صناديق الحسكة.. عطش لكتابة التوقيع على تاريخ البلاد

مع افتتاح صناديق الاقتراع في دائرتي الحسكة والقامشلي، لا تبدو انتخابات مجلس الشعب السوري مجرد استحقاق إداري عابر، بل مرحلة حاسمة تحمل الكثير من الرسائل السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية، وعلى المستويات كافة في محافظة عادت من التغريبة إلى قلب التحولات السورية.

الأرقام المعلنة تعني حراكاً انتخابياً متسارعاً، 13مرشحاً يتنافسون على 3 مقاعد في الحسكة، و7 مرشحين على 4 مقاعد في القامشلي، بينما حسمت دائرة المالكية بالتزكية.

لكن التسارع تشم روائحه وراء الأرقام، ففي القامشلي أدلى أكثر من 110 أعضاء بأصواتهم خلال ساعة ونصف فقط، وتكمن وراء هذا رغبة واضحة لدى الهيئة الناخبة في سرعة إنجاز هذا الاستحقاق ورسم المشهد القادم، لأنها تقرأ عطش المواطن إلى كتابة توقيعه على ورقة ستغير تاريخ البلاد.

رغم أن الانتخابات تجري ضمن هيئات ناخبة محددة، فإن الأنظار تبقى معلقة على الرسائل التي ستنتج عنها ويتلقاها المواطن، هل ستنجح في تعزيز الثقة بالمؤسسات؟ وهل سيتمكن الفائزون من تمثيل قضايا الناس فعلاً في محافظة تواجه تحديات خدمية واقتصادية وأمنية معقدة؟

لا يحتاج الشارع اليوم إلى أسماء جديدة فقط، بل إلى أصوات قادرة على تحويل مقاعد مجلس الشعب إلى مساحة فعل حقيقي، لا مجرد حضور بروتوكولي لا ناقة له ولا جمل تحت القبة إلا امتيازاته كما كان يحدث أيام مجلس اعتاد السوريون التندر عليه وتسميته “مجلس الدواب”، فالمرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية أكبر، لأن المواطن لم يعد يرضى بالوعود بل يراقب النتائج.

الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار