“أسواق الخير” تفتح أبوابها بشكل مختلف في دير الزور

“لم تكن أسواق رمضان التي ترفع شعار الخير بخير في دير الزور أيام النظام البائد، الجشع نفسه الذي سيطر أيّامها على التّجار خارجها كان يُرى في وجوه التّجار الذين شاركوا فيها، لا خفضَ أسعار ولا هم يفرحون”.

هذا ما قاله حاجٌّ من أهالي المدينة، وابتسامة رضا تشرق في محيّاه، وهو على ما يبدو، يتذكّر الزمن غير الجميل، حين كانت الوجوه عابسة، والنفوس قانطةٌ إلّا من رحمة الله عزّ وجلّ.

” اليوم للأسواق نكهة مختلفة” يتابع الحاجّ الراضي عما يرى ويسمع ويشمّ ويتذوّق، ويقول: “هناك فارق ممتاز في الأسعار، فالزيت الذي يُباع خارج السوق بـ 27 ألف ليرة، يُباع ذاته هنا بـ 17 ألف ليرة على سبيل المثال، هذا عدا عن التنافس ببضائع ذات نوعية جيّدة جدّاً”.

نشاطات وألعاب للأطفال رافقت السوق، مختلفة بدورها ونافعة، وليست ببّغائيّة روتينيّة من باب رفع العتب والشعارات، وتقول إحدى المتطوعات في هذه النشاطات: ” حرصنا على أن يكون هناك أكبر قدر من النفع والفائدة يتلقاهما الأطفال، دون أن يبخس ذلك من الفرح والّلعب شيئاً”.

المعاينة لمن ارتادوا أسواق رمضان هذا العام أثبتت لهم الاختلاف في كلّ شيء عن السنوات الماضيات، والمشاهدة لمن لم يرتادوها بعد ووردت إليهم صورها كفيلة بترك هذا الانطباع، أسواق “رمضان الخير” مختلفة في مدينة دير الزور هذا العام.

عقبة الخلّوف الحسن

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار