخارف والرسوم المصنوعة من الصوف الملون، تستكمل عملية الضغط حتى يصل اللباد إلى السماكة المطلوبة، ويتميز المنتج النهائي بمرونته وقدرته على عزل الرطوبة.

ورغم أهميتها التراثية، اندثرت هذه الحرفة في الرقة مع انتشار السجاد الحديث، ولم يمارسها محلياً سوى عدد محدود من الحرفيين، لتبقى اليوم جزءاً من الذاكرة الشعبية والتراثية للمنطقة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار